عاجل

الوحدة أونلاين- دعد سامي طراف

 في خطوة  تنذر بارتفاع الأسعار في سوقنا المحلية.. وقعت الحكومة قراراً يقضي برفع سعر ليتر البنزين  من 100 ليرة إلى 120 ليرة، وكانت الوزارة قد أصدرت قراراً برفع سعر الليتر إلى 100 ليرة بعدما كان سعره 80 ليرة في تشرين الأول الماضي ورفعت الحكومة في آذار عام 2013 سعر ليتر البنزين من 55 ليرة إلى 65 ليرة كما رفعت سعره في أيار 2013 إلى 80 ليرة دون الأخذ بعين الاعتبار ما آلت إليه الظروف الراهنة من ازدياد في أسعار مختلف السلع وتدني مستوى القدرة الشرائية للمواطن نتيجة الغلاء الفاحش.

الحكومة رفعت الأسعار بهدف التخفيف من أعباء الدعم التي وصلت أرقامه إلى مستويات غير مسبوقة. والتي ترى من خلاله علاجاً لمعضلة النفقات التي يزيدها التهريب ورماً ليتم توزيعها على السوريين وتوظيف جزء منها في مفاصل الاقتصاد.

ولعل السؤال الأبرز: هل ستكون الحكومة قادرة أن تعيد إلى جيوب الفقراء ماحرمتهم منه بعد رفع الأسعار؟

وما الكتلة النقدية التي ستدخل خزينة الدولة جراء زيادة سعر البنزين خاصة وأن الغلاء سيشمل جميع المواصلات؟ وماهو المردود جراء هذا القرار.

صدمة:

جميع شرائح المجتمع أجمعت على رفضها لهذا القرار وإليكم الآراء التي اتفقت على أن زيادة الأسعار للبنزين سينعكس سلباً على ارتفاع الأسعار في الأسواق وزيادة معاناة الطبقة الفقيرة من خلال التأثير سلباً على كافة نواحي الحياة والإنتاج والنقل وزيادة تعرفة المواصلات.

بسمة عباس – ربة منزل: رفع البنزين له انعكاسات سلبية خاصة للمرأة لأنها تدير الشؤون المالية في المنزل مما يساهم في خلق عجز في ميزانيات الأسر والقرار ستنعكس آثاره على زيادة تعرفة النقل التي تنعكس بدورها سلباً على الأسر.

عبد الله تن – تاجر جملة: يؤثر في قطاع النقل بصورة  مباشرة فهو يمتد تأُثيره على المواطنين. وأن القرار يعيق عملية إقبال المواطنين على الشراء مما يؤدي إلى تكدس البضائع التي قد تنتهي صلاحياتها ويتحمل التاجر هذه الخسارات التي ستكون وبالاً عليه.

غياث الأحمد – طالب جامعي: اشتكى من تعرفة المواصلات الحالية بعد زيادتها سابقاً والتعديلات في خط سير المركبات الذي نجم عنه إيجاد مركبة إضافية وإن زيادة تعرفة المواصلات عملت على إرهاق كاهل الأسر.

أمجد عاقل – طبيب: يرى أن الحكومة زادت أسعار البنزين تباعاً في العام الماضي. ووعدت المواطنين بتحسن الاقتصاد والوضع المعاشي وكانت النتيجة غلاءً طاحناً. فازدادت الأسعار إلى الضعف. حيث لم تجد من يعارضها.. ثم عادت ورفعت الأسعار من جديد لتزيد من معاناتنا.

غيث لايقة مهندس: يرى أن  الارتفاع المتواصل للأسعار عبء لا يستطيع المواطن العادي تحمله. أصبحنا نعاني من ارتفاع جنوني في الأسعار فلا يمر يوم إلا ونجد أنفسنا أمام قائمة جديدة من الأسعار. بل إن اليوم الواحد يعرف ارتفاع سعر بعض السلع أكثر من مرة.

رأي أكاديمي:

توجهنا بآرائنا إلى الخبير الاقتصادي عمار مرهج والذي يرى أن ارتفاع البنزين هو شكل طبيعي لنتائج الأزمة الاقتصادية الناتجة عن التغيير الممنهج للاقتصاد السوري. ولا بد من الإشارة إلى أن هذه المادة بالأساس لا تخضع لدعم حكومي إلا في هذه الأزمة بعد ارتفاع الدولار وتوقف مصادر النفط عن تزويد المصافي. وبالتالي يتم شراء البنزين من الخارج  وبسعر حوالي الدولار لليتر. إضافة إلى تجار الأزمات الذين هم مصاصو دماء بامتياز. وبعض المستهترين من أصحاب القرارات بالتوعية الحقيقية. ولابد من إيجاد آلية عادلة في تحمل نتائج الأزمة بين كافة شرائح المجتمع كل بحسب إمكانياته.

إذاً: الغلاء والتضخم في العملة التي انخفضت كثيراً أمام الدولار يبقيان إضافة إلى الأزمة المشتعلة منذ أكثر من ثلاث سنوات أبرز ما يتوجب على المواطن السوري التعامل معه.

فتوزيع الأدوار ضرورة ملحة في الظرف الراهن.. والتركيز على الأهداف قبل الأدوات عبر نظرة كلية تشكلها التفصيلات وتجمعها الدقة.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش