عاجل

الوحدة أونلاين: - دعد سامي طراف  -

تعتبر الأسماك من المواد الغذائية العالية القيمة التي تدخل في قوت الإنسان والثروة السمكية أحد مصادر الدخل لعدد كبير من العاملين في مجال الصيد والنقل والبيع لذا عملت الدولة عبر برامجها وخططها على تطوير هذا المنتج والحفاظ على أنواع الأسماك المتوفر وزيادة التنوع الحيوي بما يكفل تجديد الحياة المائية وتحقيق عامل الاستدامة.

وفي تصريح خاص لصحيفة الوحدة أونلاين أوضح المهندس محمد زين الدين مدير الهيئة العامة للثروة السمكية أن هناك عوامل عدة تشترك في تطوير المنتج وتوفير الأجواء الملائمة لاستمراريته أولها حمايته من التعدي المتمثل بالصيد الجائر ثم تأتي أهمية تطوير المنتج من خلال عمليات الاستزراع المتواصل للإصبعيات التي تغني الأنهار والمسطحات المائية والتفرع الحيوي إضافة إلى  العمل المتواصل من خلال إعداد الدراسات العلمية الخاصة بتكاثر الأسماك والحياة النهرية واستنباط سبل جديدة في مجال تربيتها وتنميتها وتغذيتها ضمن أحواض أو أقفاص أو محميات وإعادة الأرضية المناسبة لعملية التوعية والإرشاد بأهمية الثروة السمكية.

أهداف: وأضاف يبلغ نصيب الفرد السوري من الأسماك سنوياً نحو /1,5/ كغ وهي نسبة متدنية قياساً لنصيب الفرد العربي الذي يصل إلى حدود /7/ كغ ونصيب الفرد في العالم يصل إلى حدود /11/ كغ ومن هنا يأتي دور الهيئة في المساهمة في رفع مستوى نصيب الفرد السوري من الأسماك.

وهذا الهدف ينعكس إيجاباً على الجيل بشكل عام.. ويخفف من وطأة فاتورة الدواء والوصول إلى جيل أقوى خالٍ من الأمراض لما يحتويه السمك كمن قيمة غذائية عالية الجودة.

مرحلة البحث التجريبي:

ولتحقيق هذا التطلع أفادنا المهندس زين الدين مشيراً إلى أن التجارب أثبتت أن هذا النوع من الإنتاج هو فرصة استثمار حقيقية وآمنة وذات مردود اقتصادي جيد مع الإشارة إلى أن هذا النوع من الاستزراع هو هدف عالمي وليس محلي لأن الثروة السمكية على العموم تعرضت للاستنزاف المستمر حتى أصبحت تطلق عبارة التصحر على بعض المسطحات المائية وهذا دليل على أن الثروة السمكية في تراجع مستمر لذا اتجه العالم نحو استزراع الأنواع البحرية في المزارع الترابية والاسمنتية أو في الأقفاص العائمة في البحر أو البحيرات وتجربتنا في هذا الإطار تمت بإشراف مباشر من الجامعات السورية لإقرار الأسلوب الأكثر ملائمة للظروف المحلية على أن هذا المشروع دراسة وتصميماً وتنفيذاً يتم بخبرات وطنية وتنفذه جهات القطاع العام.

ثمرة الجهود:

وبين زين الدين أنه نتيجة لتلك الجهود وصلت التجربة البحثية في مشروع تربية الأسماك البحرية ضمن أحواض وصلت إلى مرحلة الإنتاج الفعلي وسيتم توريد أسماك وحيدة الجنس (إناث) وستتم مزاوجتها مع ذكور سمك المشط السوري بحيث تكون نسبة الذكور فيه تزيد على 95% ما يرفع من عملية الإنتاج وهي تجربة رائدة تهدف إلى رفع الإنتاج من /5/ أطنان بالهيكتار إلى 20 طناً بالهيكتار.

مشيراً إلى أن المرحلة الأولى تشمل إنتاج أنواع الأجاج والبراق والمرحلة الثانية تشمل إنتاج القريدس وتبلغ الطاقة الإنتاجية /125/ طناً كتجربة بحثية ويمكن مضاعفة هذا الإنتاج على ضوء إنتاج المرحلة الأولى كما أن هناك مرحلة لتربية وإكثار الأسماك على الشاطئ (بحيرات شاطئية) ويتم التعامل مع جامعة تشرين بتأهيل الكوادر الفنية اللازمة وخلال بضعة أشهر سيبدأ الإنتاج الفعلي الاقتصادي.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش