عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

في هذا البرد الكانوني تستعيد الذاكرة المثقلة بالأوجاع أيامنا الكانونية في عقود زمنية كاد يطويها النسيان لولا أن أيقظها البرد الذي لايجد له مضادات أو صادات هذه الأيام فنراه يتقدم ويقتحم علينا منازلنا ويسكن في نقيّ عظامنا والحشايا .

برد كانون أعادنا إلى زمن كانت العائلات تتهيأ فيه بمدافئ الحطب ، وكم كانت لمّة المساء دافئة وحنونة وغالباً ما كانت تتعطّر بحكايا الجدات ، مايضيف إلى دفء البيوت دفئاً يعشش في الحنايا ويمنح الجميع مزيداً من الطاقة والحيوية والقدرة على التعايش مع برد كانون وهزيمته بمصادات بسيطة .

هذا العام يأتينا محملاً بالبرد والصقيع وأغلبنا لم تسعفه الظروف لمواجهة البرد الكانوني  .

قديماً كانوا يقولون :( إجاكانون تخبا ببيتك يامجنون ) وللقول أسبابه ومبرراته لأن بيوت أيام زمان كانت دافئة وحنونة أما بيوت هذه الأيام فباردة كقلوب أصحابها من جهة ولغياب الصادات من جهة أخرى .

الصادات المقصودة يا سادة هي وسائل التدفئة من كهرباء ومازوت وغاز ولغياب تلك الوسائل نرى الجميع في بحث دائم خارج بيوتهم لحاجة لا تحتمل الانتظار في برد كانون .

وإذا ما أسعفت الظروف أحدنا وحقّق حلمه باسطوانة غاز نراه يبدأ البحث عن غالون مازوت ومثيله من الماء لأن حضور المياه ياسادة مرتبط بحضور الكهرباء ولأن كهرباءنا ضنينة فالماء ضنين أيضاً .

ولأننا في حضرة عيد الميلاد رسول المحبة والسلام نبتهل إلى الله خاشعين متوسّلين بفضائل العيد أن يعيد السلام إلى ربوع بلادنا ، حيث منه ومنه وحده يشع الدفء ويعود كل شيء في حياتنا ينبض بانتظام .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش