عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين : دعد سامي طراف

تحت شعار ((لا للاحتكار... لا للغش))  قامت حملة شبابها على مواقع التواصل الاجتماعي بدعوتها إلى مقاطعة السلع كالأجبان والألبان والبيض والدجاج لمدة أسبوع وتجديدها في حال عدم تخفيض الأسعار بنسبة 25% لما لها من الاستطاعة والقوة لإعادة توازن الأسواق ومحاولة الرد على رفع أسعار المواد الاستهلاكية.

لهؤلاء الشباب وجهة نظرهم في ضبط الأسواق. والتي تتجسد بالدعوة إلى عدم شراء السلع التي ترتفع أسعارها بشكل غير مقبول وغير مبرر.

على أن تؤدي المقاطعة إلى ركود وكساد السلعة واضطرار المنتجين إلى خفض أسعارها نتيجة تراجع الطلب عليها.

رغم جهودهم المشكورة في هذا السياق.. إنه لمن المفاجىء أن يدعو هؤلاء لمقاطعة السلع. وهم العارفون أن تجارب إشراك المواطن في ضبط الأسواق لن تخدم أحداً.

في وقت مازلنا نتحدث فيه مراراً وتكراراً عن دور مغيّب  لوزارة بعينها. ولدينا في جعبتنا من الأدلة والشواهد مالا ينضب. أمن الأجدر من هكذا دعوة مقاطعة المحتكرين والمتلاعبين في الأسواق وتفعيل مؤسساتنا التدخلية لتصويب الخلل بعد أن أصبح الغلاء بمثابة قرار حكومي غير قابل للطعن لا يملك المستهلك الاحتجاج عليه؟!.

وكلنا يعلم أن المستوى الذي يصل إليه سعر المادة ارتفاعاً لن يعود من جديد إلى حدوده الطبيعة إلا في حالة قسرية وزجرية تفرضها الحكومة عندما تنوي وتريد؟!.

وبالعودة إلى المربع الاول... باعتبار أن المقاطعة أحد البدائل التي طرحتها الحملة لمواجهة الارتفاع المتزايد تعتمد على مدى استعداد المواطنين لمقاطعة بعض السلع...

وفي جولة قامت بها الوحدة أونلاين تبين لنا شك معظم المستهلكين في جدوى هذا البديل في حين عبّر قلائل عن استعدادهم لمقاطعة بعض السلع الأساسية من أجل التأثير على أسعارها وعلى رأسها اللحوم والفواكه. في حين تقاطعت جميعها حول اتهام القائمين بالمعالجات الرخوة  ووجود خلل بنيوي في إدارة سوق المستهلك متمثلاً بغياب الرقابة  وحماية المستهلك وإليكم بعض الآراء:

- أكرم عباس - مهندس: يفقد الأمل من التزام المواطنين باستخدام هذا السلاح لأن المواطن سيفقد مواد غذائية يعتبرها أساساً في بيته ويصعب عليه مقاطعة جميع أنواع الغذاء لأنها أساسية. متسائلاً: كم سلعة سنقاطع اليوم في وقت لا يستطيع الفقراء المقاطعة لأنهم بالأساس لا يشتروا  حتى يتمكنوا من اتباع هذا الأسلوب... وماذا سنقاطع أصلاً البيض أم اللحوم أو الفروج؟. مضيفاً في  ذات السياق أنه إذا كان منطق المقاطعة يقتضي إعادة توازن الأسواق... فكيف سيكون الأسلوب في وقت يجري الحديث على المستوى الكلي في سوق تتجه نحو ثقافة
((دبر راسك))؟  أليس في ذلك سخرية من مطالب وهموم الناس ؟!.  

- بينما تؤكد أروى محمد – طبيبة:  سلفاً فشل هذه المقاطعة رغم أهميتها وضرورتها. والسبب أن كثيراً من المستهلكين لن يقوموا بالمقاطعة، الأمر الذي سينعكس سلباً على الهدف المرجو منه لجهة نفاذ السلع في محال الباعة والتجار وعدم كسادها  خلافاً لما هو مخطط له. وسيقدم ميسوري الحال على شراء السلع بأسعارها المرتفعة.

- رنيم عثمان – موظفة في القطاع الخاص: توافقها الرأي وتؤكد أن المقاطعة لن تجدي نفعاً إلا في حال وجود البديل عنها بأسعار أرخص. وطبعاً أسعارنا واحدة... والغلاء عام في جميع المحافظات السورية في ظل عدم توافر البدائل في مؤسسات التدخل الإيجابي في الأسواق.

- في حين يرى عماد سليمان – أستاذ في مرحلة التعليم الأساسي: أن المقاطعة ستكون قسرية لأنها عندما تزيد الأسعار عن 300% فهذا يعني أن المواطن حتماً سيجبر على مقاطعتها وعدم شرائها مؤكداً أن المواطن يجب أن يكون رقيباً على الباعة والتجار من خلال المقاطعة الدائمة للحد من الغلاء وإجبارهم على تخفيض الأسعار.

 أما بعد:

على الأرجح لن تكون الأمور على ما يرام عندما  تعمد جهة ما إلى ما يندرج تحت عنوان مقاطعة السلع لضبط الأسواق فثمة خسائر معنوية ستعتري من وقع عليهم استخدام هذا السلاح. في حين سيبقى هذا التلويح بهذا السلاح شاهداً على عقم ضبط الأسواق.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش