عاجل

الوحدة أونلاين - يمامة ابراهيم -

راعني تصريح وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك عندما قال : لو باع التجار البطاطا بسعر 100 ليرة لكانوا رابحين مؤكداً أن جنون السعر لتلك المادة التي كانت ولا زالت متميزة بشعبيتها سيعود إلى مستقرّه الطبيعي ويكبح جنونه خلال أيامٍ قلائل.

تصريح الوزير أخذ تفكيرنا إلى منحيين الأول : هو أن الوزارة بمؤسستها ( السورية للتجارة ) لديها إجراءات عاجلة وإنقاذية انطلاقاً من دورها كمؤسسة تدخلٍ إيجابي ، لكنّ تدخّلها لم يرتسم على الأرض إلى الآن وبالتالي بقي السعر مجنوناً ومحلقاً بجناحين تدفعهما قوى الفساد متحالفةً مع أسماك القرش وحيتان السوق .

المنحى الثاني قادنا إلى أسئلة قلقة  فإذا كانت الوزارة تعلم أن مستوردي البطاطا يشترونها من أسواقٍ قريبة بسعر لا يزيد عن 90 ليرة سورية يضاف له عمولات شحن وتخليص وغيرها قد لاتزيد في أحسن الأحوال عن نصف السعر المذكور أعلاه فكيف والحال كذلك يصل السعر إلى مايزيد عن 400 ل.س للكيلو.

 جردة الحساب تلك تؤشر إلى احتكاريين وفاسدين ينعمون بفسادهم ويتحاصصون وليس صحيحاً أن ارتفاع السعر جاء بفعل قلة العرض لأن قلة العرض هي الأخرى مردّها حالة احتكار مضافةً إلى دوائر متعددة تنظّمها شبكة من الفاسدين والمفسدين تعتاش على قوت الناس وخبزهم اليومي .

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش