عاجل

 الوحدة أونلاين : - دعد سامي طراف-

لا تبدو الأحوال على أحسنها في قطاعنا السياحي لتأتي الوزارة في استفاقة متأخرة وتؤكد على عدم جهوزية مستلزمات قطاع أضل جادة الصواب. فمستحقات قطاعنا السياحي الذي نصر على إطلاقه على سياحتنا يبدو أن إمكاناتنا أقل منها بكثير ولعل أكثر ما علينا التركيز حوله هو ما يخصنا على مستوى المشروعات التي تندرج تحت عنوان –البنية السياحية-.. إذ نعاني ديناً كبيراً يترتب علينا لمصلحة مشروعاتنا وأعمالنا.. وتلح علينا ضرورات واستحقاقات لم نستعد لها لأننا كنا مشغولين بتنفيذ حيثيات أجندة سابقة متأخرة منقولة إلينا كعهدة من عقود تركت بلا معالجات.

جديد سياحتنا اليوم أن جولة السيد وزير السياحة بشير اليازجي تقتضي الاعتراف بأننا نقف أمام استحقاقات مؤجلة رُحلّت إلى الحكومة الحالية فمنذ توقف المشاريع وتعثرها وخاصة المتعاقد عليها في ملتقيات الاستثمارات السياحية والاتفاقيات والتي تم بحثها في زيارة الوزير.. منذ تلك السنوات العجاف ومراوحة حجم وقيم الأموال المرصودة للمشروعات في مكانها لبضع سنوات. منذ ذلك الحين تجمعت كتلة الاستحقاقات وبدأت تكبر ككرة الثلج حتى وصلتنا بهذا الحجم الذي بدت فيه الآن وأصبحت الاعمال المطلوبة عبارة عن تنفيذ لمضامين أضابير قديمة يجري سحبها على الرفوف المغبرة.

وعلى سبيل المثال اعتبر السيد الوزير أن موضوع الاستملاك من أولويات عمل السياحة وتم تحديد كافة الجوانب التي تخص قضية الاستملاك برمتها في دراسة واقعية وتحليلية كاملة غير مسبوقة بهدف إيجاد حل جدي لموضوع الاستملاك والمشاكل المتراكمة بما يحقق مصلحة الوزارة والمواطنين رغم استغراق معالجة قضية الاستملاك عشرات السنين. ولعل ديناً كهذا هو أكبر عبء يواجهنا في معالجتنا لمسألة التنمية السياحية عموماً إذاً لا يبقى السؤال معلقاً حول متى سنقي استحقاق الماضي لنتمكن من الالتفات باتجاه المستقبل.

لم تفرغ جعبة السيد الوزير بعد زيارته الأخيرة بعد من تنفيذ مضامين أجنداتها السابقة بل أكثر من ذلك تتراكم الاستحقاقات الجديدة بحكم الزمن والحركة المتسارعة لعجلة التغيير.. ففي إطار الترويج الاستثماري للمقومات السياحية المتنوعة والمتميزة في اللاذقية واستكمالاً لطرح منتجات سياحية جديدة أو تطوير ما هو قائم لجهة دعم الاستثمار السياحي وإقامة منشآت سياحية متوسطة وصغيرة تناسب ما توفره الطبيعة الجبلية الخلابة بعد أن ضاعت أوراق تلك المشاريع في أرقة السياحة.

وهنا يتسع السؤال: لا ندري كيف وبأي وسيلة سنحاسب الماضي ومن تعاقبوا على تشكيلات حكوماتنا السابقة.. فمثلاً كم مرة تم الترويج ثم تأجيلها.. وكم تجربة حاولنا توطينها.. وها هي النتيجة لا مشاريع ولا هم يحزنون. طبعاً ليست هي المرة التي تجتهد فيها وزارة السياحة لزج تلك المشاريع المتعثرة في بوتقة الاستثمار لكن الواضح أن الخطوة الأخيرة التي خطاها وزير السياحة بشر اليازجي نحو تصويب الأداء تبدو أكثر وأقرب للنضوج من سابقاتها. والخوف أن تخرج لنا الوزارة بين الفينة والأخرى بأفكار جديدة دون تنفيذها على أرض الواقع ولا أحد يريد لوزارة السياحة أن تعمل على مبدأ التجربة والخطأ.. لتخرج علينا بعد عام أو أكثر لتقول أننا فشلنا ونود تجريب شيء آخر.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش