عاجل

الوحدة أونلاين: - يمامة إبراهيم -

أحفاد هولاكو من عصابات القتل والتدمير حملوا أحقادهم ووسائل غدرهم واتجهوا صوب مدننا البحرية كي يعيدوا إلى الذاكرة ما كان هولاكو وجيشه قد ارتكبوه من مجازر صبغت مياه دجلة باللون الأحمر, أحفاد هولاكو حاولوا أن يصبغوا بحرنا بلون حقدهم لكن بحرنا أكبر بكثير بكثير من حقدهم وغلهم وهو كان وسيبقى أزرق وسيبقى لون زرقته ملاذاً لكل طالبي الأمن والسلام وستبقى طيور النورس البيضاء تصدح مع حركة الموج كل صباح.

في الكراجات حيث آلاف المواطنين من عمال وطلبة جامعات يلتقون على تحية الصباح قبل أن يغادروا إلى غاياتهم محمولين بوسائط نقل جماعية –قبل ذلك- كان الحقد الأسود يوزع الموت المجاني عليهم فيصيب من يصيب ويحولهم أشلاء لا لشيء إلا للخراب والدمار هكذا وخلال لحظات تحولت الكراجات في مدينتي طرطوس وجبلة إلى ساحة بلون الدم تتوزع فيها أشلاء مواطنين كانوا قبل برهة ملء السمع والبصر يفيضون حيوية ونشاطاً.

الكل متجه إلى مهمته وبعضهم لم يلق قبلة الصباح على جبين أطفاله كي لا يخرجهم من غفوتهم الصباحية فعاد محمولاً بتابوت خشبي مقطعاً أشلاء أو راقداً في مشفى يتلقى العلاج.

يقولون أن لا إرهاب في سورية ويقولون أكثر إنها المعارضة المعتدلة فإذا كان الاعتدال هكذا فماذا بقي للتطرف والإرهاب؟.

أمام الحقد الأسود الذي يوزعه دعاة الاعتدال يبقى قدرنا أن نواجه الإرهاب، وقدرنا أن نتصدى له، وفي مواجهتنا اليومية سنبقى ممسكين بثقافة الحياة ومن يمسك بثقافة الحياة لا بد سيهزم ثقافة الموت التي اعتنقها هؤلاء المجرمين.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش