عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين :  دعد سامي طراف

 

لعل ما تشهده الأسواق منذ شهر حتى الآن من ارتفاعات مبرمجة لجميع أسعار السلع وبشكل متناغم مع ضغوطات الأزمة وتطوراتها لايمكن تفسيره بأقل من هجوم اقتصادي واسع النطاق وبكل أنواع الأسلحة التجارية الممكنة على دخل المستهلك وجيبه والليرات القليلة المخبأة فيها.

 

مسرحيات سوق السلع تتوالى دون الحاجة إلى من يترجمها ويشرح تفاصيلها في يوميات المستهلك وما يوجه له  من صفعات لاذعة إزاء تأمين احتياجاته وعدم شعوره بالأمان الاستهلاكي الذي سيطر على معظم الشرائح الاستهلاكية متسبباً بمتوالية قلق لم تهدأ.

 

بالأمس القريب كان الغاز وبعده المازوت . واليوم خروج زيت الزيتون عن السيطرة ليتبع الدولار المتمرد في تحليقه وسط أجواء غير ممسوكة. فبين انخفاض سعر صرف الليرة أمام الدولار واستغلال تجار الأزمات الذين بددوا أمننا الغذائي وأزموا أسواقنا, قفز زيت الزيتون حتى وصل سعر التنكة إلى 10آلاف ليرة وما فوق.

 

 وفي بعض  المناطق إلى 13ألف ليرة علماً أن سعرها  كان لايتجاوز في بداية الموسم نحو3آلاف  ليرة. وفجأة تضاعف سعرها ودون  سابق إنذار.

 

ولعل في(انزلاق) زيت الزيتون التوصيف الأكثر إيضاحاُ لواقع سوق هذه المادة التي كانت في آخر قائمة السلع التي من المتوقع أن تشهد أزمة وغلاء على اعتبار أنها منتج محلي . وأن الموسم القادم موسم إنتاج .. وهي مادة نفاخر بتصديرها نظراً لما نمتلكه من فائض من هذه المادة.

 

وهنا من غير اللائق أن ندفع بمسوغات العرض والطلب والدولار والأزمة وإطلاقها. مايبدو جلياً أن انسحاب أو سحب أدوات الربط والتحكم أو إبطال مفاعيلها ولو آنياً قد حفز نشاط المتلاعبين الذين استطاعوا تجيير كافة الظروف باتجاه تحقيق مزيد من العائدات المجزية على حساب السوق والبلاد والعباد.

 

وما التصريحات الراشحة عن أروقة وزارة الزراعة بحسب المهندس مهند أصفر مدير التسويق (للثورة).

 

إلا إشارات واضحة بالإسم والعنوان لوجود احتكار ومتاجرة بالظرف واستغلال أصحاب النفوس الضعيفة للأوضاع . فقد أكد المصدر المشار إليه أن الكميات التي طرحت في أسواقنا المحلية. والتي صدرت دوغما هي منتج موسم ما والمواسم السابقة له.

 

إضافة إلى تهريب كميات كبيرة لبعض الدول العربية المجاورة في فترات سابقة.

 

الآن نتساءل لماذا؟ وهي ليست مجرد تساؤلاتنا بل تساؤل كل مواطنٍ مكتوٍ بلهيب الأسعار. لماذا لا يتم إغلاق سجلات المحتكرين التجارية وسحب إجازات استيرادهم لهذه المادة المحتكرة؟. إذا ما استمر هؤلاء التجار بتكديس مخازنهم والإفراج عن محتوياتها حسب رغباتهم وبما يتوافق مع أطماعهم؟

 

 ولماذا لا يتم اتباع سياسة الدعاية المضادة لهذه السلعة التي جنحت بأسعارها عن منطق السوق وبالتالي نشر دراسات تثبت عدم مطابقتها للمواصفات المطلوبة فيحجم المستهلكين عن شرائها؟

 

وأخيراً لماذا لا يمنع ترحيل هذه المادة تصديراً أو تهريباً وفق أعراف وقوانين واضحة وشفافة؟!

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش