عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

أتى أيلول أمّاه ...وجاء الحزن يحمل لي هذياه ...ويترك عند نافذتي مدامعه وشكواه ...

استعير قصيدة الشاعر الكبير نزار قباني لأبدأ الحديث عن أيلول الذي دائماً يخبّئ لنا الحزن في ثناياه ، ويحمل لنا هدايا مدفوعة الثمن تستنزف جيوبنا حتى القرش الأخير .

في أيلول تعلو مسحة الحزن الوجوه ، رغم أن وجوهنا حزينة بالطّبع . فالحزن أصبح مهنتنا ولولا أن الأمل يشرق في ثنايا أحزاننا لكانت وطأة الحزن أكبر من قدرتنا على تحمّلها .

نعود إلى أيلول وحزن أيلول : ففي أيلول تفتح المدارس والجامعات أبوابها وتبدأ طلبات العيال وكلّها واجبة ولا تنتظر .

وفي أيلول تنشغل ربّات البيوت بالمكدوس وما أدراكم ما المكدوس هذه الأيام .

لن نعرض تكاليف تحضير هذه المادة لكنها بكل تأكيد مرهقة حتى للجيوب الميسورة فكيف للجيوب الخاوية .

في أيلول يبحث أصحاب العيال عن تأمين مؤونة الشّتاء .

وفي أيلول تتبادل الفصول أدوارها في دورة الطبيعة ما يتطلّب لباساً يتوافق مع دورة الطبيعة تلك .

إذا ما عرفنا أن تكاليف ما ذكرناه يسدّد من راتب أيلول فذلك يكفي لمعرفة الحزن الذي يكسو الوجوه والدمع الذي يستوطن المآقي والعيون .

ويبقى السؤال يبحث عن جواب : مالسّبيل لتخفيف حزن أصحاب العيال في أيلول ؟

سأقدّم وصفة قد لا تكون شافية لكنها بكل تأكيد مسكّنة –على اعتبار أن أدويتنا كلّها مسكّنات وليست علاجات –

وصفتي يا سادة هي أن يعلن مصرف من مصارفنا كثيرة العدد وقليلة الفائدة عن تقديم قرض سنوي يمكن أن نسمّيه قرض معيشة أو (قرض المكدوس ) وبلا فائدة على أن يقتطع من رواتب العاملين على مدار عام كامل ، وبذلك لا نحرم العيال طبق المكدوس الصباحي . فهل من مجيب أومستجيب ؟ .

 

FaceBook  Twitter  

التعليقات   

 
0 #2 نجوى نجوى 2015-09-20 23:19
شوارعنا اصبحت مكدوس لهذا مللنا مكدوس الاكل
اقتباس
 
 
0 #1 م سليمان حاتم 2015-09-08 10:50
مقالة جميلة ولكن احداهن تقترح دعما لمشروع ( المكدوس ) بواسطة ( البطاقة الذكية ) ؟ تحياتي
اقتباس
 

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش