عاجل

الوحدة أونلاين: ترصدوا لها لتنهار لكنها أبت إلا ان تجسد صمود السوريين في وجه كل أشكال الارهاب الذي يعانون منه .. إنها الليرة السورية .. التي نجحت بتخطي كل الحواجز لتثبت صلابة الاقتصاد السوري وقدرة الحكومة على سحب فتيل أي خطب يهدد اقتصاد البلاد والتصدي للمخططات العدوانية التي تحاول عبثا استهداف العملة الوطنية لأغراض لم تعد خافية على أحد.

ورغم كل الضغوطات وعمليات الاستهداف الداخلي والخارجي نجحت الحكومة ومصرف سورية المركزي بخطوات دعم الليرة السورية أمام المتآمرين إذ دافع المركزي عن استقرار سعر صرف الليرة لينجح مؤخراً بتثبيته عند حدود 160 ليرة للدولار الواحد في السوق السوداء بعد أن ناور من خلال المزادات وجلسات بيع الدولار ونقل مسؤولية بيعه بين البنوك وشركات الصرافة التي قامت الحكومة بضبط عملها ومتابعة تجاوزاتها.

وحول عوامل صمود الليرة السورية يؤكد الباحث الاقتصادي إياد محمد في حديث مع سانا أن الليرة صمدت امام كل ما تعرضت له خارجيا ومن الداخل استنادا إلى قدرة الحكومة على التدخل في الوقت المناسب وكبح جماح ارتفاع سعر الصرف الذي شهد تحولات لامعقولة احيانا مشيرا إلى وجود احتياطي للتعامل مع الأزمات إضافة للمناورات المرنة التي قام بها البنك المركزي كلاعب رئيسي ضامن ومدافع عن الليرة في السوق.

وبحسب الباحث محمد فإن عوامل صمود الليرة إضافة للإجراءات الحكومية هو الوعي الشعبي وعدم الانجرار وراء الشائعات التي ترافقت مع حملات وطنية قام بها سوريون داخل سورية وفي بلدان الاغتراب دون أن ينسى الإشارة إلى دور أصدقاء سورية في دعمها الذي أدى بمجمله إلى الحفاظ على سعر صرف اقتصادي يعتبر معقولا وفق الظروف الحالية.

ولا يخفى على أحد الدور الشعبي الذي مارسه غالبية السوريين من خلال دعم الليرة ورفض التعامل بالدولار الأمر الذي يبين حجم الارتباط الشعبي بالعملة الوطنية التي تشكل "قوة الوطن وسوره المنيع" وفق الشاب علي الذي يشير في حديث مع سانا إلى أن الليرة السورية تعبر عن "استقلالنا الاقتصادي الذي شعرنا بقيمته خلال هذه الأزمة" لافتاً إلى أهمية المبادرات والحملات التي أقيمت وعبرت عن وعي ومسؤولية اجتماعية لدى الشباب متمنيا أن تبقى الحكومة مستمرة بدعمها وحمايتها لليرة من الانهيار أمام العملات الأجنبية.

الأمر ذاته تؤكده يارا حيث إن الليرة ترمز إلى الإحساس بالوطن لافتة إلى أن هبوط قيمتها في الفترات السابقة أحزن السوريين الذين يزدادون تفاؤلاً اليوم مع عودة الألق للعملة الوطنية معتبرة أن مشاركة السوريين بحملات دعم الليرة والحفاظ على قيمتها وتشجيع الناس على عدم دولرتها كان بهدف تحقيق الانتصار الاقتصادي على الأعداء بالتوازي مع الانتصار على الأرض الذي يحققه الجيش العربي السوري.

ويكتفي الشاب مارسيل بالقول إنه يشعر بالحزن والاسى عندما يسمع بهبوط قيمة الليرة أمام العملات الأجنبية وان اكثر ما يؤثر بنفسه هو سعي بعض التجار وشركات الصرافة للمضاربة على قيمة الليرة لتحقيق مكاسب شخصية داعياً إلى الاستمرار باتخاذ الإجراءات المناسبة بحق كل من يحاول زعزعة استقرار الليرة ومحاسبة تجار الأزمة الذين يواصلون رفع الأسعار رغم الانخفاض الملحوظ لسعر صرف الدولار.

واتخذت الحكومة التي ينتظر منها المواطنون التدخل إيجابياً في السوق بما يتناسب مع اجراءاتها التي أدت إلى انخفاض سعر صرف الدولار خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الإجراءات الصارمة تجاه بعض شركات الصرافة المخالفة واوقفتها عن العمل بناء على وثائق تثبت أن هناك ممارسات غير قانونية قامت بها تلك الشركات ما جعلها تخرج عن دورها التي أنشئت من اجله بهدف استقرار سوق الصرف.

وفي السياق التوضيحي يشير الباحث محمد إلى أن شركات الصرافة جاءت لتلبية مطلب قطاع الاعمال من ناحية تنظيم دخول وخروج القطع الاجنبي وتنظيم حوالات السوريين من الخارج إلا أن هذه الشركات ورغم دورها الإيجابي في فترات ماضية وتحقيقها توازن سعر الصرف فشلت خلال الأزمة الحالية تحت إغراءات خارجية كبيرة إضافة لإغراءات الارباح الضخمة للمضاربة على الليرة السورية حيث مارست هذه الشركات دورا سلبيا في رفع سعر الصرف إلى أرقام كبيرة كما قاومت محاولات المركزي لتخفيضه.

لكن مصرف سورية المركزي استطاع وفق الباحث محمد الحفاظ على سعر صرف الليرة وإثبات أن الوضع الاقتصادي جيد ومتين بينما أكدت الحكومة صدقها بما أعلنته عن وجود احتياطات نقدية كافية وقدرتها على التدخل في الوقت الذي تريده للدفاع عن الليرة والحفاظ على سعر صرفها وحمايتها من الانهيار معتبرا أن ثبات سعر الصرف منذ شهر تقريبا يعود في جزء منه إلى تحسن الأوضاع الدولية وتراجع عمليات المضاربة.

ويؤكد مراقبون أن تراجع جبهة أعداء سورية واعترافها بأن لا حلول عسكرية للأزمة في سورية والحراك الدولي الدبلوماسي الملحوظ في إطار جهود عقد المؤتمر الدولي في جنيف أدت إلى استقرار سعر الصرف و انخفاضه تدريجياً لينزل خلال أقل من شهر أكثر من 40 ليرة متوقعين انخفاضاً أكبر لسعر صرف الدولار أمام الليرة مع تقدم خطوات الحل السياسي الذي تجمع عليه غالبية الأطراف الدولية.

وإلى أن تعود الليرة السورية إلى كامل ألقها تجاه العملات الأجنبية وعلى رأسها الدولار وتنجح الحكومة بشكل كامل في ضبط أسعار المواد في السوق فإن فشل جميع محاولات أعداء سورية لإسقاطها كجزء من العدوان الذي تتعرض له سورية على جميع المستويات والصمود في وجه الحرب الاقتصادية اللاأخلاقية عبر فرض الغرب وبعض العربان المتآمرين عقوبات أحادية الجانب على الشعب السوري يؤكد أن العملة الوطنية للسوريين ستبقى رمزاً لعزتهم واستقلالهم ودليلاً على سيادتهم ومؤشراً على أن أعداء الوطن مهما اجتمعوا سيسقطون أمام صبر وصمود الشعب السوري وإيمانه بوطنه.

المصدر: سانا

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش