عاجل

الوحدة أونلاين - يمامة ابراهيم  -

بشكل دوري شهد سوق الدواء ارتفاعات وفق متوالية هندسية وبنفس الوقت شهد انفلاشاً وفوضى سمح بعبور مئات الزمر الدوائية مجهولة الهوية والمصدر وعلى الجانب الآخر ارتفعت الشكوى عند المرضى من انعدام الفائدة نتيجة تراجع المادة الفعالة في العديد من الزمر الدوائية.

الجهات الرسمية كانت تبرر الارتفاعات وغياب الزمر ونقص بعضها الآخر بالتدمير الممنهج الذي طال عشرات الشركات المنتجة للزمر الدوائية وبخاصة في دمشق وحلب.

الانتعاش الملحوظ الذي سمح بعودة الحياة للشركات المصنعة سمح بنفس الوقت لأصحاب الشركات برفع الأسعار تحت ذريعة تكاليف الانتاج وتحقيق المواصفة وهذا ما حصل في سوق الدواء التي انفلتت أسعارها من كل ضابط.

نقيب صيادلة دمشق وعلى هامش فعاليات أيام دمشق الصيدلانية أكد أن الارتفاعات الكبيرة طالت فقط 1200 صنف دوائي من أصل 8000 صنف ينتج محلياً مؤكداً أن الارتفاع بالأصناف جاء على خلفية ضمان الجودة وإعادة انتاج الأصناف المفقودة وتجنب الاعتماد على الأدوية المستوردة أو المهربة.

واقع سوق الدواء يقول خلاف ذلك ونحن نتحدى من يشتري صنفاً دوائياً إلاّ وقد شطبت تسعيرته المعتمدة والمطبوعة وحلّت محلّها تسعيرة جديدة إمّا بطبعة أخرى أو كتابة بخط اليد.

والسؤال المطروح: هل أصدرت نقابة الصيادلة بياناً أو إعلاناً بأسماء الزمر الدوائية التي زادت أسعارها وتابعت بالمخالفات والعقوبات من يبيع بقية الزمر بأضعاف أسعارها؟!

نعود إلى المربع الأول لنؤكد أن فوضى الأسعار لا زال يتحكم بسوق الدواء وبخاصة تلك الزمر غير المنتجة محلياً نقول ذلك بحزم ونترك المعالجة لنقابة الصيادلة ونتمنى قبل كل شيء أن يتكلل مسعاها بالنجاح في تأمين حليب الأطفال الذي يرهق في حال توفرّه ميزانية الأسر التي تجهد نفسها في البحث عنه وتجهد نفسها أكثر في توفير قيمته. 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

التعليقات   

 
0 #1 رؤى صارم 2017-03-15 16:49
شكرا استاذة للتطرق للموضوع الحيوي والهام.... المواطن السوري اعتزل الغذاء وقريبا سيعتزل الدواء
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش