عاجل

الوحدة اونلاين:- ناريمان حسنة-

استمراراً لورشة العمل التي تقيمها جمعية العلوم الاقتصادية  في دار الاسد للثقافة باللاذقية   حول الانعكاسات الاقتصادية والاجتماعية  للازمة السورية   اقيمت  محاضرة  بعنوان اعادة الاعمار والبناء في سورية  تحدث فيها الدكتور سنان علي ديب رئيس جمعية العلوم الاقتصادية في اللاذقية قائلاً :

بعد ان تطرقنا الى رؤيتنا للمدخل الاقتصادي والاجتماعي للأزمة السورية وما انعكست عليه على الواقع الاقتصادي الاجتماعي من وجهة نظرنا لابد ان نتطرق لرؤيتنا  لما نجده من علاج لواقعنا الذي وصلنا له وكيفية السير ببلدنا من هوة الواقع الى العودة القوية الفاعلة بما يناسب الجذور السورية والعقلية السورية وللوطن السوري وبما يعيد الالفة والمحبة وعقلية البناء ويعيد قوة الانتماء منطلقين من مبدأ أن إعادة الاعمار ضرورية ومهمة ولكن لا تقل أهمية من اعادة البناء التي تعطي للمجتمع السوري البنى السليمة البناءة المنتمية الحالمة المبدعة.

واضاف:  يجب أن تتوفر الارادة للبناء وليس للاغتناء والامر يتطلب خططاً استراتيجية ومتوسطة وقصيرة المدى, نضع ما يجب اعماره ومايحتاجه من أموال وموارد بشرية  و يكون الاعمار جغرافي وفق اولويات مناطقية تستطيع اعادة الاستقرار للكثير من العوائل وعودة النازحين واللاجئين ولا يمكن ان يحصل ذلك من دون  جاهزية  قانونية وادارية وتهيئة الكوادر البشرية القادرة للقيام بهكذا عمليات وهنا يكمن شيء جيد من خلال فتح الكثير من فرص العمل للشباب السوري للمساهمة بإعادة الاعمار من جهة وبتحقيق فرص عمل من جهة ثانية. وبالتالي لابد من تشجيع الشباب على الالتحاق بالمعاهد ومؤسسات التدريب.

  واشار الى اهمية  اصلاح القطاع العام الذي يجب ان يكون مركز اعادة البناء ومنه تنبثق المخططات الكاملة التي تعطي القطاع الخاص دور المكمل التابع بربحية وطنية وبالتالي تكامل الخاص والعام ضروري للسير قدماً بقيادة شخصيات وطنية همها الوطن واعادة الروح  لسورية ولمجتمعها  وهنا يجب ان يكون للحكومة رؤية شاملة لماقد تستطيع تأمينه ومانحتاجه وكيفية تأمينه في ظل العودة الى التضليل الرقمي الذي عانينا منه حيث عادت بعض الشخصيات لتضخيم الارقام اللازمة لإعادة الاعمار من اجل اقحام شركات خاصة وقروض المؤسسات الدولية الادوات الجديدة لاستعمار الدول ونهبها وسلبها سبل استقلالها   فيجب أن تكون هناك موازنة تعتمد مبدأ الاولويات من حيث البدء بالإعمار ومن حيث الاموال اللازمة له واول مورد يكون موازنة الدولة والوزارات وان اضطرت  الى قروض داخلية وثاني مورد يكون جهود القطاع الخاص الذي لم يثبت استغنائه من الازمة  وبالتالي وضع خطط اعادة البناء ومتابعتها بدقة ووفق جداول لاتقل اهمية عن الموارد اللازمة للبناء في ظل بيئة تشريعية وقانونية ضابطة  ووفق بيروقراطية مسهلة تناسب ظروف الازمات.

وقال: إن إعادة الاعمار غير كافية لان الكل اصبح يريد بلد يحترم القانون الذي يعطي الانسان انسانيته ويستثمر الثروات البشرية خير استثمار ويحصن الداخل عبر العدالة الاجتماعية وعبر اعادة اللحمة الوطنية وادماج الشعب السوري بمجتمعه المحصن القوي  وهنا يكون دور المؤسسات القائمة والمهيكلة عبر الضبط والاصلاح المبرمج مرحلياً واستراتيجياً لإعادة الروح لمجتمعنا واعادة السلام والامان للطفولة التي ابتليت بأمراض التشرد والشتات والضياع ولايمكن ذلك من دون تفعيل المؤسسات المختصة الثقافية والتربوية والتعليمية واعطاء  دور للمجتمع الاهلي  فلابد من اعادة ألق الطفولة عبر تغيير جو العنف لجو المنافسة والابداع عبر نشاطات ثقافية فنية رياضية وعبر برامج اعلامية هادفة.

وأشار د. ديب  الى دور الاعلام  البناء المحاور الفاتح للأفق ضمن نطاق بناء الوطن وضمن الحدود القصوى وكذلك دور المؤسسة الدينية المدافعة عن جوهر الديانات التي تدعو للإنسانية والمحبة واحترام الانسان و ان هدف دور العبادة بناء الانسان الوطني المؤمن بالله وبالوطن وبحقه بالتعبير عن ذاته ورأيه ضمن حدود الوطنية.

ونوه الى دور الجمعيات الانسانية والاجتماعية الهام  والذي سيكون مساند لمؤسسات الحكومة في تبني البناء والتخفيف عن الالام والمعاناة

 ووضع السيد عبد الرزاق درجي  بعض العناوين الواسعة  والتي تصلح ورقة عمل لاعادة الاعمار والبناء - من وجهة نظره –وأهمها: اعادة الاعمار وتحسين الاوضاع يرتبط بتنفيذ الحل  السياسي  للأزمة والمتضمن مكافحة الارهاب . والانتقال الى نظام ديمقراطي تعددي علماني والأخذ بعين الاعتبار ظروف وامكانيات المواطن السوري عند أخذ أي قرار. وتطوير وتوسيع دور  التدخل الايجابي للتجارة الداخلية والخارجية . والتأكيد على دور الدولة التنموي والرعائي.  والاعتماد على الدول الصديقة والتي وقفت الى جانب الوطن  خلال الازمة  . والزام الدول التي دعمت الارهاب بدفع  التعويضات اللازمة لإعادة الاعمار في سورية . وتقديم التسهيلات الضرورية للإعادة المهجرين والنازحين, وتقديم التسهيلات الضرورية والفورية  للمزارعين وللمهن  الحرة  .وخلق فرص عمل و بالتالي تعديل نسبة البطالة..

وأشارت السيدة رشا خير بك   الى أهمية الاعتماد على الرأس المال  السوري الوطني  لإعادة الاعمار والبناء  والاستدانة من الدول الصديقة ولكن ضمن شروط السيادة السورية .

و اكد السيد نجدة علي على ضرورة مكافحة الفساد واقامة محاكم مدنية خاصة في كل محافظة تابعة لوزارة العدل  متابعة من قبل  الاعلام الحر  لتسليط الضوء على مواطن الخلل   واصلاحها.

  

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش