عاجل

  الوحدة أونلاين :- ابراهيم شعبان-سعاد صبيح -نهى شيخ سليمان-

 نفتخر بتسمية معقب معاملات عندما يتصل الأمر بقضية تهم أسرة شهيد أو محتاج ..

  محاربة الفساد تحتاج آليات ومشاركة رسمية وشعبية ...

  اهتممنا ببناء المساجد ولم نهتم ببناء الساجد ...

سيدة رسمت مسارها على خطا الناس وتناغماً مع نبضهم، عايشتهم وعاشت معهم، تلمست همهم ووجعهم وسعت لتخفيفه ما استطاعت لذلك سبيلاً.

ميساء صالح من القلائل الذين أدركوا أن عضوية مجلس الشعب تمثيل وليست تشريفاً، مسؤولية وليست امتيازاً، حضوراً على مدار الساعة بين الناس وليست ابتعاداً عنهم وتجاهلاً لطلباتهم .

ولأنها كذلك نجد العشرات من المراجعين يحملون همومهم ويرمونها على عتبة مكتبها أو منزلها سيان هذا إضافة إلى دورها اللافت في النشاطات الأهلية والمجتمعية.

نحن نعرف أعضاء مجلس الشعب لكن لا نعرف لبعضهم مرتسماً لأدائهم على الأرض، لا نعرف ولا نسمع لهم صوتاً أو حضوراً في الوسط الشعبي رغم أنهم ممثلو الشعب وقد تم اختيارهم ليكونوا صوته وصورته.

بهذه الكلمات عبر السيد الزميل ابراهيم شعبان رئيس التحرير عن ترحيبه بالسيدة ميساء صالح عضو مجلس الشعب التي ردت بالقول:

لدي مقولة أؤمن بها جداً (لأننا سوريون نحن نحب الحياة، ولأننا أبناء الحياة وملتقى الحضارات دائماً نجد مساحة للتواصل والمواساة في هذه الأزمة وأعتقد بأن لقائي بكم هو نوع من التواصل الذي أحرص عليه وأُسُّر له دائماً في جميع المجالات.

أنت عضو مجلس شعب ونحن حقيقة نسأل دائماً أين بصمات أعضاء مجلس الشعب.؟

أعضاء مجلس الشعب هم موجودون على جميع الساحات ومنها الساحة الإعلامية وبالتأكيد تابعتم بعضهم في لقاءات تلفزيونية وحوارات سياسية، وأجدها مناسبة للقول: أعضاء مجلس الشعب محدد لهم في الدستور ضمن المادة (75) مهام واضحة هي ثمان مهام وأنا هنا اسأل هل عضو مجلس الشعب وقف عند هذه المهام يا ترى؟

هذه المهام تنفذ عادة في الظروف الآمنة الاعتيادية، لكننا اليوم في حرب وأعتقد أن كل عضو مجلس شعب تجاوز هذه المهام بمساحات تتفاوت بين عضو مجلس شعب وآخر لكن أعتقد أن هذه المرحلة بالذات كانت استثنائية بالنسبة لعمل أعضاء مجلس الشعب نظراً للظروف الاستثنائية التي نمر بها.

وتضيف السيدة ميساء :بالنسبة لأعضاء مجلس الشعب خاصة البعثيين منهم أعتقد بأنهم يحملون من الفكر الكثير ويرغبون بتطبيق ذلك على ارض الواقع، قد تكون هناك معوقات، أهمها الظرف الأمني أيضاً معوق، لكنني أعتقد بأنهم قاموا بأدوارهم بنسب متفاوتة وأنا أتحدث عن مؤسسة كمؤسسة مجلس الشعب التي أدت ما يفوق طاقتها في هذه الأزمة .

فقد قام أعضاء مجلس الشعب بمبادرات فردية وجماعية إن كانت باسم المؤسسة أو باسمهم كأعضاء وقد تجاوزت المطلوب منهم.

لكن لاحظوا أن هناك مصطلحات متوارثة منها: أن عضو مجلس الشعب هو معقب معاملات، هو دائماً يذهب وراء مكسبه المادي والشخصي.

أنا أعتقد بأن هذه المصطلحات بمجملها ليست صحيحة ومن الخطأ أن تعمم على جميع أعضاء مجلس الشعب. أنا أقول أن فلان معقب معاملات في الظرف الحالي ليست تهمة وإنما شرف، أنا أفتخر أن أكون معقب معاملات في سبيل أسر الشهداء الذين قد لا يقدرون على السفر إلى دمشق خصوصاً من فترة عام حيث السفر مشقة ، نحن بهذا التعقيب به قادرون على حل أكثر من مشكلة تزيل عبئاً مادياً ومعنوياً عن أسر الشهداء.. لذلك أعتقد أنها ضرورة في هذه الفترة وليست تهمة ضمن ظروف حرب نعرفها جميعاً.

حددتم ثمانية مهام لعضو مجلس الشعب، لكن المواطن العادي لا يعرف ما هي هذه المهام المطلوبة من عضو مجلس الشعب.؟.

في النهاية عضو مجلس الشعب هو صلة وصل بين المنطقة التي يمثلها وبين المركز في دمشق.

نحن عادة لدينا جلسة في الشهر العاشر 7/10 ضمن الإطار العام في السنة دائماً هناك ثلاث دورات، تبدأ هذه الدورات من 1/10 لكن هذا العام من 7/10 حتى 1/1/2014 هذه هي الجلسة الأولى لمجلس الشعب- الجلسة الثانية تأتي في 15/2 دورة أخرى عادية وتستمر حتى الشهر الخامس.. وفي شهر 7 الدورة الثالثة. الدورة العادية ثلاث دورات.

 الآن لدينا دورة استثنائية لماذا دورة استثنائية ؟

لدراسة بيان الحكومة الجديدة، إذن من مهام مجلس الشعب دراسة بيان الحكومة، وحجب الثقة عن بعض الوزراء أو عن الحكومة بمجملها أيضاً إقرار البيان الختامي وإعداد الموازنة كل ذلك من مهام مجلس الشعب أيضاً ضمن هذه المهام لا بد من أن نقول أن الدورة الاستثنائية التي سنقوم بتنفيذها في 21 هذا الشهر هي خاصة لدراسة بيان الحكومة كونها حكومة جديدة حيث تناقش من قبل مجلس الشعب بسلبياتها وإيجابياتها.

هذا بما يخص الحكومة، لكن ماذا عن المواطن؟

يجب على مجلس الشعب أن يراعي حاجات المواطنين ونقل هموم كل المحافظة ونقوم بحل جميع المشكلات، لذلك تلاحظون عندما تبث الجلسات بشكل مباشر إن رئيس مجلس الشعب دائماً يقول/ المتحدث عن محافظة اللاذقية أمام الحكومة (....) لكي يبوب هموم المحافظة بما فيها من سلبيات وإيجابيات.

هل يكفي فقط طرح المشاكل أم إيجاد الحلول؟

لا بل يجب المتابعة، أذكر أن مجلس الشعب خلال الأزمة تابع وضع المعلمات في وزارة التربية والوزير الحالي قام بدوره وبمبادرة شخصية معنا عندما كنا نتابع بنات المحافظة الموجودات في باقي المحافظات غير الآمنة وجهده كان مشكوراً وظاهراً في هذا الموضوع.. إذاً نحن دائماً نتابع وأذكر في هذا الموضوع أنه وقبل أن تأت الموافقة الفعلية كنا قد بوبنا أسماء المعلمات الموجودات خارج المحافظة في المناطق غير الآمنة وحددت في البداية مناطق لأنها غير آمنة، لكن كل مكان غير آملن نقلت المعلمات وقمنا بجهد شخصي ومتابعة من أعضاء مجلس الشعب في اللاذقية لأن أغلب المعلمات كن من هذه المدينة.

يلاحظ سيدة ميساء أن العلاقة مع أعضاء مجلس الشعب هي علاقة فردية، بمعنى أن كل مواطن لديه هم يحاول أن يصل عبر قناة ما، أو معرفة، عبر جسر تواصل، عبر وسيط إلى عضو مجلس الشعب ليبثه همه وشكواه لينقله عضو مجلس الشعب إلى قبة البرلمان .ز.لماذا لا يكون لدينا مكان ما يجتمع فيه أعضاء مجلس الشعب، ويكون معروفاً لدى الناس، فيراجع الناس هذا المقر حاملين همومهم؟

إلى الآن لم نلمس توجهاً لأن يكون هناك مقر لأعضاء مجلس الشعب في المحافظة يألفه الناس..!!

نحن أخذنا قراراً في مجلس الشعب لإحداث مقرات لنا في المحافظات ونحن نداوم في المقر، في الشعبة الثالثة مقابل بنك الدم.لكن هناك ضعف تواصل لأنه يجب أن يكون في متناول الإعلام.

إن ذهبت الآن كمواطن إلى الشعبة الثالثة هل أجد مكتباً مكتوباً على بابه (أعضاء مجلس الشعب)؟

لا يوجد لافتة لكن هناك من يدلك عليه، وأنا بصفتي عضو شعبة برلمانية أتواجد هناك كما ويتواجد أعضاء مجلس الشعب من البعثيين وذلك على مدى الأسبوع، أنا مثلاً دوري هو يوم الخميس.

هذا بالنسبة للبعثيين، لكن ماذا عن الأعضاء غير البعثيين؟!

أنا شخصياً اتصلت بجميع الأعضاء البعثيين والمستقلين هاتفياً وبالإسم، واجتمعت بهم، وأخبرتهم بأنه مرحب بهم في هذا المكتب في أي وقت أو موعد يرغبون به مع المراجعين، بالإضافة إلى ذلك طلبت من السيد أمين الفرع تعميم ذلك على الدوائر الحكومية ويومياً يتواجد اثنان من أعضاء مجلس الشعب في المقر المذكور.

وأنا أجد دائماً طلبات موجودة للمواطنين على المكتب وأكون حريصة على إيصال تلك الرسائل وطرح مضمونها تحت قبة البرلمان.

بالإضافة إلى أنني شخصياً حريصة على حضور مجلس المحافظة وهذا شيء ضروري جداً حيث نتواجد بين الناس ونحمل همومهم معنا مباشرة إلى العاصمة وتحل ويعاد الرد إلى مجلس المحافظة وأقول هنا من المفترض أن نتعامل بعمل مؤسساتي، لا يهم إن قامت بالعمل ميساء أو أي عضو آخر، المهم معالجة مشكلات المحافظة.

كيف سيحصل المواطن على هذه الثقة وهو لا يرى عضو مجلس الشعب بعد الانتخابات؟

هذه مسألة نسبية فأنا لدي مكتب في المركز الثقافي في جبلة يحضر إليه بحدود 50 مراجعاً في اليوم، هؤلاء المراجعين لا يعرفونني شخصياً وأنا أحترم طلباتهم وأسعى لمعالجة مضمونها.

هم يراجعون السيدة ميساء صالح عضو مجلس الشعب التي حققت حالة حضور مجتمعي، فكل أهل جبلة يعرفون أن هذه السيدة تعيش همهم وتسعى لمعالجته وهذه الحالة الحضارية قد لا تتوفر عند باقي أعضاء المجلس؟

قلت أن هذه المسألة بنسب معينة، بتفاوت معين، ربما أنا ساعدتني عوامل معينة منها وجود مكتب الإعداد الحزبي وكان الناس يترددون إليه قبل أن أصبح عضواً في مجلس الشعب لأجل مشاكلهم الشخصية فوجود المكتب في جبلة خفف كثيراً، والخدمات التي قدمت خاصة لذوي الشهداء، فأنا لا أستطيع العودة من دمشق ومعي طلبات غير موقعة.. وهم يعرفون أنني أمضي أسبوعاً في دمشق وأسبوعاً هنا، لا أستطيع العودة دون حل همومهم.

مثلاً كان هناك قرار بإلغاء توظيف أخوة وأخوات الشهداء بـ25/8 لكنني زرت بعض الأهالي وأخذت طلبات لـ41 شخصاً من أخوة وأخوات الشهداء ووقعتهم بيدي.

الجميع يتحدث عن الفساد ومحاربته ومواجهة هذا الداء، أنتم في مجلس الشعب هل وضعتهم عصا في عجلة الفساد وهل استجابت الحكومة لمطالبات أعضاء المجلس، فنحن لم نرَ إلى الآن أحداً حجبت الثقة عنه وأُقيل أو أُحيل إلى القضاء؟

 هذه إجراءات تنفيذية تحال إلى السلطة التنفيذية، لكن حُجبت الثقة مرتين عن النائب قدري جميل وكذلك عن وزير الصحة السابق وهذه حالة غير مسبوقة في مجلس الشعب.

أنت في مجلس الشعب هل لديك ملاحظات على آلية تعاطي الحكومة مع محاربة الفساد ..الحكومة تقول اليوم محاربة الفساد أولاً.؟

السيد الرئيس بخطابه الأخير الذي كان خطاب قوة والقوة لا تأتي من مضامين الخطاب فقط وإنما من كونه خطاباً لرئيس دولة في بداية ولايته الدستورية.

معنى أنه مُلزم، للجهات التنفيذية والمؤسسات كافة ، أنا كعضو في مجلس الشعب لا اقبل في البيان القادم للحكومة أن يبرر وزير التجارة أن لديه نقصاً في المراقبين التموينيين.

هذه الخطوط العريضة يجب أن تبتكر وتبدع بالأساليب لتطبيقها على أرض الواقع، محاربة الفساد عندما قال السيد الرئيس بأننا نحن في مرحلة إعادة إعمار، المقصود بإعادة الإعمار هو الإعمار المادي والمعنوي.

المادي نعرفه جيداً، والمعنوي هو الحوار السياسي ومحاربة الفساد، والبناء الإداري وبناء الإنسان وقد تحدث السيد الرئيس عن انعدام الأخلاق نحن للأسف دائماً نقتدي بالخطأ، دائماً نبحث عن الأريحية وعن داعم قوي لنا ولأخطائنا وهنا المشكلة أعجبنا الفساد لم نترب صح على قيم معينة وأكثر ما يحز في نفسي في هذه الأزمة كسيدة ومربية وكأم هو وجود بعض الأدوات التي ساهمت في الأزمة فسياسة الولايات المتحدة بعد هيمنتها على العالم لم تتغير، فالذي تغير هو الأدوات من الداخل، وهنا أقف وأسأل ما السبب؟ وفي الجواب أقول: نحن قصرنا بتنشئة هذا الجيل، استطاعوا الدخول عبر ثغراتنا على هذا الجيل واستغلوه.. ونحن نعلم أنه في عمر 15 إلى 17 عاماً هناك ذهن فارغ- أبيض نستطيع أن نرسم عليه ما نشاء... وبتكويننا الفيزيولوجي لدينا عصب تحرري وعصب تعصبي من أخذ ابننا في هذا العمر.. أنا كسيدة نزلت إلى العمل لأساعد بمصروف البيت من أخذ ولدي؟ إما الجامع وإما الانترنت وكلاهما سلاح ذو حدين، فمن لديه ميول انفتاحية ذهب باتجاه النت ومن لديه ميول تعصبية ذهب باتجاه الجامع..

لقد اهتممنا للأسف ببناء المساجد ولمن نهتم ببناء الساجد ومن كان يهتم أو يراقب؟ لم يكن لدينا رقابة على الموضوعات التي كانت تطرح في المساجد..يجب أن نقول بجرأة بأننا قصرنا في بناء الجيل.من أسرة ومدرسة ومنظمات كلنا قصرنا يجب أن نعترف بذلك.. يجب ألا نسأل كيف أتى هؤلاء؟ ولا من أين؟ أنا شخصياً كنت أظن بأنه يصعب إيجاد مجموعات تكفيرية من أبنائنا لكن للأسف وجدوا وهذا واقع ويجب أن نبحث عن حل حتى لا يتواجدون لاحقاً، لذا يجب أن نؤسس على شيء متين وليس على شيء مضطرب.

أين دورك كعضو مجلس شعب في هذا الموضوع؟

من خلال المحاضرات، الدورات، اللقاءات الندوات والمشاركة بجميع الفعاليات.فمن حوالي أسبوع شاركت بملتقى الشبيبة لنسمع منهم ونأخذ بما يفكرون، من خلال الأمور التي طرحوها عرفت ماذا يريدون، وهذا نوع من التواصل يجب الحرص عليه دائماً...إذن نحن اليوم مطالبين بأن نعيد سلّم القيم المجتمعي وهذه أهم مشكلة بالأخص عند جيل الشباب.

ونحن اليوم نتحدث عن وحدة وطنية وبرأيي ثلاثة أرباع أمهاتنا كنّ أميات لا يعرفن تعريف الوحدة الوطنية.. إذا فتحت كتاب التربية نرى أن الوحدة الوطنية أن يتحد الشعب مع بعضه ومع قيادته ويندمج الجميع في الوطن.

وأعتقد بأن ما أبداه الشعب السوري قد كسر كل أطر تعريف الوحدة الوطنية دون أن يعرف أنه يمارس الوحدة الوطنية.والأم التي تقدم أكثر من شهيد هي تؤمن بأنه فداء للوطن.

سورية تعرف أنها حسمت أمرها باتجاهين بمسارين، المسار الأول هو مقاتلة الإرهابيين، والمسار الثاني هو إعادة الإعمار في شقيه المادي والمعنوي لكن المشكلة هي أننا نستطيع إزالة الإرهاب بطلقة ويجب أن نحارب حتى الخلاص منه، لكن الإرهاب كفكر هو المشكلة الحقيقية في هذه الأزمة هذا الفكر الذي انتشر لا نستطيع محاربته ببساطة، هو يحتاج إلى مشروع قومي نهضوي يحارب ذلك الفكر الظلامي وليس بمبادرة مني أو منك بل يحتاج إلى مشروع على مستوى القطر بمجمله يفترض أن يكون توجهه قومي ينهض إلى الأمام.

حتى لو بتنا نكره معنى القومية لكن لا بد أن يكون مشروعاً نهضوياً قومياً لإعادة البناء وقولبة سورية من جديد وفق أسس لا خلاف عليها.

 الولايات المتحدة تسعى لإقامة حلف دولي لمحاربة الإرهاب بتقديرك إلى أي مدى هناك جدية في هذا التوجه؟ وهل يمكن محاربة الإرهاب إذا استثنينا من اكتوى بنار الإرهاب ومن تقدم الصفوف لمحاربته ؟

أعتقد بأن أمريكا لن ولم تكن جدية في محاربة الإرهاب لأنها هي من أوجد هذه الفصائل المتنوعة بأسمائها المتعددة كداعش وغيرها. لو عدنا إلى سياسة الولايات المتحدة حيث كانت صورة العدو فيها غير صادقة، لم يعد هناك فكر يعارض فكر أصبح من يعارض الولايات المتحدة الأمريكية في المصالح هو العدو، هو الإرهابي ثانياً بسياستها في السيطرة على العالم حاولت تدعيم حلف الأطلسي الذي تنتمي إليه باتجاهها للدول القومية وهذا ما نراه الآن باتجاهها إلى الدول الغربية والاتحاد الأوروبي.

ثالثاً: حاولت تفتيت دول آسيا وإفريقيا وأمريكا الجنوبية ليسهل السيطرة عليها ونحن من ضمن هذا التفتيت.

والنقطة الأهم أن القوة أصبحت هي مصدر الشرعية الدولية لاحظ أن مجلس الأمن يفترض به أن يضع دائماً القوانين التي تساعد على استتباب الأمن، لكن للأسف نجد العكس فالقوة هي الآن مصدر الشرعية الدولية بل باتت أيضاً الشرعية الدولية تبرر نظام استخدام القوة.

هذه هي سياسة الولايات المتحدة والذي حصل هو تغيير في الأدوات، وداعش هي إحدى هذه الأدوات.. فعندما قالت بأنها ستضرب داعش في العراق وستدعم داعش في سورية.

ما هذه الازدواجية لدولة عظمى تعتبر نفسها راعية للسلام، لاحظوا أن الضربة التي وجهت إلى العراق ما الغاية منها؟ لأن داعش حادت عن الطريق المرسوم لها، هي بسبب خروجها عن دورها.. ولماذا خرجت داعش عن دورها؟ خرجت لأنها أخذت من المال الكثير وهي تعتمد على التمويل وعلى دعم الولايات المتحدة الأمريكية وبعض الدول العربية المساعدة لها.

وخلاصة القول:

أعتقد بأن أمريكا غير جادة في ذلك فلن تحارب حتى يعود الإرهاب إلى أمريكا وتحصل بعض الحوادث فيها كي تقول علينا محاربة الإرهاب، لكن الإرهاب بحد ذاته هي من ابتدعته وصنعته وأعتقد بأنها ستبقى داعمة له.

إذن ما هو الحل لمشكلات اختلقتها أمريكا في هذه المنطقة؟

أنا أعتقد بأن خطاب السيد الرئيس واضح، لم يعول على الخارج لا تنازلات لا علاقات مع بعض الدول العربية، نحن أقوياء بأنفسنا قال علينا أن نتعامل مع الوضع بأن نعيد بناء هذا البلد بناءً معنوياً ومادياً ونساهم في الإعمار دون أن نعول لا على مجهود مادي أو معنوي من الخارج.

 نحن الآن أمام بيان حكومي ومرحلة جديدة في تاريخ سورية يجب أن يتقدم مجلس الشعب الصفوف وأن يكون بحق وحقيقة ممثلاً حقيقياً للشعب هل تستطيعين أن تقدمي المشهد القادم عن آلية عملكم المقبلة في مجلس الشعب؟

الآن المهمة الأولى الواقعة على عاتقنا هي تشريع القوانين، تشريع القوانين لما يتواكب والمرحلة الحالية، فنحن لدينا قوانين من السبعينيات والستينات لا تواكب المرحلة الحالية إذن نحن بصدد تشريع القوانين الجديدة التي تتوافق والمرحلة الحالية.

الآن هناك أمور أهم، فالحكومة تقول محاربة الفساد، هل ستتصدر مهام مجلس الشعب ويكون مرآة عاكسة لمفاصل الفساد ونقلها إلى قبة المجلس للمطالبة بالقصاص من أصحابها؟

هذا الموضوع مهم جداً ولا يكون بشكل شخصي بل مؤسساتي ففي مجلس الشعب يسلط الضوء على ظاهرة الفساد الموجودة في مؤسسة ما وليس على الأشخاص، فالأشخاص موضوع تنفيذي إداري له وزير يتبع له، وهناك مقاصصة، نحن في مجلس الشعب نقوم بإيصال المعلومة الصحيحة بالثبوتيات اللازمة ثم السلطة التنفيذية هي التي تتولى الموضوع.

إلى الآن سيدة ميساء لم نجد شيئاً ملموساً على الأرض من قصاص ومحاسبة وما شابه سواء في مجلس الشعب أو الوزارات.

لأنه لا يوجد آلية صحيحة لمكافحة الفساد.

هناك مسافة بعيدة بين عضو مجلس الشعب والمواطن... لماذا؟

المواطن ليس دائماً لديه معرفة بحقوقه ويعتبر أن بعض الأمور من حقه ونحن لا نستطيع أن نعامل جميع الناس بنفس الطريقة فهناك أشخاص لا يملكون الوعي اللازم بكيفية التعامل ويعتبرون أن عضو مجلس الشعب يجب أن يرضي كافة المواطنين لكنه في الحقيقة غير قادر على إرضاء الجميع.

وأنا كعضومجلس أقف أمام نفسي وأسأل نفسي ماذا قدمت خلال هذا العام وماذا أنجزت وهل أنا راضية عن نفسي لكني لا أستطيع أن أرضي الناس شخصاً شخصاً.

خلال انخراطك مع كافة شرائح المجتمع ما أكثر ما يتطلبه المواطن ويحتاجه منكم؟

المواطن يتطلب كثيراً فهو مثلاً يحملني مسؤولية غلاء المعيشة، مسؤولية غلاء كل شيء، وهو لا يدرك بأنني حتى لو أنا عضو مجلس شعب فإنني أعيش نفس المعاناة والواقع المرير، هو لديه قناعة بأن عضو مجلس الشعب مستفيد من هذا، وأنا أعرف بأن عضو مجلس الشعب لا يملك سوى راتبه، والراتب لا يكفي فنحن نسافر أسبوعاً إلى دمشق وأسبوعاً هنا وهذا مكلف.

حتى المرحلة الحالية يتهم عضو مجلس الشعب بأنه مقصر.. لا هو يعيش ذات الهموم ويطالب بإيجاد حلول.. لكن للأسف المواطن يظلمنا ويتهمنا بأننا نؤمن حاجياتنا بسهولة.

ما أكثر الطلبات التي لجأ بها المواطن وطلب علاجها؟

عقود العمل المؤقتة، طلبات وهذه مشكلة والعقود ليست حلاً وهذا الموظف هو غير فاعل، بل عبء على الدولة يأخذ راتباً عن ثلاثة أشهر ولا يعمل.. وناقشنا هذا الموضوع مع السيد رئيس مجلس الوزراء واقترح وقتها أن كل أسرة فقيرة يقدم لها معونات حتى يؤمن عملاً لأحد أفراد هذه الأسرة.

وحصر موضوع العقود برئيس مجلس الوزراء لتقليلها لأن الأمور المادية المتاحة قليلة لكن أتصور أنه سيكون لها بدائل في بداية العام.. وهذه مشكلة حقيقية تحتاج إلى حل جذري.

شكراً سيدة ميساء على ما تفضلتين به ونتمنى ان تجود علينا الأيام القادمة بما هو خير لنا جميعاً .



FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش