عاجل

الوحدة اون لاين :  دعد سامي طراف 

اأغلب الظن أن فاتورتنا اليوم لم تعد كسابقاتها.. بل هي فاتورة مدفوعة الثمن لفسيفساء أسواق تشوهت واختل توازنها، وأشياء أخرى من صنف كورتيزوني زادت من خلاله الأسعار وتضخمت لتملأ جيوب تجار تناسختهم الأزمة حتى التخمة.. فأدمنوا ممارسة التلاعب والاحتكار تحت ما يسمى معادلة العرض والطلب.. والنتيجة فلتان سعري أدمى العلاقة بين التاجر والمستهلك تحت ضربات لم ولن ترحم الأول في الوقت الذي تعاظمت به أرباح الثاني على أنقاض الأزمة.

هي حقائق ووقائع  فرضت نفسها بقوة وعلينا تقبلها ولو كره المكابرون.. فما يجري في أسواقنا اليوم يكشف ويشخص ويعري بطء الكثير من الجهات في تطبيق ما بات يعتبر التزاماً واستحقاقاً لا يقبل المساومة، فإذا كنا قد فشلنا في الامتحان على مقاعد الأزمة.. هذا طبعاً ليس افتراء بل استنتاج مبني على مقدمات أسلفنا إليها.. فإن  ذلك يحتم علينا أن ننهي جدلاً مفترضاً حول إشكالية أرهقت البلاد والعباد.. والسؤال العريض: كيف سنستدرك وماذا سنستدرك؟.

التجارة الداخلية وحماية المستهلك هي صاحبة مهمة التصدي بعد أن فقدت أدواتها على خلفية سياسة تحرير الأسعار وكف يد الحكومة على نحو 90% من المواد الاستهلاكية المتداولة في السوق.

تلك المسلمات تحتم علينا أن نعترف أن  نشرتنا التخديرية ناقضت تماماً ما يجري على الأرض. فكانت  كمن يطمئن مريضاً يتألم أن صحته بخير بعد أن أراقت أسواقنا ماء وجهنا وكشفت أن أفواهنا نفخت في نار الأزمة.

وهنا تلح علينا الأسئلة بنزق مفرط حول إمكانية أن تصبح سياسة التسعير الإداري حاضرة بقوة في مشهد الأسواق؟

وحول إمكانية الحكومة إعادة إجراءات  معالجات جراحية في هيكل الأسعار وأدوات الضبط والتحكم كي ننهي ما يجري من وقائع أفقدت ثقة المستهلك بأدوات الضبط والرقابة الرسمية في أسواق اضطربت بكل مفاصلها..

إذاً: فلنعترف أن أدواتنا الرقابية رخوة ولتتسع رحابة صدر القائمين عليها لما نقول..

ولعل في ذلك تجليات أمر واقع أذعن له مستهلكنا لردح غير قصير من الزمن تحت اسقاطات تقول: ((ليس بالإمكان أفضل مما كان))..

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش