عاجل

الوحدة اونلاين -دعد سامي طراف

كثيرة هي الانتقادات والتحفظات على التدخل الحكومي في قطاع التعاون السكني.. فهو إن وجد لم يتعد الحدود الدنيا التي لا تغني ولا تسمن من جوع وما حالات التخبط والركود التي تعتري أوصاله إلا نتيجة حتمية لغياب الدور الحكومي عن ساحته.

الوقائع تشير إلى ضرورة توفير بنى تحتية جديدة للنهوض بهذا القطاع على اعتبار أن المسير الرئيسي لملف التعاوني السكني لا يجوز أن يصطدم بـ(الأرض والقرض) المسببات لإحباط أي محاولة لكسر جموده.

بناءً عليه بدت الانطباعات السيئة الممعنة في القتامة التي يحملها كثيرون في أذهانهم تجاه قطاع أصبح نقمة بدلاً من أن يكون نعمة.

دفعت صحيفة الوحدة ((أونلاين)) لفتح الملف من جديد لما له أهمية لدى شرائح المجتمع كافة.. ومن منطلق أن النظم الاقتصادية حتى تخطو خطوة نحو الأمام تستخدم الشفافية كوسيلة من وسائل الإصلاح الاقتصادي.

عجز تراكمي:

إذاً المتابع لأوضاع وواقع قطاع التعاون السكني يلاحظ تراجع الاهتمام الحكومي لدرجة وصلت إلى حد الإهمال رغم ما حققه هذا القطاع من إنجازات كبيرة في منتصف القرن الماضي.. وبدلاً من إعطاءه الزخم المطلوب ليستمر بتأمين وحداتنا السكنية والتجارية والمساهمة في حل مشكلة السكن لذوي الدخل المحدود نجده اليوم خارج تغطية برامجنا الحكومية وسياستها الإسكانية.

شواهد وتحديات

السيد أديب ابراهيم رئيس فرع اتحاد التعاوني السكني باللاذقية يؤكد على عدم دعم الحكومة للقطاع وتأمين الظروف الملائمة له مشيراً إلى وضع نصوص قانونية لا تسمح للجمعيات بشراء الأراضي إلا بظروف شاقة ومرهقة جداً.. إضافة إلى عدم قيام الدولة بتوزيع الأراضي على الجمعيات منذ حوالي ثلاثون عاماً.

وأكد على ضرورة تكثيف الجهود بين الوزارات ووضع كافة القوانين والمراسيم والبلاغات موضع التطبيق كي لا تبق في وضعها النظري أو تعطيل العمل بها بحجة عدم تبليغ إحدى تلك الإدارات لها كما شدد على ضرورة استصدار قرارات الاستملاك اللازمة لتأمين الأراضي اللازمة لقطاع التعاون السكني.

وطالب الجهات المعنية لإتمام الإجراءات لموضوع استملاك العقارات التي استملكت لصالح الاتحاد وتوزيعها على الجمعيات كي تصبح جاهزة خلال عام 2014 بالإضافة للتنسيق مع مختلف الجهات والمديريات للمساهمة في تنفيذ خطة الدولة في مجال السكن والإسكان ومتابعة السعي لحل موضوع الأراضي الخاصة بالجمعيات والتي استملكت في بلدة صلنفة. كما نوه إلى متابعة تعديل الارتفاع الطابقي للمقاسم الناتجة عن استملاك وتنظيم منطقة كرم الزيتون (حارة الدن) وتوسع العاشر أمام تعديل الارتفاع الطابقي لتصبح برجية. وفي ذات الاتجاه أكد على ضرورة متابعة العمل لإخلاء الشواغل من العقارات التابعة للجمعيات والموزعة إليها من قبل مجلس المدينة ومتابعة السعي لتخديم المشاريع التعاونية والتي أصبحت جاهزة للسكن مضيفاً ضرورة تسجيل العقارات بأسماء الجمعيات لدى مجلس المدينة لتتمكن من نقل ملكيتها للأعضاء خلال عام 2014 لاسيما في المشاريع الثامن والتاسع والعاشر مختتماً بالإشارة إلى متابعة تأمين المقاسم المعدة للبناء ضمن مركز مدينة اللاذقية ومدن مراكز المناطق بالمحافظة وضرورة لحظ المناطق الخاصة بالتعاون السكني في المخططات التنظيمية أثناء تحديثها أو تصديقها.

آخر القول: هذا المشهد المشوه لقطاعنا التعاوني إن صح التعبير بات بحاجة إلى حلول جذرية من طراز خاص لتحقيق التوازن له أسوة بنظرائه في العالم وإحداث نقلة نوعية.. فما ابتلي به من أمراض نحرت مفاصله لا يحتاج إلى قرارات إسعافية وترقيعية بل جذرية واستراتيجية عبر إعادة هيكلته ورفده للبنى التحتية الأساسية ليتمكن من القيام بدوره الاجتماعي والأبوي وعدم اتباع سياسة الأبواب المغلقة أمام الاقتراحات ولكن هل من مجيب؟؟؟ وهذا بيت القصيد.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش