عاجل

الوحدة أونلاين : - دعد سامي طراف -

في وقت أحوج ما نكون فيه لمراجعة وتقييم وربما تقويم تجربة مخابزنا الحكومية.. بات الحديث عن البحث عن منافذ وآليات جديدة لإنتاج الرغيف خياراً لا مفر منه في ضوء تزايد أعداد القادمين.

ولأن اللاذقية المدينة الأكثر أماناً وبالتالي جذباً للهاربين من لظى الإرهاب.. ما دفع المخابز لزيادة طاقتها الإنتاجية وبالحدود القصوى ولعل الأرقام في حساباتنا من أكثر اللغات شفافية لإعطاء صورة واضحة عما تنجزه مؤسساتنا الحكومية وتقيس مدى نجاحها أو إخفاقها وبالتالي تحدد طبيعة التدخل لتقويمها وتطويرها.. وهذا ما سنراه في تحقيقنا التالي الصادر عن مديرية المخابز باللاذقية.

لتحقيق الاكتفاء الذاتي:

أوضح المهندس سعيد عيسى مدير فرع المخابز باللاذقية أن المخابز الآلية في اللاذقية ولسنوات قبل الأحداث الأليمة كانت تعمل بواقع 13 خطاً إنتاجياً وخطين احتياط: خطر في المخبز الثاني وآخر في مخبز القرداحة. ولكن بسبب الطلب المتزايد على مادة الخبز تم توسيع الإنتاج ليصبح عدد الخطوط حالياً 15 خط إنتاجي للمؤازرة في تغطية حاجة المحافظة من مادة الخبز الخاصة والمخابز الاحتياطية وتبلغ حالياً نسبة مساهمتها بحدود /35-40%/ من حاجة المحافظة.

وأضاف المهندس عيسى: خلال الفترات السابقة كنا وإضافة إلى تغطيتنا من حاجة المحافظة كنا نقوم كفرع للمخابز الآلية باللاذقية لتأمين قسم من احتياج محافظة حلب وأيضاً تأمين احتياج تجمعات سكنية واسعة في سهل الغاب- محافظة حماة وأيضاً تأمين احتياج جسر الشغور وذلك بسبب الأوضاع الأمنية بتلك المحافظات والاعتداءات الإرهابية على مخابزها بغية محاربة المواطن في لقمة عيشه.

للضرورة أحكام:

تبلغ الخطة الإنتاجية للخط الإنتاجي الواحد يومياً 9 طن وكانت نسبة تنفيذها قبل الأزمة تتراوح بين /80-90%/ أما خلال فترة الأزمة ونتيجة توافد عدد كبير من الأخوة المهجرين في المحافظات التي تشهد أحداثاً أمنية متوترة إلى محافظتنا وأيضاً عودة قسم كبير من أبناء محافظة اللاذقية إليها ممن كانوا يسكنون المحافظات الأخرى وقيامنا بنقل الخبز من مخابزنا الآلية إلى المحافظات الأخرى كل ذلك حتم علينا زيادة في الإنتاج حتى وصلت نسب تنفيذنا إلى حدود 150%.

رفع الجاهزية:

أما كيف استطعنا النهوض بإنتاجنا ورفعه وبسرعة استجابة للطلب المتزايد على مادة الخبز –والحديث للمهندس عيسى- فذلك من خلال زيادة عدد الخطوط الإنتاجية لتصبح 15 خطاً بدل 13 خط وإلغاء جميع العطل الأسبوعية للمخابز، وإلغاء الفاصل الزمني بين عمل الوردية النهارية والليلية أي أن العمل أصبح متصلاً في مخابزنا على مدار ساعات اليوم وعلى مدار أيام السنة والقيام بنقل الخبز وبشكل يومي من المخابز التي لا تشهد ضغطاً على منافذ بيعها المباشرة إلى مناطق مخابز أخرى ذات ضغط أكبر- المؤازرة اليومية لمخبز الحفة الآلي لمخابز الأول والثاني والثالث الآليين.

ولا بد من الإشارة لاندفاع العامل في المخابز الآلية لتلبية نداء الوطن وإيمانه بأن ما يقوم به يضاهي عمل الجندي المرابض في خندقه فلم يعد هذا العامل يكترث لإلغاء العطلة الأسبوعية ولا لزيادة ساعات العمل اليومية.

حقائق رقمية:

وباستعراض رقمي ضيق فقد بلغ تنفيذنا لشهر آذار لعام 2014 نسبة /147.92%/ وبواقع إنتاج يومي بحدود 166 طن لكامل خطوطنا. وبلغ تنفيذها لكامل الربع الأول من عام 2014 نسبة /137.15%/ تقابله قيمة إنتاج مقدارها /13886.805/ طن وحجم مبيعات /143.250.000/ ل.س.

وهناك زيادة بسيطة عن الربع المقابل من عام 2013 حيث بلغت نسبة التنفيذ /135.74%/ تقابله قيمة إنتاج مقدارها /12828.051/ طن وحجم مبيعات /132.450.000/ ل.س.

خط أحمر:

وفي ضوء نسب التنفيذ أكد المهندس عيسى أن الاحتياج اليومي لفرع المخابز الآلية من الدقيق التمويني هو بحدود 150 طن يومياً وذلك من إجمالي احتياج المحافظة الكلي والبالغ بحدود 350 طن يومياً مشيراً إلى أن رغيف الخبز المنتج في مخابزنا الآلية مطابق للمواصفات القياسية السورية المختصة وهو يخضع لطيف واسع من الرقابة المتعددة والرقابة المباشرة للمخبز ورقابة الفرع على المخابز ورقابة عناصر حماية المستهلك من مديرية التجارة الداخلية وحماية المستهلك إلا أن الرقيب الحقيقي والذي نعول عليه دائماً هو رقابة المواطن وتواصله اليومي معنا ومع مخابزنا للوقوف على النواقص والأخطاء والعمل على تجاوزها وبسرعة.

طمأنة رسمية:

وأكد المهندس عيسى: أنه ومنذ بداية الأزمة وكافة المعنيين في الشركة العامة للمخابز بأن رغيف الخبز بخير، وأننا نمتلك مخازين جيدة من الدقيق وكافة مستلزمات الإنتاج ومن الأكيد أن مواطننا وبعد أن عايش هذه الحرب الشرسة التي تجاوزت الثلاث سنوات وهي تجاول أن تنهش باقتصاد الوطن وكافة البنى التحتية فيما لا يزال رغيف الخبز متوفر وبسعر للربطة 15 ل.س.. فالمواطن لم يعد بحاجة لطمأنته من جديد لأن الأمر وصل بالجميع لدرجة الإيمان بقوة الدولة السورية وصمود رغيفها صمود رجالها وجبالها.

ولأن القطاع العام أثبت دوره وتميزه خلال هذه المحنة فإن الشركة العامة للمخابز حالياً في صدد إعادة ترميم مخبز بسنادا (الوادي الأحمر) وتركيب خط إنتاج فيه خدمة للتجمعات السكنية الجديدة التي أصبحت تحيط بموقع هذا البناء.

وختم المهندس حديثه بالإشارة إلى أن فرع المخابز الآلية باللاذقية يتبع له سبعة مخابز آلية موزعة ضمن مدينة اللاذقية ومناطقها في جبلة والقرداحة والحفة، حيث يبلغ عدد الخطوط العاملة في مخابزنا 15 خطاً إنتاجياً.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش