عاجل

الوحدة أونلاين :- دعد سامي طراف -

 ارتفعت أسعار زيت الزيتون في السوق المحلية بمقدار 4 آلاف ليرة للصفيحة الواحدة مقارنة بالموسم الماضي وبحسب الأسعار الجديدة بلغ سعر الصفيحة الواحدة وزن 18 كغ نحو 14 ألف ليرة طبعاً السبب المباشر هو بذرة الإنتاج والتهريب أديا إلى رفع السعر حتى باتت عملية شراءها تحتاج إلى موازنة لا يمتلكها الفقراء فقد تجاوز سعر التنكة في بعض الأحيان 15 ألف ليرة وتجاوز سعر كيلو زيت الزيتون 800 ليرة.

أمام هذه الوقائع يتساءل المواطن: هل سترتفع بورصة أسعار زيت الزيتون مع الكميات القليلة المنتجة في المحافظة؟ وهل هناك جهات رقابية على المادة تستطيع أن تحول دون التجارة و السمسرة؟!.

((الوحدة أونلاين)) قامت بجولة على بعض المعاصر والتقت عدداً من المواطنين المزارعين بشأن تلك الأسباب وكيفية التعامل مع بذرة المادة وزيادة الطلب عليها وإليكم التفاصيل:

تراجع إنتاج وزيادة طلب:

السيد مؤيد قبلان –منتج- : المفارقة تكمن أننا شهدنا في العام الفائت تصدير كميات هائلة رغم انخفاض كمية الإنتاج ما أدى إلى صعود سعر الصفيحة حيث قام تجار بشراء كميات كبيرة من تنكات الزيت المتوافر لدى المواطنين بهدف التصدير أو التخزين وبأسعار منخفضة وتسويقها خارج المحافظة بهدف تحقيق الأرباح العالية كما أرجح أسباب تراجع الإنتاج إلى  عوامل أخرى كتقلبات الطقس التي تسود البلاد تزامناً مع موسم لقاح الزهور وتناقص الإنتاج أدت إلى ارتفاع سعر الصفيحة.

المزارع حيدر فاطمة: العام الحالي أسوأ من الأعوام الماضية من حيث إنتاج زيت الزيتون إذ لم يعد يكفي لسد إحتياجات المواطنين مرجحاً إرتفاع أسعار الزيتون إلى أن إنتاج الزيتون بلغ أدنى مستوياته سابقاً كنت أنتج /450/ تنكة زيت الزيتون في سنوات الحمل بينما يصل إنتاجي للموسم الحالي أقل من /11/ تنكة فالأسعار بقيت منخفضة حتى نهاية عام 2012 إذ لم يكن يتجاوز سعر صفيحة زيت الزيتون سعة /16/ ليتراً سقف /2700/ ليرة.

أبو علاء – صاحب معصرة في سقوبين: يؤكد أن ضعف الإنتاج جعل المزارع يلجأ إلى الدفع نقداً مقابل عصر منتجة رغبة منه في الاحتفاظ بالزيت لسد حاجته السنوية من المنتج ما أدى إلى إرهاق المواطن وعجزه عن شراء المادة التي زاد الطلب عليها في ظل قلة إنتاجها ليبقى ارتفاع سعرها سيفاً مسلطاً على رقاب المواطن.

عمليات غش:  أشار أحد المواطنين إلى انتشار ظاهرة تجارة زيت الزيتون المغشوش. إذ يوجد بعض الأشخاص يستغلون ارتفاع أسعار زيت الزيتون ويقومون بالترويج لزيت مغشوش وتتطور أساليب الغش بحيث لا يتمكن المواطن العادي من اكتشافها.. ويتم استخدام مواد ملونة ومنكهات بنفس زيت الزيتون الأصلي داعياً المواطنين إلى شراء زيت الزيتون إما من مزارع موثوقة أو من معاصر الزيتون بشكل مباشر.

متابعة تموينية:

المهندس أكرم حبابة رئيس دائرة المستهلك أكد أن كل الماركات من الزيوت المستوردة محلياً تحت المراقبة والمتابعة وتخضع لسحب العينات حيث تتابع المديرية عبر جولاتها الميدانية في الأسواق إلى المنشآت عبر تقديم شكاوي إلى الدائرة وفي حال ثبت وجود غش أو تقليد في المنتج تقوم حماية المستهلك بمتابعة السلعة من خلال المواصفة والنوعية ودرجتها عبر أخذ العينات حيث تتخذ الإجراءات القانونية الرادعة ومخالفة أصحابها ومصادرة السلعة وفي حال ثبت عدم مطابقتها للمواصفة أو أنها تباع درجة أدنى. ويفك احتجازها في حال كانت النتيجة طبيعية وإذا لم يكن للسلعة مواصفة محددة تحجز المادة وتسلم لمديرية حماية التجارة الداخلية لإجراء اللازم.

إحصائية:

وبحسب مدير زراعة اللاذقية الدكتور منذر خير بيك: تمتد زراعة زيت الزيتون على مساحة /49873/ هيكتار أنتجت نحو /38324/ طناً وتشغل 48,5 % من المساحة الإجمالية المتستثمرة حيث تعتبر هذه الزراعة مصدر دخل للكثير من سكان المحافظة ويبلغ عدد الأسر العاملة بهذا المجال /45000/ أسرة إضافة للعاملين في جني المحصول وعصر الزيتون وعمال التقليم.

رأي أكاديمي:

الدكتور محمد جمال أستاذ جامعي في كلية الزراعة أوضح أنه لا بد من زيادة  الإنتاج عبر الحد من ظاهر المعاومة- الحمل المتناوب أو المتبادل الذي يؤدي إلى انتاج جيد في سنوات.. وإنتاج منخفض في سنوات أخرى وذلك عبر المزيد من الاهتمام والعناية بشجرة الزيتون من خلال عمليات التسميد المستمرة ولاسيما بالأسمدة العضوية وإجراء عمليات التقليم الدوري والتي تعد من المسائل المهمة في هذا الخصوص الأمر الذي يتيح الحصول على انتاج شبه منتظم... بالإضافة إلى توعية المزارعين باختيار الموعد المناسب لقطاف وجني المحصول الذي عادةً ما تكون في مرحلة النضج الفيزيولوجي أي عند بدء تكون الثمار عادةً ما يكون باللون البنفسجي إضافةً إلى جني المحصول ضمن عبوات خشبية أو بلاسيتيكية مفرغة ونقله مباشرة للمعاصر وألا يزيد ذلك على 48 ساعة واستخدام وسائل حديثة في عمليات قطف المحصول مثل المشط الكهربائي عبر القيام بعملية الفلترة (التنقية بعد العصر) وتوعية المزارعين باستخدام الأسمدة العضوية والاستعاضة باستخدام المصائد الحشرية بدلاً من رش المبيدات الكيماوية.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش