عاجل

 

 

 

الوحدةأونلاين: دعد سامي طراف

بعد أن اختلط الحابل بالنابل وفلتت الأسعار من عقالها جراء تحكم منتجو السلع ومسوقوها بالسوق شراكة فيما بينهم وبالتنسيق : بحسب متابعين.. المنتج بات يورد ما لديه من منتجات بسعرها الذي ارتفع مجدداً ولو كانت منتجة بأسعار أرخص لمداخيلها . ويتابع شراء المكونات بأسعارها الجديدة المرتفعة ليبرر بذلك البيع بسعر عالٍ لما هو منتج  تحت مبررات مفادها تأثر أسعار السلع بتغير سعر الصرف.

بناء على تلك الحقائق الحاضرة بقوة بيننا .. ثمة أسئلة كثيرة وجهتها (الوحدة أونلاين ) ليس للمواطنين أو التجار والصناعيين. إنما هذه المرة للمستهلك لنتعرف من آرائهم على أهم السلع والخدمات المسؤولة عن رفع قيمة فاتورة المستهلك التي أصبحت لا تتناسب مطلقاً مع مداخيلهم وتركنا لهم الفرصة لتقديم اقتراحاتهم لمكافحة الغلاء وخفض الأسعار فماذا كانت الإجابة؟ هذاما سنتابعه في الأسطر القادمة.

وقائع الميدان

المفارقة الغريبة التي تلقى انتباه أي مراقب لوضع حال الأسواق . أن الجميع يتحدث عن حالات ركود وانخفاض كبير في معدلات الشراء في أسواقنا على مختلف مسمياتها. فارتفاع الأسعار ليس مرده إلى زيادة في الطلب على أية مادة. بل هو انعكاس للضغوط على قيمة صرف الليرة السورية مقابل العملات . وارتفاع تكاليف  نقل البضائع والسلع إلى سوريا. وبحسب تأكيدات التجار والباعة في السوق : واصلت أسعار المواد الغذائية مسيرتها في الارتفاع وتحركت بنسبة  تجاوزت الـ300% . كما لم تعد أنواع الخضر و الفواكه مقبولة سواء توجه المستهلك لابتياعها من الأسواق الشعبية أو من السيارات الجوالة ومن أسواق الجملة. وأصبح فارق السعر كبيراً جداً بين أسعار الجملة وأسعار المفرق السائدة في البقاليات وقد تصل إلى الضعف في معظم الأحيان.

 

 اللحوم أكثر ارتفاعاً

تأتي اللحوم على قائمة السلع الأكثر ارتفاعاً بالدرجة الأولى. حيث وصل سعر كيلو لحم الخروف البلدي الهبرة إلى أعلى المستويات. واحتلت السمون والزيوت المرتبة الثانية بعد أن تضاعف سعرها هذا العام قياساً بالعام الماضي. وجاءت السلعة الأولى في الغلاء الفواكه لتليها الأجبان والألبان.

واعتبرت البقوليات ثم الحبوب والحلويات أسعارها مرتفعة إلى الضعف  مقارنة مع السنوات الماضية.

الذهب الأسود...قلق دائم:

تصدرت المحروقات السلع الأكثر غلاء . وخصوصاً الغاز المنزلي بعد أن كسرت حاجز الـ 1000 ليرة لتليها مادة المازوت . كما احتلت فوط الأطفال المركز الثاني في سلع الغلاء لتأتي المنظفات في المرتبة الرابعة.

وسجلت الملابس  والأحذية مرتبة متأخرة لأنها لم تعد تشكل الأولوية في الحياة المعيشية مقارنة مع السلع والخدمات الأساسية.

فاتورة الخدمات:

 وفي قائمة  الخدمات الأكثر غلاءً احتلت الكهرباء المركز الأول .حيث لمسنا معاناة  من ارتفاع فاتورة الكهرباء . تليها الخدمات المتعلقة بالسكن والإيجار أو تسديد قسط سكني . وكذلك الخدمات الصحية والعلاج سواء  للمعانية  أو الدواء أو العمليات الجراحية.

العين الثانية:

 بعض ممن التقيناهم أكد أنه يعمد إلى الشراء من أسواق الجملة.  وآخر يلجأ إلى مقاطعة السلع والخدمات المرتفعة الثمن أو إيجاد بدائل لها.

في حين أكد بعضهم الآخر أنه غالباً مايقلل شراء السلع المرتفعة الثمن رثيما تنخفض وتعود لوضعها الطبيعي في المناسبات لكبح الغلاء.

رقابة ومحاسبة و جدية:

 السيد مروان الحلبي- موظف : يرى أن التركيز على العقوبات وتشديدها لتكون أكثر ردعاً للمخالفين وتطبيق مبدأ المحاسبة بشكل جدي. مؤكداً على ضرورة خفض الأسعار للسلع والخدمات بما يتناسب والقوة الشرائية  للمستهلك.

أما السيد هيثم -  صاحب محل بيع خضار:

يؤكد على ضرورة إلغاء الحلقات الوسيطة بين المنتج و المستورد والمستهلك عبر إيجاد أسواق شعبية وأسواق للبيع بسعر الجملة والسماح بالبسطات شريطة تنظيمها  لتحقيق مقولة من المنتج إلى المستهلك.

وتطالب فادية سليمان – موظفة:

 برفع الرواتب والأجور وتعويض غلاء المعيشة لاسيما للأسرة الفقيرة وخلق المزيد من فرص العمل للشباب والنساء وطالبت التجار بالاقتناع بهامش ربح بسيط وأن ينظروا برحمة لأبناء بلدهم من أصحاب الدخل المحدود.

السيد اسماعيل اسماعيل – طبيب :

يتمنى على الجهات المختصة والرقابية مضاعفة مراقبتها على الأسواق وضبط كل المخالفين وإحالتهم إلى القضاء المختص حماية للمستهلك . والحد ما أمكن من الغش والتلاعب بقوت الشعب وخاصة أن هذا الشهر هو شهر الرحمة و الهدى والتوبة. فهل نتعظ  بشهر رمضان  ونتقي الله  في أعمالنا و تجارتنا.

 السيد علي ناصر- محامي:

 القانون يجب أن يكون فوق الجميع وليس الجميع فوق القانون  مع إلتزام الباعة بتداول الفاتورة وإلزامهم بإعطائها للمستهلك واحترام حقوق المستهلكين كاملة في التعويض عن الضرر والأمان.

أما بعـد :

إذاً لم تحجب الأزمة الراهنة الصراخ الذي اتسمت به يوميات المستهلك الذي بدا شاكياً من أبسط احتياجاته الاستهلاكية . فقد بدت سلة المستهلك  التي كانت ربما غير جديرة بالذكر  على قوائم الهموم  اليومية  للمستهلك . وكانت هي سلع الفقراء فقد باتت الآن سلع في ساحة الاختلاطات التي انتجها الظرف الراهن  في ظل مشهد وصف بأنه بحث عن لقمة العيش ..فهل سيأبى التاجر التنحي كلاعب محترف عن واجهات السوق في زمن عزّ فيه أبسط السلع ؟!

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش