عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين : دعد سامي طراف

مجدداً وبعد عامين ونصف من الأزمة لم تعد لأسواق الذهب زبائنها التي تثاقلت أرجلهم عليها مع قفزات الأسعار التي تتسابق في تحطيم أرقامه القياسية كل صباح.  المعدن الأًصفر فقد بريقه لدى الجمهور بعد أن شهدت أسعاره مؤخراً ارتفاعات كبيرة وصلت لنسب لم تشهدها سابقاً. ورغم تذبذب الأسعار طلوعاً ونزولاً خلال الأيام القليلة التي شهدت ارتفاعات قوية قبل خطاب الرئيس الأميركي بخصوص الضربة العسكرية على سورية. إلا أن الأسعار عاودت الهبوط النسبي على مدى الأيام القليلة بفعل إحالة التصويت على الضربة العسكرية للكونغرس الأميركي. حيث بلغ غرام الذهب عيار 21 قيراط في السوق المحلية بـ 8000 ل.س بانخفاض 400 ليرة عما كان عليه يوم الثلاثاء هذا الأسبوع. في حين حققت الليرة الرشادية 59000 ليرة والإنكليزية عيار 21 بـ 66000 ليرة وعيار 22 بـ 69000 ليرة سورية يوم الأربعاء.

ركود غير مسبوق

السيد مروان دباح رئيس جمعية الصاغة باللاذقية يؤكد أن السوق يعمل بصورة طبيعية، إلا أن حالة الركود هي المسيطرة على القطاع بالكامل. حيث تراجعت حركة الشراء بنسبة زادت عن 80% وذلك بسبب العرض والطلب. فالأسعار تتعرض لضغوط نتيجة لتحركات أسعار صرف العملات الأجنبية. لافتاً إلى أن ارتفاع سعر الدولار الأميركي واليورو يقلل من شهية المستثمرين لشراء الذهب. والانخفاض  الطفيف لم يكثر المبيعات.... بل إن الإقبال على شراءه لا زالت شبه معدومة من قبل المواطن العادي. في حين لم تقل المبيعات لدى طبقة الـ VIP الذين زادوا شراؤهم مع تغير أمزجتهم من القطع الذهبية العادية المكلفة إلى الذهب ((المتقن)) كالأساور، والمبرومة، والمسحوبة، والجنازير الزردات، والمشغولات الخالصة دون فصوص أو أحجار.

الأكثر طلباً

 ولفت السيد دباح إلى أن عيار الذهب 21 يعد الأكثر شهرة ومبيعاً بالسوق المحلية باعتباره الأفضل للاستثمار وكونه ملاذاً آمناً لراغبي استثمار أموالهم بسياسة النفس الطويل التي تتضمن الحفاظ على رؤوس أموالهم دون تعرضهم للتقلبات السوقية والخسائر المفاجئة، حيث يحققون الربح فيما اشتروه لدى ارتفاعه على اعتباره أكثر الملاذات آماناً فيلجأون إليه للهروب  من انهيار مدخراتهم المالية.

انكماش على انكماش

الصايغ حيدر أكد أن المبيعات تشهد انكماشاً كبيراً واصفاً حركة البيع والشراء خلال الفترة بالحركة غير القوية. حيث تراجعت نسبة المبيعات بشكل غير مسبوق كنتيجة طبيعية لانصراف المواطن لتأمين شؤون أخرى من نفقات المدارس والمونة وما سبقها من مواسم رمضان والعيد.. ما أدى إلى تباطؤ حركة السوق. وبالتالي استعمال كل ما أدخره خلال الفترة الماضية بدلاً من توفيره لشراء الذهب.

علاقة متعدية

وفيما يتعلق بعلاقة أسعار الذهب بالنفط والدولار الأميركي. فإنه بالنسبة للعلاقة مع الدولار تكفي الإشارة إلى تراجع أسعار الذهب بعد يوم واحد من ارتفاعها القياسي لحظة الاستقرار المؤقت الذي عرفته أسعار الدولار. لكن لتبسيط تلك العلاقة لا بد من التنويه إلى علاقة الذهب بالنفط الذي يدخل في تحديد سعرها سواء في عناصر إنتاجها أو كلفة نقلها. فضلاً عن استخدامه في أوجه مختلفة من تشغيل المصانع والورشات المنتجة من تدفئة وإنارة حسبما أوضح رئيس جمعية الصاغة باللاذقية.

زبائن للفرجة

السيدة عبير طحان من حلب: لم أقم بشراء الذهب منذ سنوات اللهم إلا قطعاً صغيرة كهدايا المواليد بسبب الارتفاع الجنوني للأسعار.

وهذه الأيام علمت بانخفاض الأسعار بعد ارتفاع رغم ذلك لم أٌقدم على شراء الذهب. وكدنا أن ننسى طريق محلات الذهب بسبب الارتفاعات الخيالية التي شهدتها الأسعار.

السيدة لبنى كيالي: كنت سابقاً أرى في شراء الذهب فرصة كبيرة أدخر خلالها آلاف الليرات. أما اليوم فقد عزفت تماماً عن الشراء. وخصوصاً في ظل زيادة الصياغة بشكل مبالغ فيه. وتباينها بين المحلات داعية إلى زيادة الرقابة على أسواق الذهب وتحديد الصياغة. خصوصاً أن هناك من يتلاعب بها بشكل كبير مع تأكيدها على ضرورة الانتباه خلال حساب الذهب ومراجعة الأسعار والفواتير خشية حدوت تلاعب أو أخطاء.

تجاوزات بالجملة

وحول شكاوى بعض ممن التقيناهم لجهة تحكم التاجر في طرق وضع الأسعار بما يزيد عن السعر المعلن على الشاشات المحلية لزيادة الأرباح والمبالغة في رسوم الصياغة التي تعتبر قواعد تحديدها مجهولة لدى المستهلك. أفادنا السيد دباح أن جمعية الصاغة بدمشق هي المسؤولة عن إمدادات اللوحات بأسعار الذهب في مختلف أسواق اللاذقية. ويتم تغييرها يومياً وفقاً لمتغيرات الأسعار العالمية للذهب.

وفيما يتعلق بالزيادة على أسعار الذهب المحلية المعلنة في الشاشات مقارنة بالأسعار المحددة.. فإن ذلك يتم لتأمين الحماية للتاجر من تقلبات مفاجئة في الأسعار ما يعرضهم لخسائر. وتتضمن فروق الزيادات كلفة النقل والتأمين على الذهب ليصل إلى الأسواق المحلية.. مضيفاً في ذات السياق أن دائرة حماية المستهلك تقوم بالإشراف على التزام محال الذهب بمعايير حماية المستهلك مع التأكيد على عدم البيع بأسعار أعلى من الأسعار الموجودة على الشاشات المعلنة.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش