عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين:.- دعد سامي طراف -

باتت أسواق البالة منتشرة ونشطة وخصوصاً في موسم الأعياد والانتقال بين الفصول، ويؤكد ذلك مشهد الزحام في تلك الأسواق  المصممة بمواد بدائية والتي تتداخل. دكاكينها وبسطاتها الصغيرة التي تتنوع في ممرات ضيقة تعمها الفوضى في الغالب لتشكل بالتوازي سوقاً شعبية في الأنساق الخلفية من الحارات والشوارع الرئيسية.

تلك الأسواق على اعتبارها تمتلك قدرة تنافسية من خلال تحقيق فارق سعري تجعل ذوي الدخل المحدود أكثر رشاقة ومقدرة  على المناورة.

أما جديدها اليوم ما تشهده من ارتفاعات سعرية على نحو غير مسبوق ليترك المواطن في مواجهة ابتزاز السوق وهوس التجار الذي لن يخرج عن دائرة الربح السريع.. وعلى مبدأ كي ((لا يموت الديب ولا يفنى الغنم)). فإن قناعة (ألا يموت)) ستبدو السقف الأدنى من طموح الذئب.

وبالتالي سيدفع الزبون وحده ضريبة هذا الطموح اللامنتهي خاضعاً لابتزاز تحت أحجية وهمية كارتفاع سعر الدولار وغيره.

الجودة وثقافة التوفير:

السيدة أمل حويجة – ربة منزل: أدمنت على سوق البالة كوني أجد فيها تميزاً عما يوجد في سواها من الأسواق فهي تتيح التجديد لأن سعرها معقول.  وبالتالي شراء عدد كبير من القطع بسعر يوازي قطعة واحدة أو قطعتين من الألبسة المحلية. وبالتالي أوفر المال وأرصده في أمور أخرى.

السيد أحمد علقم –مدرّس:  أجد ضالتي وخصوصاً فيما يخص الجلديات فالأحذية والجواكيت متينة ومريحة وذات خامة جيدة. وتستمر  طويلاً. وسعرها أقل من سعر الجديد بأربع مرات، وأغلبها يناسب الأذواق جميعها. وبسبب ارتفاع الأحذية التي بالغ التجار في أسعارها. هذا عدا عن قلة جودة الرخيص منها تخلينا عن شراءها تماماً وتوجهنا إلى الأوروبي.

منافس قوي:

عبد الله سعيد – صاحب محل جديد: أثرت أسواق البالة على تجارتنا وأضعفت حصتنا من الزبائن والماركات التي توجد في محلي معظمها انتاج وطني يناسب غالبية شرائح المجتمع. ومع ذلك إقبال الزبائن على البالة أكثر. فهي لم تضر أصحاب المحلات فحسب وإنما في متاجر الأحذية والبياضات والألعاب. وأنا لست متضرراً إلى هذا الحد ولكن المسألة تحتاج إلى منطق. فمن ناحية تجارتهم الممنوعة وعملهم بطرق غير قانونية. رغم ذلك نحن ندفع ضرائب ورسوم مالية. وهم لا يدفعون.

يناقضه الرأي السيد إبراهيم أسعد: مؤكداً أنها لا تؤثر على تجارتهم ولا تهدد بضاعتهم الوطنية لأن هناك بضائع جديدة مستوردة من بلدان متعددة. وبالتالي الفارق هنا فقط أنها مستعملة ويجدون أن لكل سوق زبائنه ويفضل بعض الزبائن أحذية البالة على المنتج الوطني.

زبائن الـ VIP :

السيد محمد عبسي – تاجر بالة: أثناء فتح البكجات المرصوصة يتم فرز البالة إلى مستويات حسب نوعيتها وجودتها ودرجة استهلاكها. وتتم عملية الفرز هذه في بيوت خاصة بعيدة عن محل العرض والبيع. وكثيراً ما توجد قطع ثمينة وعالية الجودة ونادرة وهذه يتم تخصيصها لزبائن التواصي.

ويضيف هناك شريحة ميسورة الحال لديها هوس باقتناء قطع لا شبيه لها في الأسواق للإدعاء بأنها مستوردة خصيصاً من ذويهم في أوروبا وأمريكا. وهؤلاء لهم دائمين حيث يتم الاتصال بهم مباشرة ويشترون القطعة مهما كلف الثمن.

أسعار تنافسية: في جولة قامت بها
((الوحدة اونلاين)): على أسواق البالة الشهيرة في اللاذقية. وجدنا أسعار البالات ككل البضائع فيها الرخيص وفيها الغالي نسبياً حيث تبدأ أسعار الملابس من 100 ليرة لتصل إلى 15 ألف ليرة. فقد زادت الأسعار خلال هذا العام مقارنة بالعام الماضي بسبب الارتفاع الحاصل في الأسعار والسبب في ذلك ارتفاع قيمة الدولار. ويقدر الارتفاع الحاصل بأسعار البالة بـ 400% وحول الأسعار الموجودة هناك أحذية تبدأ من 1500 ليرة وتصل إلى 4000 ليرة بزيادة 2500 ليرة مقارنة بالعام الماضي. جواكيت نسواني أسعارها ما بين 3000 ليرة إلى 5500 ليرة. كنزة محيرة تباع بـ 800 ليرة كانت تباع بـ 150 ليرة سابقاً وبنطلون جينز ولادي سعره نحو 1500 ليرة.

مبررات الارتفاع:

السيد سعيد سخطة – تاجر بالة: نحضر الألبسة الموجودة لدينا من الأسواق الخارجية. فنحن ندفع بالقطع الأجنبي. ما اضطرنا إلى رفع أسعارها بحدود 60%. وعلى الرغم من ذلك تبقى أسعارنا مقبولة. وهناك نوعان من الألبسة: ألبسة بالة تكون قطعها جديدة وغير ملبوسة وتكون أسعارها مرتفعة نوعاً ما. فبنطلون الجينز الولادي يباع بـ 1000 ليرة. وأفرول مخمل يباع بـ 1500 ليرة. والنوع الثاني من البالة مستعمل ملبوس أو معطوب قليلاً. وهذا النوع يباع بأسعار تشجيعية والفستان البناتي يباع بـ 1500 ليرة.

نظرة أكاديمية:

الدكتور حيان ديب خبير اقتصادي يرى أن تجار البالة أكثر ذكاءً من تجار الألبسة النظامية. حيث رفعوا أسعار بضاعتهم سواء البالة المستوردة أو المحلية.

وحول ارتفاع أسعارها قال: ارتفاع الأسعار هو ارتفاع عام ويشمل الألبسة كما يشمل غيرها من المواد  والخدمات فإن أي سلعة يدخل في إنتاجها منتج مستورد يرتفع سعرها كما أن الألبسة تخضع لعناصر الطاقة والتي ارتفع سعرها  سواء الكهرباء أو المازوت. فأين هو المازوت حالياً. وفي حال استطاع المنتج تأمينه فهل يؤمنه بسعره النظامي؟.

البالة في ميزان الطب:

رشا جديد طبيبة جلدية تقول: تحمل البالة أمراضاً جلدية كثيرة وننصح بتجنب ارتداءها. وإذا اضطر الزبون عليه أن يقوم بتعقيمها وغسلها جيداً قبل ارتدائها. فهي تسبب أمراضاً جلدية مثل الصدفية والجذام. وهناك أمراض غير معروفة تسببها حالة الاحتكاك بين الجسم ونوعية الملابس والخامات المصنوعة منها مبينة أن وزارة الصحة تعلن وباستمرار أن معظم هذه الملابس تحمل العديد من الأمراض الجلدية. ونصحت بعدم شرائها لأنها رغم تطهيرها وتعقيمها تبقى مصدراً للمخاطر الصحية مهما كانت رخيصة الثمن.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش