عاجل

 

 

 

الوحدة اونلاين: بدا قطاع التأمين السوري وكأنه أكبر الخاسرين وأقل الرابحين في معمعة أزمة لم تستثن مكوناً صغيراً أو مطرحاً استثمارياً من آثارها السوداء الكئيبة.

شركات التأمين كانت صاحبة النصيب الأكبر من حالات تلاعب واحتيال تدفقت نحوها على شكل غير عفوي فازدادت أعداد الزبائن المنضوين تحت مظلتها جراء أعمال طالتها الأزمة.

ولعل اللعبة المكشوفة بين الزبائن والمحامين الدليل الواضح الذي يختصر الكثير من الشرح والتفصيل. فهناك ضبوط وهمية مفتعلة هي عبارة عن تقليعة ظهرت في العامين الأخيرين والتي كبدت تلك الشركات خسائر زادت عن 70% من نسبتها. حسبما كشف لنا الدكتور مجد عبد الغني المدير الإقليمي للشركة الوطنية للتأمين.

أما كيف تتعرض تلك الشركات لاحتيال من المؤمن عليهم فهذا ما سنقف عنده الآن.

استدراك

بناء على تكرار ظاهرة الضبوط الوهمية التي أدت إلى تحميل شركات التأمين خسائر تصل إلى مئات ملايين الليرات وبما يؤدي إلى المبالغة بالأحكام القضائية وبمتابعة هيئة الإشراف على التأمين والشكاوى المقدمة من خلال شركتنا وبقية الشركات العاملة في السوق السورية.  طالب السيد وزير العدل باتخاذ ما وصف بالإجراءات الجذرية الكفيلة للحد من ظاهرة الضبوط الوهمية في هذا القطاع والعمل على تسريع أتمتة العمل في هذا القطاع الاقتصادي بمختلف مفاصله والربط بين كافة الشركات العاملة فيه وذلك حسب بيان وزير العدل.. ودعا إلى تعيين مفتشين خاصين للعمل مع شركات التأمين العاملة  بالسوق السورية بصفتهم العدلية. حيث يقع على عاتقهم مهام التحقيق والقيام بدور النيابة العامة في التأمين والتأكد من صحة وثائق التأمين ودقتها في كشف حالات التلاعب. إضافة إلى وجود خبراء خاصين بالتأمين.. مع التأكيد على إصدار تعميم يخول مندوب التأمين حضور كتابة الضبوط الخاصة بالحوادث وإعداد نص قانوني يمنح المندوب صلاحيات محددة تؤهله القيام بمهام أخرى حسبما ذكر الدكتور عبد الغني.

اعتراف بالسلبية

وبناء على ما سلف ذكره فإن الشركات العاملة ضمن السوق المحلية ومن خلال المشاهدات والخبرات المكتسبة خلال السنوات الماضية تواصلت مع الجهات المعنية والعدلية فيما يخص معالجة هذه الظاهرة.. مع التأكيد على ضرورة إرسال مندوب التأمين بما يحفظ حقوق الشركة وإيصال التعويض المناسب للمؤمن له. مضيفاً أن تكرار حوادث الاحتيال ضمن الضبوط الوهمية  المبالغ فيها يكبدنا الخسائر الكبيرة جراء صدور قرارات قضائية مجحفة و ذلك بتقديم مستندات كاذبة من خلال محامين ليس لهم سوى غاية تجارية لأكل حقوق أصحاب العلاقة المصابين. حيث يقوم المحامي بشراء الدعوى منذ بداية تأسيسها بإعطاء أصحاب العلاقة المؤمنين مبالغ زهيدة لحاجتهم الماسة في حين يتابع بتنظيم ضبط شرطة مع من تخوله نفسه بقبض رشاوى مقابل ذلك. وبعدها يأتي دور خبراء السير بتقرير وهمي آخر مبالغ فيه عن إصابة المؤمن أو أضرار السيارة أو المركبة وتقديمه للقضاء وفق جدول زمني متفاوت ليأتينا قرار  المحكمة بناء على خبرات وتقارير وهمية.

مؤكداً وقوع مئات الحالات التي قبضت من خلال شركتنا علماً أن أغلب الأحكام التي تصدر ضد الشركة قضائياً هي لعقود التأمين الإلزامي الصادرة من خلال شركتنا والشركات الأخرى العاملة بالمحافظات.

دعد سامي طراف

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش