عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

اعتدنا سماع صوت فيروز كل صباح ، وصوتها يطربنا حتى النّشوة ويبعث فينا الأمل والرجاء .

صوت فيروز الذي اعتدناه وأصبح عنوان صباحاتنا غالباً ما كان يأتينا– خلا بعض الانقطاعات – محمولاً على متن سيارات الغاز التي عادة ما كانت تجوب الشوارع والأحياء محقّقة حالة الاكتفاء من المادة ومكذّبة لكلّ الشائعات المغرضة التي ما انفكّ الطابور الخامس يروّجها كي يزعزع ثقة المواطن بقيادته وحكومته .

اليوم ومع تربّع الشتاء في الشوارع والحارات والدروب والبيوت وازدادت الحاجة لمادة الغاز وها نحن ننتظر بصبر وترقّب صوت فيروز الجميل الذي اعتدنا سماعه ونأمل أن لا يطول الانتظار .

غياب صوت فيروز عن صباحاتنا يعني أنّ أزمة الغاز مستمرة وكلما غاب أكثر يعني أنّ الأزمة أكبر وأعمق .

نعرف أن فصل الشتاء يزيد من حاجتنا للمشتقات النفطية وطبيعي أن تحصل بعض الاختناقات في مادة الغاز تحديداً لأنه مادة التدفئة والاستخدامات المنزلية الأخرى لكن لم نكن نتوقع أن تطلّ أزمة الغاز برأسها معلنة حضورها بهذه الشدة  رغم تصريحات رسمية سمعناها عن زيادة حصة المحافظة والتي تمت زيادتها من 8000 إل 10000 اسطوانة مع وعد إضافي بزيادة الكمية .

اليوم نحن أمام مشكلتين ، مشكلة في نقص حصّة المحافظة ومشكلة في التوزيع ويبدو أن الحال ستبقى مستمرة مع غياب آليات مجدية للتوزيع لأن غياب تلك الآليات يجعل من المادة سوقاً سوداء مفتوحة على المضاربة والأسعار المجنونة فكم من مضارب يحصل على اسطوانات من هنا ليبيعها بأضعاف أسعارها مشاركاً في تعميق الأزمة وإطالة أمدها .

مع كل ذلك ومع معرفتنا بتراجع الكميات المنتجة من الغاز والمعبأة لا زلنا ننتظر من خلف النوافذ صوت فيروز لأن صوتها يحمل إلينا الانفراج في أزمة الغاز ، كما وأن فيروز ومنذ أن أرسلها الله نعمة لنا نتفاءل بصوتها الذي يبدد مساحات اليأس في نفوسنا ويدفعنا أكثر للتمسك بالحياة ، حيث لا زال فيها الكثير من الأشياء الجميلة ...انطلاقاً من كل ذلك ننتظر الغاز وننتظر صوت فيروز ولن نملّ الانتظار .

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش