عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

تابعتُ برنامجاً على شاشاتنا الوطنية عن حرب تشرين التحريرية ألهبت مشاعر الإباء والأنفة عندي كما عند أبناء جيلي حيث لم تكتب لنا الحياة أن نعيش ذاك الفرح الكبير المخصّب بالنصر العظيم لأننا من جيل خرج إلى النور على وهج ذاك الانتصار .

 تابعتُ رجالاً شاركوا في صناعة تشرين تحدثوا حديث الرجال يوم كان الوطن في العيون وداخل الأجفان وكان محصناً بعزيمة الرجال وقوة الإرادة يومها كانت كلمة التآمر خيانة عظمى ويومها كان كل السوريين مسافرين إلى ساحات القتال , إلى ساحات المجد كي تستقر عيوننا .‏

نحن أبناء الجيل الذين ولدنا على وهج الانتصار , يومها كان الدم واحداً وكان عزيزاً ونبيلاً لكنه رخيص عندما يتصل الأمر بالوطن وليس لمصلحة أعدائه ..‏

صحيح أننا لم نعش فرح السادس من تشرين عام1973 لكننا نعيش كل يوم فرحاً تشرينياً تزرعه فينا عزيمة الرجال وصمود الفرسان المزروعين على امتداد جغرافيا الوطن يواجهون بقوة الإرادة إرهاباً كونياً يحاول أن يمحي من الذاكرة انتصارات تشرين ويعيدنا إلى دائرة الهيمنة والانحطاط .

أيام تشرين تعود وانتصاراته تتوهّج في النفوس يبعثها فينا من جديد جيشنا الباسل المتحالف مع قوى صديقة تجاهد كي تعيد للعالم توازنه وتناضل كي تتسيّد العدالة المفقودة على الأرض .

انتصارات تشرين تعبر فقط فوق الأرض العربية السورية حيث في أرض الأعراب تقام التحالفات مع عدوّ تشرين وعدوّ الأمة ، ولكن مهما كانت الطعنات ومهما أوغل الأعراب في غيّهم وغدرهم فمن صنع انتصارات تشرين هو اليوم أكثر عزيمة وإصراراً على صناعة تشرين آخر وإن غداً لناظره قريب .

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش