عاجل

 الوحدة أونلاين :- يمامة ابراهيم-

في سوق الدّواء كما في أسواق أخرى أرخت الأزمة غيومها الدّاكنة ما حمّل القائمين على إدارة تلك الأسواق أعباء إضافية ثقيلة .

في سوق الدواء تراجعت زمر دوائية وغابت عن ميدان التداول زمر أخرى بعد استهداف معامل كبيرة للأدوية كانت تمدّ سوق الدواء بحاجته ما أفسح المجال لزمر دوائية بالعبور تهريباً من دول الجوار دون رقابة معتبرة ،كما وأفسح المجال لصناعات دوائية بديلة مسحوب خيرها بمعنى تراجع المادة الحيوية فيها .

هذه القضايا وغيرها الكثير أثقل كاهل نقابة الصيادلة التي وإضافة إلى مهمتها في مراقبة سوق الأدوية وتحقيق توازنه انبرت للنهوض بواجبات أفرزتها الأزمة في مقدمتها الاهتمام بالجرحى والمساهمة في كل فعل وطني .

كل ذلك شكّل مدخلاً لحوار طويل ومتشعّب مع د.فراس بسما نقيب صيادلة اللاذقية فتابعونا ..

لنبدأ من الحالة الايجابية فقد سمعنا عن إنشاء أول معمل لتصنيع الدواء في اللاذقية ما ذا عنه ؟

حظيت النقابة بأول ترخيص لمعمل أدوية في اللاذقية ،تأخّرنا في التنفيذ  يعود للإجراءات الإدارية المعقدة وعدم الاحساس بقيمة الوقت. فبعد عمل مضن للحصول على التراخيص المبدئية اصطدمنا بعقبات للحصول على الأرض التي سيقام عليها المعمل الذي كان مقرراً في منطقة البصة وتم تشكيل اللجان لتحديد الصيغة التنظيمية وإمكانية تحويل هذه القطعة من الأرض لمنطقة مخصصة فوجئنا بأنها خارج المخطط التنظيمي إما (مناطق زراعية أو أراض تابعة لوزارة البيئة). ونحن حالياًبانتظار إجراءات تخصيص قطعة الأرض في المنطقة الصناعية .مع العلم أننا عرضنا الشراء أو الشراكة مع بلدية اللاذقية وفقاً لقانون الاستثمار بعد الاطلاع على عدة محاور في المدينة. هدفنا الوحيد تحقيق المشروع في القريب العاجل. والمعمل الجديد يحتاج إلى مساحة مقدارها 15 دونماً لأنه قابل للتوسع مستقبلاً. وسيحقق معمل الأدوية بالتأكيد ريعاً ربحياً ضخماً للمستثمر، وبوجود التسهيلات الادارية يمكن أن يزيد الاقبال على الاستثمار في المجال الدوائي ويولد انفتاحات جديدة .

-عن ماذا تسفر جولات الرقابة الدوائية على صيدليات المحافظة ؟.

إن اللجان المشتركة تقوم بجولات دورية مستمرة (نقابة صيادلة اللاذقية بالتعاون مع مديرية الصحة وحماية المستهلك ) لمراقبة المستودعات والصيدليات للتأكد من التزامها بالقوانين (الأدوية ، تخزينها ، صلاحيتها ) وتقديرياً نقوم بما يقارب 70 زيارة شهرياً نلحظ خلالها مايقارب 10 مخالفات يتم اتخاذ عقوبات وإجراءات قانونية بحقها تبدأ بالتنبيه والغرامات ومجالس التأديب.

أما المخالفات التي يتم ضبطها فهي بالغالب عدم تواجد الصيدلي ومخالفة لبعض الأنواع الدوائية غير المرخصة أو المهربة والمزوَّرة كما شملت المخالفات بعض الأدوية التي لم يصدر قرار بعد بتداولها

-يعزف الصيادلة عن التعاقد مع شركات التأمين وإذا ما حصل التعاقد يشكو صاحب الخدمة (المؤمن عليه )من مزاجية الصيدلي ..ما أسباب ذلك ؟

نحن أول من رحب بالتعاون مع جميع شركات التأمين ايماناً منا بتعميم هذه التجربة (كمشروع وطني بامتياز ) في بلدنا الحبيب سورية , على أن تكون هناك أسس صحيحة ومنهجية واضحة في التعامل, إذ تبين وجود عقبات كثيرة في عمل الشركة , والإجراءات التشخيصية باختصار هنالك (فساد إداري ) واضح ماينعكس سلبياً على تقديم الخدمة اللائقة للفئة المستهدفة بهذا التأمين  وعلى هذا الأمر فإن أكثر من 90% من الصيادلة اضطروا للانسحاب من التأمين الصحي نتيجة غياب المصداقية في التعامل مع أغلبية هذه الشركات، ما انعكس على المؤمن عليهم، وقد لا يبقى صيدلاني واحد مشترك بالتامين الصحي لجهة أن شركات التامين تتأخر بتسديد التزاماتها للصيادلة بتأخير يصل إلى 4 أشهر وهؤلاء الصيادلة عليهم التزامات مادية مستحقة الدفع تجاه مستودعات الأدوية وبحاجة إلى رأسمال لشراء الأدوية ما يعرضهم لمشاكل مع أصحاب المستودعات فضلا عن الممارسات غير المقبولة من قبل شركات التأمين التي تعتمد سياسة "القطب الواحد" إذ تقوم بفصل الصيدلاني الذي تسجل عليه تجاوزات دون الرجوع إلى النقابة ويتم حسم 25% من كشوفاته بحجة ممارساته الخاطئة، رغم أنه لا يحق لهم محاسبة الصيدلاني إلا بعد العودةإلى نقابته .

أما في ما يخصّ شكوى المواطن  فتتجلى بعدم وضوح الرؤية بالنسبة للمواطن لهذه التجربة  بالنسبة للأمراض المغطاة وللأدوية المصروفة وأعني هنا أن المؤمَّنَ عليه ليس لديه ثقافة التأمين فيما يخص جانب التعاطي مع الأدوية لعدم وضعه بالصورة الصحيحة, وبالتالي وقع الظلم على المواطن والصيدلي في آن واحد , فمثلاً الوصفة الدائمة غالباً ما تكون من الأدوية التي ليس عليها عروض, ما يلحق الضرر والخسارة المادية بالصيدلاني . وهذا إنْ دلَّ على شيء فهو يدل على عدم اكتمال وجاهزية هذه التجربة (التأمين الصحي), وغياب الجدية لدى شركة واستمرارية العمل بهذه الطريقة, فيها ظلم لجميع الأطراف, وخصوصاً الصيادلة.‏

-تغيب زمر دوائية عن سوق التدوال وتحضر زمر مهرّبة  وسمعنا عن صيدلية مركزية تتبع النقابة ..ماذا تقول عن ذلك ؟

ضمن الظروف الاستثنائية التي يمر بها بلدنا وصعوبة تأمين بعض أصناف الأدوية هنالك حاجة ماسة لوجود صيدلية مركزية في المحافظة تحتوي على كل الأدوية ومنها من لا يسمح ببيعها في الصيدليات العادية,ونحن الآن في صدد إتمام هذا المشروع  بعدأن شكلت لجنة وتم العثور على موقع مناسب لها والتأخير في افتتاح الصيدلية يعودلاستكمال إجراءات الشراء والبيع فقط وهذه الصيدلية المركزية  ستوفرالأدوية النوعية بشكل أساسي وتقدم الخدمات الصحية المتعددة, وتقدم خدمات اجتماعية وتوفر ريعاً استثمارياً لا بأس به. وستعمل على مدار اليوم على غرار الصيدليات المركزية في المحافظات الأخرى. 

-أسعار الأدوية, والأدوية المهربة , ووضع الأدوية السرطانية, وندرة بعض الأدوية أو حتى فقدانها واحتكار بعض المستودعات لأصناف دوائية معينة .. تلك مشكلات تلخص سوق الدواء ...هل نجحنا في توصيف السوق أم لديك كلام آخر..؟  

نحن بالفعل واجهتنا صعوبات كثيرة تعاطينا معها بحلول منطقية أغلبها يتعلق بشح الادوية نتيجة الظروف الامنية التي  يعاني منها البلد و الأعمال التخريبية للمسلحين الذين يستهدفون المنشآت الطبية وسرقة سيارات النقل وتهريب الدواء والحصار الاقتصادي. حيث  اكثر من 40 % من معاملنا  خارج الخدمة و بقية المعامل تعمل بطاقة انتاجية لا تتجاوز ال  50%  فضلا عن مشكلات النقل بين المحافظات حيث تكررت حوادث سرقة  سيارات الادوية وبالتالي هناك مجموعة من الظروف لعبت دورها ،فمعامل الأدوية  ترسل  أدوية  للمستودعات لا تتجاور 25 % من الكمية المطلوبة لأن  المعمل غير قادر أن  يغطي كافة  المندوبين .

وحول ماأشيع عن تحكم المستودعات بالسوق الدوائي أقول : لم تردنا أي شكوى حول قيام المستودعات الدوائية بإرغام الصيادلة على شراء أصناف محددة، ولا نسمح بوجود «احتكار» لأي صنف دوائي، والمراقبة مستمرة بشكل دوري على كافة مستودعات الأدوية في المحافظة، وقد تجاوزنا هذه المعوقات ونعمل على توزيع الدواء بشكل «حصص» على الصيدليات كافة لتأمين وجود كل الأصناف وخاصة المزمنة منها في كل المناطق، كما يجب تأكيد ضرورة استعمال البدائل لنفس الزمر الدوائية لشركات الأدوية التي تتمتع بالمواصفات الصحية والطبية نفسها .

وأمابالنسبة لأدوية الأورام فهي محصورة بمستشفى تشرين الجامعي وصيدليات القطاع العام التابعة مباشرة لمديرية الصحة فلا تباع بالصيدليات منعاً لتزويرها ولضمان توافرها وهي تُعطى كعلاج مجاني بمستشفى تشرين لكافة المواطنين المرضى وهذا لا يوجد بأي بلد بالعالم سوى في سورية.

تباع أدوية من دون علب كرتونية وفي بعض الأحيان من دون تاريخ صلاحية وهنالك شكاوى عديدة  عن نقص حبات الدواء أو الكبسولات  داخل العلبة نفسها ؟

لم تردنا أي شكوى بما يخص الصلاحية  ونأمل من المواطن وضعنا بصورة أي خلل في حال وجوده  أما فيما يخص الأدوية  من دون علب  فالسبب يعود لتوقف بعض معامل العبوات والسلفنة والمطابع من صنع عبوات الأدوية وهنا أود أن أشير أن هذا الأمر لا يؤثر على القيمة الدوائية والفائدة الصحية للزمرالدوائية ، وهو نوع من التقنين فقط تقوم به بعض المعامل لصعوبة تأمين الكرتون والعبوات ولكنها تعمل ضمن الرقابة الصحية واللجان المختصة من وزارة الصحة والنقابة المركزية، واليوم بدأت بعض الأصناف بالعودة  إلى السوق الدوائي بعبواتها المعروفة بعد عودة المطابع أو المصانع الخاصة . وأريد أن أشير هنا أن الصيادلة هم أكثر من تضرّر من هذه الحال  فهنالك صعوبات بات يعاني منها الصيدلاني أيضاً هي توريد الأدوية دون علب كرتونية أيضاً وعلب حافظة للأدوية الأمر الذي أدى إلى تعرض الأدوية المنقولة من المستودعات إلى التخريب والتكسير والتعرض لأشعة الشمس الحارة.

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش