عاجل

الوحدة أونلاين : - دعد سامي طراف -

باتت الأدوية المزورة مشكلة معقدة أو عقدتها ضعف  قبضة الرقابة.. إذ تنتعش هذه التجارة بفعل نشاط جماعات منظمة لها هيكليتها المحكمة الترتيب ولها عائداتها المغرية التي تدفع إلى المغامرة.

إنها التجارة الخطرة واللعب بصحة البشر بما أن المال والشغف به يشرعن الأعمال الشريرة.

الوقائع تشير إلى عدم وجود أرقام تتحدث عن موقع سورية على خارطة الدول المبتلية بهكذا تجارة.. إلا أن الواضح أن سوقنا لا تخلو من ذلك البلاء؛ بدليل عمل بعض الصيدليات في العلن دون أن يحسب أصحابها لومة لائم.

عموماً ثمة ما يغري بمتابعة هذا الملف. وقد اخترنا مقتطفات من هنا وهناك.

على عينك يا صحة:

بالرغم من أنه ليس بالموضوع الجديد على السوريين وعلى الجهات المعنية مثل هذه الظاهرة – ألا وهي وجود أدوية مهربة وأخرى منتهية الصلاحية تباع في الصيدليات السورية سواء النظامية منها أو المخالفة.. وكذلك معرفة أن بعض الصيادلة يقومون بالترويج لهذه الأدوية من خلال بيعها تحت طاولاتهم. إلا أن الجديد في هذا الأمر وغير المتوقع أن يتم الترويج لهذه الأدوية بشكل علني وعلى مرأى من أعين جميع المارة دون أي خوف أو تردد من عواقب هكذا إعلان. ودون أي خوف من الجهات المسؤولة.

وهنا نتساءل: كيف وصلنا إلى هذه الدرجة من الجرأة والتحدي الذي يمكن ضرب الكثير من الأمثلة بشأنه؟؟!! فإحدى الصيدليات في أحد الأحياء العشوائية قامت بوضع إعلان مكتوب على ورقة ثم تعليقه على واجهة الصيدلية مفاده توفر عقار عراقي لمكافحة فيروس الكريب. بينما لم يعجب صيدلية أخرى في أحد الأحياء النظامية طريقة الإعلان الخارجي واكتفت بوضع إعلان كتب بنفس الطريقة لكن تم تعليقه أمام أعين المرضى هذه المرة على الجدار الداخلي. وبدورنا توجهنا بسؤال لصاحب الصيدلية عن منشأ هذا الدواء وعن جرأته بوضع إعلان خارجي؛ فبين لنا أن هذا الحي عشوائي وعين الرقابة لا تصل إليه أبداً. مضيفاً أن هذا الدواء مطلوب عادة مع بداية فصل الشتاء ولكثرة السؤال عن وصول الدواء الذي اعتاد سكان الحي وخصوصاً من لديه أطفال على شرائه في هذا الموسم قمت بتعليق الإعلان.

وحول توفر مثل هذا الدواء من منشأ وطني.. أخبرنا الصيدلاني أنه تم في العام الماضي حصر توزيع أدوية الكريب الوطنية الصنع بشركة خاصة إلا أنها حصرت توزيعها على المستشفيات الخاصة والمستوصفات فقط. متابعاً: بينما ننتظر الكثير من الإجراءات للحصول على الدواء الوطني يصلنا الدواء المهرب إلى الصيدلية دون أدنى جهد يذكر. وأوضح الصيدلاني –الذي لم يرغب الإفصاح عن اسمه- أن وجود الأدوية المهربة موضوعها قديم وليس بجديد.. ومستجداتها تتعلق فقط بأنواع الأدوية ومنشأها مضيفاً –في ذات السياق- أن المرضى لهم ثقة كبيرة بهذه الأدوية ويستخدمونها عادة مع بداية فصل الشتاء ويتراوح سعر الحقنة ما بين 450- 500 ليرة سورية.. بحسب ما أشار إليه صيدلاني آخر. مكتفياً بالقول أن هذه الأدوية غير مضمونة النتائج ولا يتوقف ذلك على هذا العقار فحسب بل يندرج على معظم الأدوية المهربة حيث يمكن أن تكون فاسدة أو مزورة لذا على المريض معرفة الصيدلية التي يشتري منها. كما تحدث عن مسؤولية المريض حيالها. فإما أن يبحث عن الدواء الوطني الذي قد لا يكون متوافراً في غالب الأحيان، وإما أن يجد حاجته في الأدوية المهربة ويكون هو من قرر وليس الصيدلاني وعن مصدر هذا الدواء أوضح أنه عربي المنشأ.

عقدة المفارقات:

وبينما تقف مديرية الصحة في تعاميمها الصادرة مؤخراً ضد تناول هذه الأدوية وتؤكد على عدم التهاون مع من يتعامل بالأدوية المهربة وأنها تقوم بتكثيف دورياتها على الصيدليات.. يقف على الجانب المقابل العاملون في تهريب الأدوية مدافعين عن تلك الأدوية ومؤكدين أنها ذات فعالية كبيرة ولا يوجد بمكوناتها أي من المواد المضرة بصحة الإنسان..

أما أصحاب الصيدليات فيؤكدون أن أرباحها كبيرة وذات نسبة مبيع كبيرة وتتمتع بثقة المرضى.

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش