عاجل

 


الوحدة أونلاين
: لؤي درويش

المدرسة بلباسها الخريفي تدنو من أبواب ذاكرة الحنين.

أولادنا أو نحن على باب المدرسة... لا فرق، إلا برهة تتبدد كغبار الطباشير في بيت الزمان الفسيح.

ها هو المدرس يثبّت على اللوح التاريخ، ويغرس في أذهاننا دروساً في: الجغرافيا، والقراءة، والتاريخ.

أسمعه الآن.. بل أراه يتحدث عن جغرافيا مقسّمة، وعن يدين رسمتا خارطة الأرض العربية بالألوان، فأمعنت تقطيعاً في الجغرافيا واغتيالاً للتاريخ بأقانيمه الثلاثة.

يدا سايكس وبيكو رسمتا ونحن لم نخرج عمّا رسماه فثبتناه في الخرائط والمصورات والوعي!

المدرسة تجيء في الخريف كعادتها، لكنها الآن تأتي ملونة بربيع أمريكي لم تعجبه الرسوم القديمة؛ فالخيال الخصب للرسام الأمريكي أوحى باستخدام علبة ألوان أجداده في كل مصرٍ يقع على صفحة تمتد من الماء إلى الماء.

هذا الرسام بفوضويته الخلّاقة يحمل علبة ألوان جديدة فيها لون يمتصّ جميع الألوان.

أبناؤنا اليوم يشترون الحقائب والأقلام وعلب تلوين تشبه أحلامهم، والعم سام يعدهم بلون أسود.

فيا أستاذ التاريخ الذاهب غداً إلى مدرستك ركّز على القراءة، وكوِّن في ذاكرة أبنائنا ما يشبه الصندوق الأسود.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش