عاجل

الوحدة أونلاين - دعد سامي طراف -

لعلنا اليوم مدعوون لاستحضار مشهد ارتباك يعتري أسواقنا رغم انقضاء مدة ليست بالقصيرة على صدور قانون مازلنا نبحث عن الإنجاز الذي تأتى منذ استصداره.

ولعلنا في تجربتنا لحماية الملكية الفكرية نراها قد سقطت سهواً من أولويات أسواقنا.. كثيرون لم يستوعبوا أننا في سوق يحكم قبضته حيتان شرهة ليبقى الجميع يدورون في فلكهم تحت ذريعة أن التجارة شطارة دينياً ودنيوياً في ظل تراخٍ واضح تبديه الجهات المعنية بالشأن.. رغم درايتها بأهمية هذه الاستراتيجية بالنسبة للتجار والصناعيين وأصحاب المهن.. ورغم علمها أي ـ الجهات المعنية ـ علم اليقين وبدقة متناهية خسارتها المليارات من الليرات لعدم تمتعها بهذه الحماية وما يسببه ذلك من تردد للبعض من الدخول إلى هذه السوق خوفاً  على أرباحهم.

وبما أن التشخيص نصف العلاج.. لم تفلح القرارات إذاً رغم تشخيص المشكلة في ابتداع وصفة حقيقية لتخفيف العلة، سيما وأن الحالة المفصلية اليوم في عدم ترك أي شيء على الغارب. وقد كشفنا أن الفراغ المتروك في الأسواق سيجد من يغيبه على القاعدة الإيزنهاورية بملء الفراغ.

وبغية معرفتنا لمزيد من التفاصيل حول الغياب شبه التام للتدخل الرقابي وانعكاسه سلباً على حماية أهم الملكيات في مكوناتنا الاقتصادية.

استراتيجية وطنية:

الدكتور حيان ديب - باحث اقتصادي – يؤكد ضرورة دعم الإبداع والمبدعين من خلال حماية مكتسباتهم والمحافظة عليها وإيجاد البيئة المحفزة لذلك دعماً لأهداف التنمية الرامية إلى تأسيس اقتصاد مبني على المعرفة وحماية الحقوق المكتسبة. سيما وأن الإبداع في نمو مستمر حول العالم. وهو ما يحتم على الجميع أن يضع نظاماً واحداً يحمي الجميع من التزويد والغش والقرصنة والتصدي لكافة التحديات التي تواجه التطبيق سواء محلياً أو دولياً بهدف الوصول إلى اقتصاد المعرفة وحفظ حقوق  المستهلكين والمبدعين.

القرصنة إعاقة للإبداع:

ويرى الدكتور ديب أن حق الملكية الفردية من أكثر الحقوق انتهاكاً في عالم اليوم. وأن القرصنة بشقيها الأدبي  والصناعي تعد أكثر إعاقة للإبداع والأسوأ إساءة للمستهلك وإضراراً بصحته. وتعتبر القرصنة الحدودية من أشد انواعها عبر السماح بتدفق السلع والأصناف المتلبسة بجريمة الانتحال والغش أو السرقة سواء كانت مقنعة أو مكشوفة. لذا يتوجب القضاء على حماية السلع  والأصناف المسجلة والتصدي لحماية الملكيات الشهيرة وإن لم تكن مسجلة وتمثل هذه الخطوة أعلى مقاييس المعيارية في حفظ حقوق الملكية.

خطوة إلى الأمام:

المهندس عماد محمد مدير التجارة الداخلية وحماية المستهلك باللاذقية يؤكد على أهمية حماية الملكية التجارية في مجال الاعتداء على حقوق الملكية وفي مجال تقليد العلامة والقرصنة على الأسماء التجارية والصناعية مشيراً إلى صدور القانون رقم 8/2007 الذي تم بموجبه حماية العلامات  الفارقة (الأسماء) التجارية والصناعية والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية مؤكداً أن ما ينطبق على حماية العلامات التجارية والصناعية ينطبق على النماذج والرسوم الصناعية في هذا القانون. حيث مكن القانون الجميع حماية الاسم التجاري والصناعي  لمنتجاتهم.. أو لأي صاحب محل أو صاحب مهنة إنتاجية او خدمية. وكذلك بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية والمؤشرات الجغرافية ويقصد بالأخيرة.  المؤشرات التي تحدد منشأ المنتج في دولة أو منطقة أو جهة أو بلد. وتكون نوعية هذا المنتج ذو شهرة أو سمعة أو ميزة معينة تميزه عن غيره مثلاً - صابون غار كسب – ويتم حماية ما سبق استناداً إلى مواد القانون رقم /8/.

خطة عملا على الورق:

وأضاف المهندس محمد أن أهم مواد القانون /8/. مادة /61/ حيث يعاقب بالحبس 3 أشهر إلى 3 سنوات وبغرامة من  300,000 ل.س إلى 1000,000 ل.س  أو إحدى هاتين العقوبتين.

ـ كل من أقدم على استعمال علامة فارقة تخص غيره عن طريق وضعها بسوء قصد على منتجاته أو خدماته.

ـ تقليد علامة فارقة تخص غيره ولو أضاف عليها كلمات أو غير ذلك.

ـ استعمال علامة فارقة مقلدة.

ـ بيع أو عرض للبيع أو التداول أو حيازة بقصد البيع منتجات عليها علامة مقلدة مع علمه بذلك.

ـ صنع أو نقش أو حفر أو بيع لوحة او طابعة خشبية أو معدنية أو ختم يدل على علامة مسجلة بهدف تمكين أي شخص غير صاحب العلامة من استعمالها او تقليدها.

نيات:

ودعا المهندس محمد أصحاب المهن والمنتجين والتجار والمنتجين والصناعيين إلى حماية علامتهم التي يرغبون بها بشرط أن لا تكون مسجلة مسبقاً للغير. ويمكنهم بعد تسجيلها والحصول على شهادة حماية الملكية الخاصة بهم.. يمكنهم أن يتقدموا بشكوى خطية عن طريق النيابة العامة. وتقوم الأخيرة بتحويل الشكوى إلى دائرة حماية الملكية. وبعد إعلام الوزارة بها نقوم باتخاذ الإجراءات القانونية المنصوص عليها في قانون الحماية وحسب كل حالة بحق المقلدين للاسم أو العلامة. وتنظم بحقهم ضبوط حماية الملكية وتحال الضبوط مع الشكاوى إلى النيابة العامة وتُعلم الوزارة بذلك. مؤكداً على أن الضبوط عقوباتها رادعة لكل مقلد /لعلامة/ تجارية أو صناعية أو غيرها ويستطيع صاحب الشكوى طلب عطل وضرر عن طريق القضاء من المُشتكى عليه (المقلد) للعلامة إضافة إلى الغرامة المادية التي ذكرناها سابقاً. لذا بإمكان أي صاحب علامة أن يأخذ حقوقه كاملة اعتماداً على ذلك. مشيراً في ذات السياق إلى ضرورة توجه التجار والصناعيين والمهنيين قبل إنشاء أو العمل بأي مهنة أو قبل إنتاج أي منتج من قبلهم التوجه إلى دائرة  حماية المستهلك للسؤال والكشف عن الاسم المراد حمايته لتفادي الوقوع بالمخالفات والتعرض للعقوبات التي ذكرناها. منوهاً إلى قيام بعض المنتجين أو أصحاب المهن أو الخدمات باستعمال أسماء لمهنهم أو لمنتجاتهم لفترة سنين طويلة.. والمفاجأة أن هناك من سجل هذا الاسم وسبقهم إلى ذلك. فاضطروا إلى إزالة الاسم الذي يعملون به لسنوات إضافة إلى تعرضهم للعقوبات المذكورة.

أولويات مقلوبة:

وفيما يتعلق بالعلامة التجارية والنموذج والرسم الصناعي فيتم تجديده كل عشرة سنوات مرة واحدة. وذلك قبل انتهاء مدة العشر سنوات بفترة أي قبل شهر ويتم تقديم طلب التجديد وتدفع الرسوم مرة واحدة كل عشر سنوات.

ولتجديد العلامة حصراً يتم حالياً في مديرية حماية الملكية بالوزارة. وكذلك بالنسبة للرسوم والنماذج الصناعية في الوزارة فقط ودائرة حماية الملكية باللاذقية مكلفة فقط بتسجيل العلامات الفارقة التجارية والصناعية.

ونوه المهندس محمد إلى أنه تم افتتاح فرع محافظة اللاذقية لتسجيل العلامات منذ حوالي أربع سنوات للتسهيل على المواطنين من عناء السفر ونفقاته. ويتم أيضاً لدى دائرتنا الكشف عن العلامة قبل تسجيلها للتأكد من عدم حمايتها من قبل الغير. وقامت دائرة حماية الملكية الفكرية بنشاط كبير في هذا المجال. وتم إبلاغ عدد كبير من المنتجين لتسجيل علاماتهم ضمن دائرة حماية المستهلك باللاذقية. مشيراً إلى القوانين التي صدرت في مجال حماية الملكية كقانون حماية الملكية – حماية العلامات الفارقة  والمؤشرات الجغرافية والرسوم والنماذج الصناعية رقم /8/2007.

وصدر حديثاً قانون براءات الاختراع رقم 18/202 الذي يتضمن حماية براءة الاختراع. ويضمن حق المخترع في حماية اختراعه من القرصنة. وبموجب هذا القانون يتم معالجة المعتدين على أي اختراع.

إحصائية:

وذكر محمد أنه تم تسجيل /120/ علامة تجارية لعام 2013 و /57/ علامة تجارية لعام 2014 حتى تاريخه في دائرة حماية الملكية باللاذقية.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش