عاجل

 الوحدة أونلاين :- دعد سامي طراف-

راهنت الحكومات السابقة على صلابة ورباطة جأش المواطن السوري وصبره على تحمل كل عسير وبخاصة عندما تلمُّ بالوطن أزمة أو عارض وذلك لم ضلت بيانات الحكومات طريقها إلى التنفيذ وبخاصة ما يتصل بتوفير فرص عمل وتحسين مستوى المعيشة ومحاربة الفساد.. الخ وكل ذلك.

لم يكن سوى أضغاث أحلام ذهبت أدراج الرياح ولا نعتقد أننا بحاجة للبرهان على ما ذهبنا إليه.

في الاستحقاق الحكومي المرتقب ثمة من يقترح أن يتفرغ فريقنا الحكومي وبسرعة لتحضيرات ما بعد الأزمة وأن يحشد كامل قواه لاجتثات كل ما من شأنه أن يحرف توجه بوصلته نحو الهم الوطني المتمثل بحل جميع القضايا العالقة منها والمتأزمة ما يعني أن هناك استحقاقات كبيرة وهائلة موضوعة على الأجندة السورية تحت عناوين ترميم ما خربته الأزمة من دمار خلفه الإرهاب ورضوض اقتصادية واجتماعية تحت العناوين الأخرى المتعلقة بالإصلاح وكلنا أمل أن تتحول إلى خلية حقيقية ومستمرة لإدارة جميع أزماتنا.

لن نجتهد كثيراً في استقراء حال القادمات من يوميات الحكومة هذه بعض الأولويات التي رأينا ضرورة أن تكون حاضرة في برنامج الحكومة فهل تتوافق مقاربتنا مع مقاربات المواطنين.

الوحدة أونلاين خرجت تتلمس آراء البعض بالحكومة المرتقبة وإليكم التفاصيل:

السيد عيسى مهنا مدير بريد المحافظة:

طبيعي أن يترقب السوري شكل حكومته القادمة, هل ستكون حكومة سياسية أم حكومة كفاءات أم حكومة كفاءات مسيسة؟؟ بكل الأحول ومهما كان شكل الحكومة سيكون على صانع القرار أن يأخذ بعين الاعتبار أن سورية بحالة حرب وأن الشعب السوري يعاني أشد المعاناة وأن  نار الإرهاب لم تخمد بعد بل هي مرشحة للتعاظم وعلى مساحة المنطقة بالكامل.

وعلى الحكومة القادمة أن تجسد شعار المرحلة (سوا) ومن أهم تجسيداته هي أن نكون سوا تحت القانون أو لا نكون... ما يحصل حتى الآن هو أن البعض يمتطي القانون بينما باقي الشعب يئن من وطأته.. وأضاف: يغرق الشارع السوري في جدل حول مواصفات رئيس الوزراء وشكل الحكومة القادمة وأعتقد حازماً أننا لن نجد المواصفات المرجوة مجتمعةً في شخص واحد ومن الصعوبة أن نعثر اليوم على شخصية سياسية تحظى بتوافق وطني عام وما يزيد الأمر صعوبة هو غياب نواب في مجلس الشعب قادرين على مراقبة الحكومة ويدافعون عن حقوق الشعب. فسورية تواجه أزمات عديدة ومواجهتها مسؤولية ملحة.

وختم قائلاً : نحن بحاجة إلى حكومة تستطيع القيام بثورة بيضاء لإصلاح الواقع في المؤسسات والإدارات التي هي على حافة الهاوية, حكومة قادرة على اتخاذ قرارات شجاعة لمكافحة الفساد الذي تعاظم شأنه في هذه المرحلة دون أن ننسى ضرورة مواصلة العمل على مكافحة الإرهاب.

ما المانع في هذه المرحلة الحساسة من تشكيل حكومة كفاءات تتكفل بالتصدي للتحديات العاجلة؟! حكومة تضم شخصيات معروفة بقدراتها وخبراتها في مختلف المجالات. ولا تخضع للحساسيات السياسية ويكون المعيار الأساسي لاختيار أعضائها هي الكفاءة التي تتلازم بالضرورة مع النزاهة ونظافة اليد ولدينا المئات من أصحاب الكفاءات الذين يلقون التقدير لكفاءاتهم وأعتقد أننا بحاجة لمثل هؤلاء في هذه المرحلة أكثر من أي أمر آخر.

المهندس هشام شريقي مدير مؤسسة الأعلاف باللاذقية:

ما نريده من حكومتنا المرتقبة العمل على تحديث القوانين والتعليمات فيما يخص كل وزارة وبما يتناسب مع العصر الحديث وأرضية الواقع مع نظرة استراتيجية إلى الأمام وذلك من خلال دراسة القوانين والمشكلات الإدارية في الدول المتطورة وملاءمتها مع الواقع إضافة إلى اعطاء صلاحيات للمسؤول في مكان عمله بعيداً عن المركزية والبيروقراطية وضمن القوانين المحدثة والمحاسبة بالإضافة إلى التأكيد على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب وفقاً لمؤهلاته وقدراته وإمكاناته الفعلية وإعادة إعمار المناطق المهدومة وفق خطط حديثة ملائمة وشاملة لكافة المرافق الخدمية أولاً ثم البناء الحديث للمدن مع ضرورة العمل على الصناعة السياحية بالشكل الحديث والملائم لبلدنا والابتعاد عن العشوائية وتأمين السكن للشباب وتفعيل القطاع العام والخاص في هذا المجال وبإشراف حكومي وخلال فترات زمنية محددة ونأمل من الحكومة المرتقبة إدخال المحاصيل العلفية ضمن المحاصيل الاستراتيجية أسوة بالقمح نظراً لأهميتها ووضع الخطط المناسبة لزراعتها وأماكن زراعتها وهذا مطلب هام جداً لأنه يغنينا عن الاستيراد واستغلال التجار ويعمل على تطوير الثروة الحيوانية التي هي بمثابة النفط وكونها من المصادر المهمة جداً للدخل الوطني وبهدف تشغيل اليد العاملة وسد الحاجات الغذائية المتزايدة للمواطنين وكذلك توفير الكثير من العملات الصعبة.

المحامي أحمد شريتح:

على ضوء ما يحققه جيشنا العربي السوري من انتصارات في الميدان فإن المعول الأكبر على الحكومة القادمة أن تكون حكومة كفاءات وطنية وذلك من أجل إدارة ما خلفته هذه الحرب الكونية على سورية من تدمير للبنى التحتية وبرأيي أنه في هكذا مرحلة يجب إيلاء القطاع الخدمي وإعادة الإعمار القسط الأكبر من الاهتمام الحكومي وذلك إضافة إلى الاستمرار في محاربة الفساد ودحره.. ومن جهة أخرى فإن المواطن يرى في الحكومة القادمة تحدياً للواقع الذي يعيش فيه إذ يجب أن يتحلى الوزراء بروح العمل الجماعي والميداني للنزول على أرض الواقع وتلمس هموم المواطنين للإسراع باتخاذ القرارات المناسبة بعيداً عن البيروقراطية والروتين القاتل فضلاً عن الاهتمام بواقع حماية المواطن من استغلال تجار الأزمات والضرب بيد من حديد على من يتاجر بقوت الشعب ويستغل الأزمة ويحتكر ويزيد أسعار السلع الغذائية أو المعيشية في ظل جنون الأسعار الذي فاق المعقول وبالنسبة لعمل الحكومة الحالية لا يمكننا أن ننكر المجهود الذي بذلته في بعض القطاعات إلا أنه في بعض النواحي لم يكن على المستوى المطلوب لمواجهة الأزمة وخصوصاً قطاع حماية المستهلك إذ شهدت الأسواق فوضى في الأسعار في ظل غياب الرقابة وزادت الأسعار وتضاعفت.

وكذلك الأمر بالنسبة لقطاع العدل حيث تراجع العمل في بعض المحاكم ودب الفساد والإهمال في بعض مفاصل هذا القطاع وشهد تراجعاً كبيراً في العمل.

وبالنسبة لقطاع الإدارة المحلية فإن هذا القطاع تراجع بشكل فظيع وأهمل وتحكم بجزء منه بعض الفاسدين ما أدى إلى تراجع كبير في بعض الأماكن التي شهدت فوضى عمرانية ومخالفات لا حصر لها. والمشكلة الكبيرة التي لم يلحظها أحد هي تأمين الخدمات إلى هذه الأماكن التي أصبحت مأهولة بدون تخديم.

وكذلك الأمر بالنسبة للقطاع المائي والذي لاحظنا وجود تراجع به وعدم استعداده للظروف القاسية التي تمر بها البلاد سواء من ناحية الأزمة أو من ناحية المناخ وموجة الجفاف.. وكلنا أمل أن تكون الحكومة القادمة حكومة إدارة أزمة وإدارة ما بعد الأزمة لمواجهة كل التحديات لتعود سورية كما كانت أرض العطاء والمحبة.

الاقتصادي أكرم حبابة رئيس إدارة حماية المستهلك:

نريد حكومة عمل وطني بامتياز فنحن انتصرنا بشهدائنا ويجب أن نتطلع إلى هذا النصر وأسبابه وأن يكون هناك ما يترجم إلى قوانين من خلال قانون صادق يحاسب ويتساءل, خصوصاً أن هناك إخفاقات في المؤسسات تنبع من بعض الأشخاص وربما من النظام الداخلي إذاً لا بد من آلية جديدة اليوم ومن حق الشعب التوصل إلى ما يريد من خلال حكومة قوية تتحسس آلام الناس لإعادة الاستنهاض من جديد في رؤية عصرية علمية واختيار الكفاءات ووضع الرجل المناسب في المكان المناسب والابتعاد عن الشخصية والاعتماد على العمل المؤسساتي بالكامل.

الدكتور معلا ابراهيم رئيس الدائرة الصحية في مجلس مدينة اللاذقية:

قد تكون المهمة ثقيلة أمام الحكومة القادمة فهي مطالبة بوزر مضاعف أوله وزر الأزمة التي وجدت فيه الحكومة الحالية نداً سهلاً وقليل الميراس أما بالنسبة لملامح الوزر الثقيل فهو استحقاق استدراك حال الثبات التي غلفت الحكومة وبعد هذا الاستحقاق الذي قطعنا من خلاله الرهان على كل من قال أن سورية ليست بلداً ديمقراطياً.. ما يرتب علينا التزامات كبيرة ومسؤوليات لذا فإننا بحاجة إلى حكومة تعددية واسعة الصلاحيات من منطلق أن يعرف المسؤول صلاحياته لا أن يرمي الكرة في ملعب الغير كما أننا بحاجة لحكومة إعمار بنى تحتية وإعمار النفوس التي تكسرت جراء الدماء التي نزفت.. لذا يجب أن تكون باختيارات دقيقة وبعيدة عن المحسوبيات.

نبيل حاتم مدير فرع التأمين والمعاشات باللاذقية:

نأمل أن تكون حكومتنا على مستوى طموحات الشعب السوري المقاوم وجيشه الذي صنع مستقبل سورية بدمائه الذكية وحقق انتصارات ساحقة على العصابات الإرهابية التكفيرية المدعومة من دول استعمارية دولية وإقليمية تخريبية.. وأن تحافظ الحكومة المرتقبة على انتصارات جيشنا الباسل.. من خلال تخفيف الأعباء والضغوطات الاقتصادية والاجتماعية التي يتعرض لها الشعب السوري وأن تكون قادرة على تحمل مسؤولياتها بمواجهة الحرب الشرسة على سورية وشعبها أي أن تكون باختصار حكومة حرب مع خدمات. وبنظرة تقييمية للحكومة الحالية فقد قامت بكل ما تستطيع في هذه الظروف الصعبة لإيصال الشعب إلى بر الأمان.. وحققت نجاحاً خدمياً لا يمكن إنكاره وخصوصاً في مجال الخدمات من كهرباء وغيرها من البنى التحتية بسرعة قياسية رغم التخريب المتعمد من قبل المجموعات الإرهابية وسعت جاهدة لتحقيق الاستقرار المالي والاقتصادي بظل هذه الحرب الشرسة.

الدكتور عبد الهادي الرفاعي مدير الشركة العامة للتوكيلات الملاحية باللاذقية:

بما أن البلد يتعرض لحرب شرسة من قبل أكثر من 80 دولة تدعم المجموعات الإرهابية التخريبية.

لذا نحن بحاجة لحكومة أزمة على أن تكون من أصحاب الكفاءات القادرين على معالجة جميع مخلفات الأزمة التي يتعرض لها البلد وأن تكون هذه الكفاءات ذات حس وطني عالٍ. ومن وجهة نظري يمكن تسمية الحكومة على أنها حكومة حرب أما الخدمات فهي تحصيل حاصل أما فيما يتعلق بأداء الحكومة الحالية... فهناك بعض الوزراء الذين أثبتوا جدواهم وكفاءتهم.. وقدموا أداءً متميزاً يستحقون عليه كل التقدير وكلنا يحدوه الأمل بأن تعمل الحكومة القادمة بكل طاقاتها وتحشد  جميع امكانياتها للخروج بالبلد من الأزمة والسعي لإعادة إعماره بأسرع وقت ممكن.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش