عاجل

 الوحدة أونلاين: - ناريمان حسنة -

 بهدف تشخيص الحالة الحقيقية للاقتصاد قبل الأزمة والانعكاسات الاقتصادية الاجتماعية التي نجمت عنها وهل استثمر الغرب المتصهين هذه المداخل للولوج الى العمق السوري وخلق مبررات لصراعات لاحقة تحولت الى أعمال ارهابية ..تستمر ورشة العمل التي تقيمها جمعية العلوم الاقتصادية في دار الاسد للثقافة  في اللاذقية  والتي كانت انطلاقتها يوم  الثلاثاء 2-12-21014  بعنوان:" المدخل الاقتصادي والاجتماعي للأزمة السورية".  وبحضور عدد من الاكاديميين المختصين والاعلاميين كانت الجلسة الحوارية الثانية بعنوان:"الانعكاسات الاقتصادية للازمة السورية" ..

بداية تحدث الدكتور .سنان علي  ديب رئيس الجلسة  قائلاً  : راهن الكثيرون على الانهيار الاقتصادي السريع بحصار وضربات  موجعة  وتعاون بعض  أصحاب رؤوس الاموال ولكن الاقتصاد السوري صمد بشكل اثار الدهشة لغير العارفين ببنيته وببنية  الشعب السوري ولكن رغماً عن ذلك هناك شذوذ وانحرافات بقرارات كان لها آثار سلبية وأحياناً بنيوية عبر قرارات غير مبررة وغير حميدة النتائج ولكن الشيء المراهن عليه ان أهم عناصر الصمود هي بقايا سياسات قامت منذ الستينيات واستمرت حتى الثمانينات ومنتصف التسعينات وهي   التي اعطت القوة  لسورية  ضد العزلة والحصار بتلك الفترة ورغماً من تشابه التآمر تلك الفترة فقد حصل تآمر على الليرة واصبحت بحوالي 50 بعد ان كانت 3.5 امام  الدولار وعدم قدرة الادوات الداخلية  القضاء على القطاع العام  الذي صمد وصبر رغماً  عن كل الاسلحة التي حاولت قتله .

واردف: الشيء المقزز واللافت للنظر والمسيء للوطن هو استمرار النهج الاقتصادي خلال  الأزمة  بما كان عليه  قبلها والذي كان أهم  الأسباب لتهيئة البيئة الحاضنة لولوج الأدوات والأفكار بشكل أسوأ مما سارت عليه حكومة العطري والدردري فجاءت حكومة قدري جميل كنائب اقتصادي واتخذت القرارات المدمرة برفع سعر المازوت والفيول والكهرباء والضرائب والرسوم ما يبعد عن ادارة الازمات ويقترب من تحقيق حلم بعض الاشخاص لزيادة الثروات وتنفيذ سياسات شخصية اقرب لما تريده الولايات المتحدة ومؤتمر واشنطن.

واضاف د.ديب: كانت كل السياسات مغالطة للواقع واضعفت الليرة السورية والنائب يتهم أديب ميالة والميالة يبدع بالتبرير ووزارة حماية المستهلك وتصريحاتها القاتلة   والتي تنم على قلة معرفة او ...المهم سارت السياسات الاقتصادية  أسوأ مماكانت زمن الدردري ولا أحد يتذرع بالأزمة نحن نقيم على أساس الواقع والممكن ومابعده حكومة لاتعمل  ولا تخطىء.

 وعن حجم  الأضرار الاقتصادية أشار رئيس جمعية العلوم الاقتصادية باللاذقية  إلى  أن الأضرار العامة المباشرة لسورية  1345 مليار ليرة سورية كما بلغت قيمة الخسائر غير المباشرة 4757 مليار ليرة سورية   بحسب تصريح نائب وزير الاقتصاد  في الشهر التاسع من عام 2014 وتجاوزت خسائر القطاع الصناعي العام والخاص نص تريليون ليرة سورية وارتفعت خسائر الاعتداء على قطاع الكهرباء الى 270 مليار ليرة سورية وقدرت تقارير غربية مقدار الخسائر التي تكبدتها سورية خلال  3 سنوات حتى  عام 2013 ب 139 مليار دولار منها  97.97 مليار  للقطاع الخاص و 43.8للقطاع العام وبحسب التقرير انخفض الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي بالأسعار الثابتة لعام 2010 من 60 مليار الى نحو 33 مليار عام 2013  وتراجعت نسبة التحصيل الضريبي بنسبة 65% وعجز الموازنة 6 أضعاف مما كان  عليه عام 2010 وارتفع مستوى الاسعار الى 4-5  اضعاف ماكان عليه وبلغت ايرادات الجمارك العام الماضي 53 مليار ليرة سورية بينما كانت 89 مليار عام 2010 وانخفض حجم عوائد الصادرات بنسبة 96%  بين الربع الاول لعام 2013 مقارنة بالربع الاول لعام 2010 .

   وقال:  إن الأزمة اثرت بشكل كبير على سوق العمل اذ يقدر خسارة الاقتصاد السوري 1.5 مليون فرصة عمل حتى نهاية عام 2012  والى مليونين  حالياً منهم 800 ألف بالقطاع الخاص الصناعي وزيادة جوهرية في معدل البطالة بنحو 24.3 نقطة مئوية  وتقديرات البعض لها حالياً في نهاية 2014 حوالي 50-60%.  

/ مداخلات بعض الحضور/

أشار  السيد عبد الرزاق درجي الى أهمية التعاون  الوثيق مع الدول الصديقة  وخاصة روسيا  وايران والصين وان العدو الدائم هو الصهيونية والامبريالية وان التعاون مع قطر وتركيا كان الغاماً وقعنا بها  بحسن نية وقال :  الجزء الأكبر من التكلفة الاقتصادية للعقوبات التي فرضت على سورية تحملها الشعب السوري حيث يظهر تقرير ان 28.3% ( 608مليار دولار) من اجمالي الخسائر  في الناتج المحلي خلال الازمة على الاقل كانت بسبب العقوبات.

و أكد السيد سهيل يونس أن البنية الاقتصادية والاجتماعية متماسكة مقارنة بالإمكانات المتوفرة ماقبل فترة حكومة العطري .

 ولفت  السيد علاء خزام الى عدم تناسب ارتفاع اسعار السلع مع ارتفاع الدولار وعدم مرونة الاسعار حتى ولو ثبت الدولار او انخفض وقال وضع الليرة من أهم عناصر الثقة بقوة الاقتصاد واستقراره وثقة المواطن بالأجواء ولولا تدخل الجهات المختصة بموضوع الأسعار او الليرة لانهار الاقتصاد وساءت أحوال العباد أكثر مما هي سيئة .

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش