عاجل

 الوحدة أونلاين :- دعد سامي طراف-

في وقت بات فيه البحث عن إيجاد وسائل مضمونة لتزويد محطات الوقود بالمادة مطلباً شعبياً.. وذلك قبيل أن يصاب قطاع النقل ومن ثم الاقتصاد بالشلل. دخلت أزمتا البنزين والمازوت في مرحلة الإنعاش دون مبالغة أو تهويل على خلفية قرار الحكومة القاضي برفع سعر ليتر المازوت الحر من 60 ليرة إلى 80 ليرة. وسعر ليتر البنزين من 120 ليرة إلى 140 ليرة. ليصل سعر ليتر المازوت في السوق السوداء إلى 300 ليرة.

المشهد العام لأسواقنا غدا كريشة تتقاذفها أمواج الإشارة ورياح الارتجال وروائح الشواء المنبعثة من مطبخ القرار التنفيذي اكتوت بنارها جيوب المواطن  قبل أن يتصاعد أي دخان سواء الأبيض أو الأسود.. وبدأت تداعياتها على السوق جلية.

سيناريو الفشل:

قبل الأزمة التي تمر بها سورية كان سعر ليتر البنزين 40 ليرة ثم شهد عدة زيادات متتالية. حيث ارتفع سعره أول مرة إلى 55 ل.س ثم 56 ليرة ثم 80 ثم 100 ليرة بداية تشرين الأول العام الماضي إلى أن أعلنت الحكومة قراراً برفع سعره إلى 120 ليرة. ثم أصدرت قراراً يقتضي برفع سعر ليتر البنزين من 100 إلى 120 حيث بلغت نسبة الزيادة 20%. الزيادات جاءت تحت عنوان إيصال الدعم إلى مستحقيه ومنع تهريب المادة.

حسابات فضفاضة:

في تصريح وزير النفط المهندس سليمان العباس ((للوطن)) أن مادة البنزين لم تكن مدعومة قبل الأزمة لطالما كانت تباع بسعر أعلى بقليل من سعر التكليفة سواء كان إنتاجها محلياً أو عن طريثق الاستيراد لافتاً إلى أنه بعد تعديل سعر الصرف الرسمي للدولار كان قبل الأزمة 96,5 ل.س للدولار الواحد وهو حالياً بحوالي 46 ل.س وصلت تكلفة ليتر البنزين الواحد على خزينة الدزلة إلى 124 ل.س. وهي  طبعاً وفقاً لسعر الصرف ما يدل على أنه لا يزال مدعوماً ولو بمبلغ قليل يصل إلى 4 ليرات لليتر الواحد. مبناً أن أعباء الدعم التي تتحملها خزينة الدولة لا تزال في ازدياد. وذلك مع تغير أسعار الصرف. فالمازوت اليوم يدعم بـ 85 ل.س لليتر الواحد. وكذلك الأمر بالنسبة لاسطوانة الغاز التي تباع بـ 1000 ل.س. في حين تصل تكلفتها على الخزينة بما يزيد على 1900 ل.س.

علماً أن هذا الإجراء مساهمة من قبل الجميع للتخفيف عن أعباء الدعم الذي وصلت أرقامه إلى مستويات غير مسبوقة والتي لم تكن من الوارد تقديمها قل الأزمة.

بين المتوفر والمتاح:

القرار يتلطى خلف نتائج محسومة سترهق المستهلك حتماً بارتفاعات سعرية جديدة ما يعني أن المواطن على موعد مع موجة غلاء مرتقبة في الأسعار بشكل عام وخاصة في أجور النقل وتعرفة التكاسي بشكل خاص. سيما وأن السائقون باتوا يبيتون طوال الليل والنهار بطوابير أمام محطة يتوفر فيها البنزين أو ينتقلون في معظم ساعات من النهار من محطة إلى أخرى خلف شائعات توقع تزويدها بالمادة.. ما يضعنا أمام علامات استفهام غير قليلة وجملة من الهواجس.

إذا كانت نيات مكافحة التهريب هي التي تقف وراء ما يجري من إجراءات على خط دعم المازوت.. فلماذا لا يتم توزيع الوفورات العائدة إلى من يستحق؟؟...

هي تساؤلات باتت لدى كل مواطن مكتوٍ بلهيب المازوت وبنزين الحكومة.. فمسألة رفع الدعم لم تكن مطلباً حكومياً بقدر ماهي مطلباً شعبياً لمواجهة تجار الأزمة والمهربين على حد سواء. ولعل السؤال الأبرز لماذا  تتوافر المحروقات على مختلف أنواعها في السوق السوداء بأسعار مضاعفة ولا تتوافر في خزانات المحطات؟!. تساؤلات ننتظر الإجابة عنها!!!

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش