عاجل

 الوحدة أونلاين : - دعد سامي طراف-

 كثير من الأراضي الزراعية متنوعة بين وارث اسمي لا يملك ومالك حقيقي يملك الأرض ويعمل فيها لكنها ليست مسجلة رسمياً باسمه.

إذ كان بيع الأراضي يتم بعقود وسندات يوقع عليها طرفا عملية البيع إضافة للشهود من دون توثيقها في المصالح العقارية، وشاعت هذه الطريقة بين الناس طويلاً وحتى فترة قريبة لتغدو مشكلة آلاف الأسر الذين اشتروا أراضيهم ودفعوا ثمنها كاملاً وعملوا فيها سنوات طويلة لكن ظروفاً حالت دون تثبيت الملكية في المصالح العقارية وأصبح الحال على أرض الواقع أن هناك وارثاً اسمياً لا يملك أي شيء سوى اسم جده أو والده الذي بقي في الدوائر العقارية، ومالكاً حقيقياً لا يملك حق التصرف بأرضه أو حتى إجراء أي معاملة ضمن الدوائر الرسمية بالدولة والنتيجة أن المالك الحقيقي سيدفع ثمن تسجيل الأرض باسمه بأن يشتريها والوارث الاسمي يأتيه مبلغ لم يكن ينتظره والنسبة الأكبر طبعاً للسمسار.

أمام تلك الوقائع  يتسع السؤال: هل من إجراءات  يمكن أن تتخذها الجهات المعنية كي يتمكن أصحابها التصرف بأراضيهم التي يملكونها ولا يملكونها في الوقت ذاته؟!

للإجابة عن تساؤلاتنا التقينا السيد جهاد حاطوم مدير المصالح العقارية باللاذقية وأجابنا بالآتي:

أوجه القصور والخلل:

بالنسبة لسؤالنا حول إذا ما كانت قوانين السجل العقاري تقوم دائرة المساحة  في مديرية المصالح العقارية بالمحافظة  بتنظيم مخطط كشف عقاري يشمل حدود المنطقة العقارية مع المناطق العقارية المجاورة وتنظيم تقرير كشف عقاري لمنطقة العقارية يشمل كل منها مساحتها التقريبية وعدد العقارات الزراعية والحراجية البائرة والسكنية ومساحة كل منها بشكل تقريبي وتؤخذ المعلومات من مختار القرية وتقوم دائرة المساحة بمخاطبة مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في المحافظة لبيان واقع القرية بالنسبة  للإصلاح الزراعي وقطع علاقة زراعية، وفي حال كانت القرية غير مشمولة بالإصلاح الزراعي أو اكتسبت قرارات التوزيع فيها الدرجة القطعية.

أوضح السيد حاطوم أنه يتم إرسال الوثائق بما فيها مخطط وتقرير الكشف العقار وجواب مديرية الزراعة بالمحافظة إلى المديرية العامة للمصالح العقارية لاستصدار قرار افتتاح أعمال التحديد والتحدير عن طريق الوزير المختص، في حين ينشر قرار الافتتاح بالجريدة الرسمية بعد صدوره.

وأضاف أنه بعد مرور مدة شهرين على نشر القرار بالجريدة الرسمية يصدر القاضي العقاري المختص أمر مباشرة بأعمال التحديد والتحرير في المنطقة العقارية التي صدر فيها قرار الافتتاح وفقاً للقرار رقم 186 لعام 1926 الناظم لأعمال التحديد والتحرير يحدد فيه تاريخ المباشرة كما يتم تكليف أحد المهندسين من دائرة المساحة برئاسة فرقة تحديد ومسح فني مزدوج لتحديد عقارات المنطقة العقارية حيث يقوم بتنظيم المخططات اللازمة والتحري عن الملكية عن طريق المالك المفترض والمالكين المجاورين ومختار القرية، ويسير إلى الأراضي المؤجرة بموجب قانوني الإصلاح الزراعي رقم /161/ كما أن توزيع أراضي أملاك الدولة للمنتفعين من اختصاص مديرية الزراعة والإصلاح الزراعي وفق الأنظمة والقوانين النافذة لديها. وإن المديرية العقارية هي الجهة التي تنفذ كافة المعاملات التي ترد إليها من قبل دوائر الدولة أو أصحاب العلاقة بموجب قوانين وأنظمة السجل العقاري.

مشيراً في ذات السياق أن القرارات ذات الأرقام /181/ و187 و188 و189 الصادر عام 1926 هي الناظمة لأعمال التحديد والتحرير والسجل العقاري في سورية، كما أن كافة العقارات التي كانت مسجلة بقيود السجل العقاري قبل هذا التاريخ تعتبر من القيود المقفلة التي لا يعمل بها بدءاً من تاريخ صدور قرار افتتاح أعمال التحديد والتحرير في أية منطقة عقارية حيث يعمم قرار الافتتاح على كافة الجهات ذات العلاقة ومنها المحاكم المدنية لوقف النظر بكافة الدعاوي المقاومة أمامها وإحالتها إلى القاضي العقاري المفتتح فيها أعمال التحديد والتحرير تحت ولايته، كما توقف كافة المعاملات العقارية التي يجري تنفيذها أمام مكاتب التوثيق العقارية وتحال مباشرة إلى القاضي العقاري المختص حيث يقوم القاضي العقاري بعمل رئيس مكتب التوثيق العقاري.

مراحل التحديد والتحرير:

وحول سؤالنا عن مراحل التحديد والتحرير والتسجيل العقارات لعقارات أي منطقة عقارية أفادنا السيد حاطوم أنه بعد إحداث المنطقة العقارية وإعطائها رقماً متسلسلاً ضمن كل منطقة إدارية موضوعة منذ عام 1926 حيث تم وضعها لإصلاح النظام العقاري السائد أثناء الحكم العثماني أجابنا السيد حاطوم أن الأملاك العقارية كانت في الدول الواقعة تحت الانتداب تخضع لأحكام القانون العثماني الذي نظم بموجبها طريقة لتسجيل الحقوق على الأراضي تعرف بـ(الدفتر خانة) وهذه الطريقة لم تكن كافية لأن طريقة تعيين العقارات ناقصة بدون أي وصف طبوغرافي والمساحة غير مضبوطة ويعتمد التخمين فيها على معلومات بسيطة جداً إضافة إلى أن التسجيلات والسندات المعطاة لا يوجد لها أساس قانوني واضح وعدم وجود خطة قانونية للإعلان عن الحقوق وبالتالي كان لا بد من إصلاح طريقة تسجيل الحقوق هذه على الأراضي. وصدرت القرارات ذوات الأرقام 86/187/ و /188/ و /189/ لعام 1926 التي نظمت الأعمال العقارية والمساحية. واعتبرت أساساً قانونياً لها ثم توالت التشريعات والقوانين ذات العلاقة بالملكية العقارية وإن هذا القانون يعتبر من القوانين الجادة التي تحفظ الحقوق وتصون الملكيات.

وفيما يتعلق بوضع الأراضي المملوكة بدون أي سند وإنما وضع السيد بعقود مزارعة أو كفلاح وغياب المالك الفعلي بتقادم الزمن أوضح السيد حاطوم أنه وفقاً للمادة /19/ من قانون السجل العقاري فإن مرور الزمن لا يعترض عن الحقوق المسجلة في السجل العقاري أي أن وضع اليد وعقود الزراعة أو غياب المالك لا يمكن اعتبارها ملكية في السجل العقاري وفي هذه الحالات لا بد من مراجعة ا لقضاء للمطالبة بحقوقهم على هذه العقارات.

وحول النصيحة التي تقدم للفلاح الذي يستمثر الأرض بعقود شرط بيع ذلك في محاضر التحديد كما تقدم الاعتراضات شفهية أمام الفرقة خلال فترة العمل في القرية أو مكتوبة عن طريق القاضي العقاري المختص.

وبعد الانتهاء في القرية تدقق وترسل الإضبارة الحقوقية إلى المحكمية المختصة حيث يعلن القاضي الختام المؤقت لأعمال التحديد في القرية لمدة ثلاثين يوماً حيث تكون آخر فرصة لتقديم الاعتراضات لمن فاته أن يعترض أمام رئيس الفرقة وبعد مضي مدة ثلاثين يوماً يعلن القاضي الختام النهائي للأعمال في القرية ليباشر بعدها بتثبيت الملكيات والنظر بالاعتراضات المدونة على محاضر التحديد. أما بخصوص مدة الخمسة عشرة يوماً لاستئناف القرار الصادر عن القاضي العقاري فيما إذا كانت طافية وهذا ليس من اختصاص المير.

صعوبات:

وخلص السيد حاطوم إلى أهم الصعوبات التي تعترض أعمال التحديد والتحرير وأهمها عدم وجود السيارات الحقلية الكافية لخدمة الفرق في أماكن العمل وعدم توفر المخصصات اللازمة للمحروقات وعدم توفر العدد الكافي من العمال القياسيين للعمل مع فرق التحديد والتحرير والمسح الفني وعدم تعاون بعض أهالي القرى والمخاتير مع رؤساء الفرق مما عيق ويؤخر العمل أحياناً.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش