عاجل

الوحدة أونلاين : - دعد طراف -

باتت أسواقنا في مواجهة شرسة مع حُماتها.. وعلى أصحاب الشأن تشكيل ورشات عمل متواصلة لحل القضايا المتعلقة بارتفاع الأسعار لتلافي خلل متراكم نتيجة التقصير وما سببته العصابات الإرهابية خلال الأزمة.

اليوم بدأت حماية المستهلك تعيد صياغة نفسها بعد أن تعرضت لانتقادات كثيرة منذ بداية الأزمة. حتى أن بعضها حملها مسؤولية كل ما حدث من ارتفاعات سعرية دون حسيب أو رقيب ما ختم عليها تغيير صورتها وتجاوز ما كشفته الأحداث.. فما هو جديدها في إطار التعامل مع الأسواق؟

في المطبخ:

لعل ما أقامته في الأمس القريب من دورة تدريبية تخصصية في مجال حماية المستهلك لعناصر جديدة استقدمتها من مختلف الوزارات والمحافظات وما تضمنتها من شروحات وافية حول مفاهيم الرقابة التموينية ومهام المراقب التمويني في المديريات والشعب والعلاقة بين المراقب التمويني والمواطن وأصحاب الفعاليات الجديدة بالإضافة إلى تنظيم الضبوط العدلية وضبط العينات تلك المعطيات تضعنا أمام تساؤلات عدة:

هل ستنجح الحكومة في ضبط الأسواق والسيطرة عليها من خلال زيادة عدد المراقبين وإعدادها لمشروع استقطاب فوائض العمالة من مختلف وزارات ومؤسسات الدولة لإشراكها بمهمة مراقبة الأسواق وضبط الأسعار؟ وهل ستكون هذه الخطوة ناجعة على أرض الواقع؟

وإذا كان هؤلاء المراقبون لا يمتلكون القدرة على المحاسبة أو تنفيذ الإجراءات الرادعة فكيف سيكون عملهم ناجحاً في ضبط الأسواق إذا ما جردوا من أسلحتهم أدواتهم؟

وماذا سيراقب هؤلاء في وقت يقوم به تجارنا بتحديد تسعير السلع والمواد؟!

وبما أن عملهم سيقتصر على متابعة تجار المفرق الذين هم آخر حلقات مشكلة الأسعار في السوق المحلية بالدرجة الأولى فإن ذلك يعني أن هؤلاء المراقبون لا سلطة لهم على التجار الكبار ولا يمتلكون القدرة على مراقبة أدائهم ومعاقبتهم وسيقتصر اختصاصهم على مراقبة صغار التجار.

رسائل طمأنة:

تعزيز دور المراقبين في الأسواق جزء من الدور الفعلي الذي نطالب الدولة بلعبه في الأسواق والأسعار ولكن لا بد من التأكيد على الدور المتكامل الذي يعكس الأداء من خلال تقليص دور التجار في عملية الاستيراد بالنسبة للمواد والسلع الاساسية وتفعيل دور مؤسسات الدولة وأذرعها التدخلية وزيادة أعدادها.

جردة حساب:

المهندس أكرم حبابة رئيس دائرة حماية المستهلك أكد لنا أن كافة المواد الاستهلاكية والمواد الأساسية متوفرة بشكل جيد في أسواق محافظة اللاذقية نتيجة انخفاض أسعار صرف الدولار وتشديد الرقابة على كافة الفعاليات والإجراءات التي اتخذتها الحكومة في مجال رقابة الصرف الأمني ومراكز الصرافة أدى إلى انخفاض واضع في أسعار كافة المواد الغذائية والكهربائية والزيوت والسمون والأرز والسكر والمعلبات، مضيفاً أن الهم الدائم هو تأمين كافة المواد بالأسعار المناسبة والنوعية الجيدة والمواصفات المطابقة وتأمين رغيف الخبز بالمواصفات والأوزان المحددة ومنع أي اختناقات.

والمحروقات متوفرة بشكل جيد ولم يحدث أي اختناقات وهناك رقابة على المحطات من حيث عيار المضخات والإشراف على توزيع المشتقات النفطية في محطات المحافظة من خلال تكليف 15 دورية لهذه الغاية. وتوجد حوالي 25 دورية يومياً في المدينة ومناطق المحافظة لتغطية كافة أرجاء المحافظة وتقوم دوريات نوعية بمتابعة المخابز وسوق الهال ومحطات المحروقات والمستوردين وباعة الجملة والغاز والصيادلة بالإضافة إلى دوريتين كسحب عينات من أسواق المحافظة من كافة المواد الغذائية وغير الغذائية وإحالتها إلى دائرة المخبر للتأكد من مطابقتها للمواصفات الجيدة.

اعترافات أهل الكار:

وصرح المهندس حبابة عن بعض الملاحظات والمشاهدات في الأسواق لافتاً إلى استمرار ارتفاع أسعار الفروج والبيض واللحوم الحمراء نتيجة قلة أماكن التربية في محافظة اللاذقية والمحافظات الأخرى واستقرار أسعار المواد الأساسية مع انخفاض على أسعار السكر والأرز والشاي والبن والحبوب والزيوت واستمرار ارتفاع أسعار الحليب ومشتقاته بالإضافة لبعض أصناف الخضار والفواكه وخاصة البطاطا وقلة المساحات المزروعة نتيجة الظروف الراهنة.

ضبوط بالجملة:

واشار حبابة إلى تنظيم 1165 ضبطاً منذ بداية العام لغايته حيث تم تنظيم 131 ضبط استناداً للقانون 123 لعام 1960 المعدل بالقانون 22 لعام 2000 تضمنت مخالفات بحق أصحاب المخابز وأخرى لعدم إعداد كلف لمواد مستوردة ومنتجة محلياً وضبط لمحطات المحروقات والغاز المنزلي تضمنت تصرف باحتياطي البنزين والبيع بأسعار زائدة وعدم الإعلان عن الأسعار والاتجار بالغاز بطرق غير شرعية.

كما تم تنظيم 182 ضبط تمويني استناداً للقانون 47/2001 وتنظيم 852 ضبطاً تموينياً استناداً للقانون 2/2008  وسحب 280 عينة من الأسواق المحلية تضمنت عينات غذائية وغير غذائية للتأكد من مطابقتها للمواصفات القياسية السورية وثبت مخالفة 82 عينة منها للمواصفات ومطابقة 167 عينة لا تزال قيد التحليل. وتم إغلاق 35 فعالية لمخالفة القوانين التموينية وفق القوانين التموينية النافذة. وإحالة 15 مخالفاً موجوداً على النيابة العامة باللاذقية لقيامهم بمخالفات الاتجار بالبنزين والاسمنت والغاز والاسمنت والمازوت والسكر بطرق غير شرعية.

اقتراحات:

واقترح المهندس حبابة إنشاء مخابز احتياطية في المشروع السابع والرمل الشمالي لتخفيف الازدحام عن المخابز وتوفير مادة الخبز لكافة المواطنين بشكل جيد وميسر وتفعيل بيع الخبز بالأكشاك الطرقية في المشاريع التي لا يوجد فيها مخابز وبذل كافة الجهود لإنشاء معمل خميرة في المحافظة بالإضافة إلى المتابعة مع الحرفيين لزيادة مخصصات الخميرة والعمل قدر الاستطاعة على عمل مسلخ للفروج بالتنسيق مع مجلس المدينة وتوجيه مديرية الصحة للتنسيق مع مديريتنا لتحليل عينات بشكل دائم بخصوص بعض القرائن والإصابات الجرثومية التي تؤثر على صحة الإنسان وخاصة لمادة الحليب لوجود معلومات بوجود حمى مالطية في اللاذقية مشدداً على ضرورة توجيه مديرية السياحة لتفعيل اللجنة المشتركة لمراقبة كافة الفعاليات السياحية وخاصة سحب العينات الغذائية من المطاعم السياحية لمعرفة مدى مطابقتها لشروط الصحية وتوجيه نقابة الصيادلة لضرورة المشاركة مع مديرية التموين لمراقبة الصيدليات.

في الميدان

تفضي الجولة الميدانية التي قامت بها صحيفة الوحدة أونلاين على أسواق الجملة والمفرق إلى استنتاجات أولها استمرار حالة الوفرة لجميع أنواع المواد والسلع وعدم فقدان أي مادة مستوردة أو منتجة ولا تزال أسعار المواد الغذائية الاساسية وكذلك المحارم والمنظفات تواصل أسعارها حيث بلغ سعر طبق البيض أقل من 1230 غ بتوزيع الجملة 576 ل.س ومفرق 584 ل.س، والفروج الحي 1 كيلو غرام جملة 415 ل.س و423 للمستهلك، أما مشوي زنة 1100 غ بعد الشي فسعره 913 ل.س والبروستد 938 ل.س وكيلو البطاطا 132 ل.س والباذنجان مدعبل 216 ل.س والخيار 114 ل.س والفليفلة الخضراء 180 ل.س.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش