الوحدة أونلاين : يمامة إبراهيم

هي ليست رواية الكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي  وأشخاصها ليسوا أناساً وهميين كماهم في القصة المشار إليها.

 الجريمةُ أبطالها أناسٌ بيننا يأكلون من خبزنا و يتقاسمون معنا  الهواء  والماء  وغالباً ما يزاودون  علينا بوطنيتهم الزائفة أمَّا ضحايا الجريمة  فهم نحنُ أبناء سورية على امتداد جغرافيتها وأمّا العقاب  فننتظر أن نسمَعَ بحكمه وما نخشاه أن لا ينطق العدل بذلك.

ولكي لا نطيل عليكم ياسادة ياكرام فقد قرأتم كما قرأنا خبرَ الإمساك بأكبر  شركات الصرافة وأبطالها ومسرحها مع كميِّاتٍ كبيرةٍ من الأخضر المزوّربعدَ زمنٍ طويل دفعنا به ثمناً غالياً من خبزِ أولادنا ولقمة عيشهم.

أعرفتم الآن ياسادة من يسحب اللقمة من أفواه الجياع وإذا كان القانون يُحاسبُ المجرم على جريمته  ووفق نصوصٍ قانونية فمن يأخذ حقنا نحن  الذينَ عددنا يتجاوز الثلاثة وعشرين مليون مواطن كنّا مسرَح جريمة العصابة المشار إليها. هل هناك نصوص قانونية  في قوانينا الوضعية تتوازى مع حجم تلك الجريمة المرتكبة بحقنا .. سؤالٌ نتركه للقضاء يتبعهُ سؤال آخرَ نعودُ به إلى العنوان: الجريمة بانت والمجرم في قفص الاتهام فمتى يكون العقاب؟!

 

 

 

 

FaceBook  Twitter