عاجل

الوحدة أونلاين-دعد سامي طراف

للمرة الثالثة هذا العام ترفع الحكومة سعر البنزين. وكانت قد رفعت سعر الليتر في آذار الماضي 10 ليرات من 55 ليرة إلى 65 ليرة. ثم رفعته في أيار الماضي ليصل 80 ليرة. واليوم رفعته أكثرمن20% ليصبح 100 ليرة. أي ما يعادل ثلاثة  أرباع الدولار وفقاً لسعر الصرف الرسمي للعملة الأميركية في البلاد.

زيادة السعر جاءت علاجاً لتخفيف العبء النفطي على الخزينة بعد أن تراجعت الإيرادات بصورة كبيرة نتيجة الأزمة. وتخلف الكثيرين عن سداد الضرائب والقروض والفوائد وتراجع إنتاج النفط إلى 20 ألف برميل. ناهيك عن تعرض القطاع  لاعتداءات متكررة. حسبما ذكر وزير النفط والثروة المعدنية في تصريح رسمي. مؤكداً عدم التراجع عن سياسة الدعم ووصول تكلفة ليتر البنزين إلى 150 ليرة. ما يعني أن الدعم 50 ليرة لكل ليتر.

إذا افترضنا جدلاً أن قرار رفع سعر الليتر إلى 100ليرة جاء ليحد من تلك المنغصات كما يدعي مشرعو القرار.

فهل سيتم إعادة ضخها لمختلف القطاعات الاقتصادية والشرائح الاجتماعية. خصوصاً وأن إيرادات خزينة الدولة سترتفع جراء ما يدفع المواطن في كل الأحوال؟ّ!.

وهل سينعكس قرار رفع الأسعار على مستوى معيشة المواطن إيجاباً؟ هذا ما حاولنا استقصاءه في التحقيق التالي وإليكم التفاصيل:

عوائد مجزية:

د. حيان ديب خبير اقتصادي أشار إلى أن رفع سعر البنزين إلى 100 ليرة  بمقدار 20ليرة سيرفد الخزينة  العامة للدولة أكثرمن8 مليارات سنوية. ما يشكل رقماً مهماً للخزينة أنه في حال استهلاك التكسي 20ليتراً في اليوم.. وكذلك الأمر بالنسبة للسرافيس لـ 100ليتر  يومياً يعني تكلفة زائدة سيتكبدها صاحب المركبة في نهاية اليوم قدرها 400 ليرة  سورية. كما يفرض ذلك زيادة في التكلفة المتحصلة من المواطن 10% للتكاسي بمقدار 10ليرات زيادة.

السلة المثقوبة:

التأثير الأهم على خلفية رفع الأسعار ينصب  في انفاق الأسرة حيث يؤثر في ارتفاع الرقم القياسي للأسعار. ما يعني خسارة في مستوى رفاهية كل أسرة وفقاً لمستوى انفاقها والتشكيلة السلعية الخاصة بها.

عبد الله خبازة موظف: ارتفاع البنزين فرض علينا تقليص انفاقنا على بعض الاحتياجات بما فيها الغذاء والكساء والاحتياجات المدرسية بمقدار الفرق بسعر البنزين. وخصوصاً أنني أضطر لاستخدام سيارتي الخاصة كواسطة نقل للوصول إلى العمل أو إيصال أبنائي إلى مدارسهم وجامعاتهم.

ويشاطره الرأي محمد ندة – طبيب: اعتدنا متوالية رفع الأسعار التي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا اليومية. رغم ذلك لسنا مع رفع سعر أي مادة أو سلعة على الاطلاق. خاصة إذا كان رفع سعر البنزين سيؤدي إلى رفع أسعار سلع أخرى. والعديد من الخدمات المتعلقة بها وأهمها النقل. وله تبعات سلبية تنعكس على أسعار الخدمات التي تتأثر به كتعرفة التكسي والسرفيس وما سيتبعها من مبالغة برفع الأجور بشكل موصوف وكيفي وعشوائي من قبل أرباب العمل بنسبة  تزيد عما يغطي الفرق بسعر البنزين. وبالتالي يقع المواطن مجدداً ضحية رفع السعر مرتين.

عامر غضب محامي:

يؤكد عدم صوابية قرار رفع سعر البنزين حالياً. لافتاً أن فوارق الأسعار الأخيرة للغاز والبنزين تحقق عائدات خيالية لخزينة الدولة إلا أنها لا تنعكس على الوضع الاجتماعي للمواطن. فالمواطن هو الخاسر الوحيد في طرفي المعادلة. بينما تتعاظم أرباح التاجر في معظم الظروف.

منازلة بلا حدود:

ولعل ما يجري على خلفية رفع سعر البنزين بين سائق العموم والراكب من مواجهة حادة تؤكد خلل هذه المعادلة. فلكلا الطرفين الحق في الدفاع عن مصالحه ويمتلك مبرراته على هذا الصعيد، إلا أن المشكلة التي لا يجري الحديث عنها هي أن الفلتان الحالي في تسعيرة النقل ما هو إلا نتاج الرقابة المفترضة من حماة المستهلك التي تناط بها حماية المواطن من تلك التجاوزات والتي وجدت في النأي بالنفس وتجاهل وجود مخالفة كهذه أساساً حلاً لأزمتها لتترك المواطن على كلا الطرفين في مواجهة وهمية مع الآخر دون حل جوهر المشكلة.

هيام شيحا – معلمة:

تتساءل لماذا لا تؤمن الدولة وسائط نقل جماعي بديلة عن الوسائط الخاصة والتاكسي قبل إصدار هكذا قرار!! فالمواطن يضطر ركوب التكاسي بسبب قلة عدد وسائط النقل الجماعية.

إذ غالباً ما يواجه بطمع  وجشع من قبل أغلب السائقين بسبب غياب الرقيب.. هذا عدا عما يعانيه من هذه الظروف الصعبة لجهة قلة دخله تجاه إنفاقه اليومي.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش