عاجل

 


الوحدة أونلاين :
يمامة ابراهيم 

ما أحلى النوم لو استطاع الإنسان أن يختار أحلامه.

أحلامنا كثيرة انكسر بعضها، وزاغ بعضها الآخر، ولازالَ مسعانا لحماية ما تبقى من الانكسار.

نُتّهم دائماً نحن الشرقيين بأننا رومانسيون بالغالب كوننا لا نستطيعُ الانتقال من صفوف المنفعلين إلى صفوف الفاعلين، ولذا قضينا أعمارنا غرقى بأحلامٍ لا نستطيعُ لمسها بأيدينا، وبقينا منتظرين سعيها إلينا دون أن نسعى إليها.

كلّنا يحلم وسرعان ما يندثر الحلم ساعة الصباح.

حلمنا  بمدنٍ نظيفة منظمة فصحونا على مدنٍ تزنّرها المخالفات كالاسوارة في معصم اليد.

مخالفٌ قالَ لمخالف: هل خالفت اليوم؟ أجاب: حَلمتُ بشقةٍ أنيقةٍ مفروزةٍ وقد مددتُ يدي لاستلام سندِ تمليكٍ أخضرَ..  آه يا صديقي ما أجمل الأخضرَ في الحلم ولذلك امتنعتُ عن ارتكاب مخالفةِ هذا اليوم، وتابعَ الفجوةُ الكبيرةُ بين برامج الإسكان الحكومية يا صديقي  المخالف وتطبيقاتها على الأرض جعلت أكثر من60% من سكان سورية يسكنون المخالفات ويحيطون بالمدن، ما حجبَ عنّا اللون الأخضر وحصرهُ في ميدان الأحلام فقط.

قال المخالف الأول: كم حلمك جميلٌ يا صديقي وقابلٌ للتصالح  مع الواقع لو انسجمت برامج إصلاح السكن المخالف مع أقوالٍ هجرت الأفعال.

 فكلّما تأخّر الإصلاح احتاج التكاثر البشري إلى المأوى والأخيرُ لا يجدُ ضالته إلاّ في المخالفة.

وما دمنا في حديث المخالفات فقد جاءتنا هذه المحادثةُ من بلادٍ لا تعرفُ تطبيقات ضابطة البناء، وفيها قالَ مخالف لمخالف: أسمعت بزلزال اليابان، يُقال أنهُ أزاحَ محورَ الأرض عن قاعدتها، أجابَ المخالف الثاني: المهم أن يكون بعيداً عن محور مخالفتي، لأنَّ الرياح وحدها تهزّها وهي ترقصُ دونَ دفٍّ مع تغيّر الأحوال وتزايد حركة العباد.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش