عاجل

الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

في مسرحيته الكوميدية سأل الممثل القدير دريد لحام ماذا بين الحفرة والحفرة في شوارعنا؟ احتار المشاهدون ، وتباينت الإجابات .. لكن الفنان لحام أجاب على سؤاله بالقول : بين الحفرة والحفرة /حفرة/

جواب لحام ينطبق على حال شوارعنا وأرصفتنا هذه الأيام حيث الأذيّة  من تردّي الحالة يتقاسم وزرها المارّة والسائقين وكل من يدبّ على هذه الشوارع والأرصفة سواء عبر عجلات أو على ساقين مرهقتين متعثّرتين ساعة بمطبّ نصب للتو ،أو بحفرة ،أو أخدود ، أوانخماص  في بلاط الرصيف نتيجة سوء التنفيذ .

إن كان المسرح آنذاك قد وصّف حال أرصفتنا وشوارعنا فلا نعتقد أنّ بمقدوره اليوم أياً كانت كفاءة العاملين فيه توصيف المشهد .والإحاطة بتفاصيل الحالة في اللاذقية على الأقل ، حيث تشهد الأرصفة هذه الأيام حفريات تتوزّع على أحياء بكاملها مردّها تجديد الشبكة الهاتفية ولا ندري بعدها إن كانت مؤسسة المياه ستشمّر عن ساعديها وتعيد حفر بقية الأرصفة ، وربما تأتي بعدها شركة الصّرف الصحي وهكذا على اعتبار أنّ كل شيء ممكن في ظل غياب التنسيق وضبط ايقاع عمل المؤسسات الخدمية .

إذا ماقاربنا المشهد قليلاً يمكن القول : لم يكن ينقص أرصفتنا وشوارعنا حفريّات الهاتف التي توزّعت على أحياء بكاملها حتى تبدو الصّورة سيئة ، لأن الصورة في ظل المستجدات الجديدة انتقلت من الرمادية إلى السواد العاتم ، أما إعادتها إلى البياض فليس سهلاً وإنما يقارب المستحيل .

الشّتاء دقّ الأبواب وعمليات الحفر مستمرة وغرف التفتيش تتربّع الشوارع وتغلق بعضها وأكوام الرومبات والحصويات هي الأخرى تعيق عبور المشاة والسيارات وهذا كله إضافات جديدة أثقلت كاهل العباد وزادت في الطنبور نغماً .

كنّا نرفع صوتنا احتجاجاً على سلوك بعض العاملين في مجلس مدينة اللاذقية الذين أنيطت بهم مهمّة نشر بعض أشجار الأرصفة والتخلص منها لأسباب ليس مهمّاً ذكرها الآن ، هؤلاء العمال كانوا يقطعون الأشجار من ارتفاع يزيد بعض الأحيان نصف متر عن سطح الرصيف لتبقى الجذوع مصائد للعابرين ليلاً خاصة وأن الكهرباء كانت عزيزةّ ولا زالت ، ولا أذكر عدد الحالات التي زرنا فيها أعزاء ومعارف قادتهم خطاهم العاثرة إلى السقوط في مصيدة منصوبة بجهل وعدم دراية وربما نسي من نصبها الحكمة التي تقول : من نصب حفرة لأخيه وقع فيها .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش