عاجل

 الوحدة أونلاين :دعد سامي طراف

زيادة أجور تصنيع اللباس المدرسي 5 أضعاف عن العام الفائت

كالعادة يطل شهر أيلول ليشكل تحدياً سنوياً للأسرة السورية... فالتعامل مع المدارس والتزاماتها من ألبسة ومستلزمات بالتوازي مع المونة الشتوية جعل هذه الفترة هاجساً صعباً في الظروف الاعتيادية..

فكيف هو الحال في زمن الأوضاع الاقتصادية المضنية والغلاء الفاحش؟!.

موجة الغلاء التي عصفت بكل شيء لم تحط رحالها بعد. إذ لم تعد الأسواق والأسعار إلى سابق عهدها من الاعتدال..

تاجر المفرق يبيع بأسعار عالية.. ما أدى لخلق  فجوات عميقة لما باتت أمراً واقعاً في أسواق المستهلك.

إذا لم تعد المداخيل تكفي لتأمين حد أدنى من الاحتياجات الرئيسية للأسر التي أخرجت حتى هذه الأساسيات من قائمة الاستهلاك اليومي عنوة.. وليس بخيار هذه الأسر التي لم تجد بداً من إعادة جدولة احتياجاتها وضغطها بالشكل الذي يتلاءم مع الواقع.

وما يجري أن ارتفاع الأسعار لم تسلم منه السلع المستوردة.

أو المصنعة محلياً التي تدخل في مكونات إنتاجها بعض المواد المستوردة بالقطع الأجنبي. والتي حتى السلع المنتجة  محلياً التي هي بريئة من التماس مع الدولار ارتفعت إلى غير رجعة.

فأسعار البدلات والقرطاسية لها وقع مختلف هذا العام فهي عصية عن الانخفاض ومستمرة في الصعود في وجه المستهلك بناء على ما أسلفناه رصد موقع الوحدة أونلاين في جولته واقع أسعار المستلزمات المدرسية في أسواق اللاذقية وإليكم التفاصيل:

بلا ضوابط:

بعض تجار المفرق الذين التقيناهم يقولون إنه جشع واستغلال الظروف وبالتالي ابتزاز المستهلك في لقمة عيشه في كل احتياجاته ما زال مسيطراً على نفوس  وسلوكيات تجار الجملة وامتهنوا التجارة وبعضهم وجد الظروف الحالية الاستثنائية فرصة مناسبة لتكوين ثروات. ولو كان ذلك على حساب إفقار تجار المفرق وتجويع المواطن ونهب ما في جيوبه.

وأضاف أحد التجار الذي لم يرغب بالإفصاح عن اسمه أن انعدام مقصات الرقابة وغياب المحاسبة هي أهم الأسباب الكامنة وراء فلتان الأسعار.

 ذرائع:

أحد تجار السوق بشارع هنانو أكد أن أسباب زيادة أسعار اللباس المدرسي بسبب زيادة أسعار المواد المكملة للخياطة من سحابات وأزرار وخيوط بنسبة 3 أضعاف نتيجة توقف معامل الألبسة المدرسية في ريف دمشق والاعتماد  على الورش الموجودة في السوق. في حين أضاف أن الأقمشة الموجودة في السوق هي من البوليستر أومن نوع التريفيرا مع وجود خيط من القطن. فعر البنطلون صبياني وبناتي 2500 ل.س والقميص المدرسي 1200 ل.س. ومريول الصدرية 900 ل.س وكان سعرها 400 ل.س في العام الفائت.

وبحسبة بسيطة أكد التاجر أن زيادة الأسعار ارتفعت بنسبة 300% عما كانت عليه سابقاً. ما يعني أنهامس الربح للتاجر انخفض إلى 20% بعد أن وصل 30% سابقاً.

في حين برر أصحاب مكاتب القرطاسية ارتفاع أسعار القرطاسية بمعدلات خيالية على اعتبارها من السلع المحررة التي لا يوجد قيود حكومية على سعرها. وقال صاحب مكتبة إن الحركة تراجعت خلال العام الحالي بشكل ملحوظ. ففي مثل هذا الوقت كان حجم المبيعات في زيادة مستمرة. وحول أسعار الحقائب قال تبدأ من600 ل.س  للستوكات وتنتهي بـ 1800 ل.س للماركات. وبإمكان المواطن اختيار  ما يناسبه منها.

في حين أصبح سعر دفتر مدرسي 40 طبق 72 ل.س للجملة و 90 ل.س مفرق. ودفتر 160 طبق 190 ل.س جملة و 235 ل.س مفرق.

في حين ارتفع سعر دفتر الرسم32 ورقة ليصبح 275 ل.س معللاً ارتفاع الأسعار إلى إغلاق معامل الورق في ريف دمشق.

مسؤول سوبرمان:

بالمقابل لم تخفِ دائرة حماية المستهلك وجود تجاوزات كبيرة وتعرض المستهلكين للابتزاز منقبل رجالات السوق. ولم تخرج عن نهج التصريحات الرسمية في محاولة منها لرفع المسؤولية عن كاهل المديرية بالقول: إن المديرية قامت بإجراءات رادعة ونظمت ضبوط تموينية بحق المخالفين. وأنه تم تنظيم 43 ضبطاً خلال ثلاثة أيام موزعة على الشكل التالي 30 ضبط تمويني لعدم إعلان عن الأسعار و 12 ضبط لعدم حيازة واقتناء فواتير وضبط تمويني واحد لعدم إمداد كلف. ولم تنسَ عبارة أنه على  المواطن التعاون مع المديرية وإبلاغها عن مكامن الخلل!!

متسوقون:

لعل المستهلك أكثر واقعية من تصريحات مسؤولينا كونه على تماس مباشر مع السوق وتقلباتها.

السيدة باسمة حماد: زوجي موظف وأنا ربة منزل ولدي ولدين في المدرسة ابتدائي واعدادي. سعر الصدرية لا يقل عن 1000 ل.س من نوعية جيدة أو متوسطة وبدلة الإعدادي لا يقل سعرها عن 4500 ل.س من نوعية الستوك وبعض الأسواق يصل سعرها إلى 9000 ل.س. ولا نستطيع شراء بقية أنواع القرطاسية في ظل محدودية الدخل.

فما نفعل إذا كان سعر مطرة الطفل الواحدة 300 ل.س ودزينة  الأقلام350 ل.س؟

السيدة عبير حسن: تجد نفسها مرغمة عبئاً إضافياً علينا بسبب تداخل العام الدراسي مع بدء عمل مونة الشتاء وما رافق ذلك من أعباء مصاريف ومتطلبات إضافية بالكاد يتم توفيرها. خصوصاً بعد استهلاك رمضان والعيد لكافة  مدخراتنا.

أم حسام مهندسة: ترى أن ارتفاع الأسعار لا تقابله جودة موازية من حيث النوعية خصوصاً الصداري والحقائب المدرسية التي لا تصلح لأكثر من فصل واحد. رغم ذلك فقد لجأت إلى توفير بعض النقود لتأمين حاجات أبنائها والمبلغ الذي ادخرته لم تعد تكفي لشراء بعض الحاجيات. وما احتاجه هو رصد مبلغ 50 ألف  ليرة لتأمين احتياجاتنا.

عبد اللطيف شحادة – أستاذ مدرسة: حاولنا الاكتفاء بما لدينا من العام الفائت وتدبير شؤوننا ما دامت الجهات المعنية لا حول لها ولا قوة. وقد سررنا بقرار عدم التشدد باللباس  المدرسي إلا أننا نتخوف من أن ينعكس ذلك سلباً على الصعيد النفسي والاجتماعي بسبب وجود تفاوت المستوى المعيشي للطلاب. ولن ينعنا ذلك من الاهتمام بأبنائها وتوفير كل ما لدينا لاستكمال تعليمهم في مختلف مراحل التعليم.

أما بعد:

ما كنا قد أسلفناه من نتائج ليس سوى اسقاطات لا يمكن من وصفها بأقل من بغيضة على الأرض. فما نشهده اليوم في يومياتنا هو هجوم اقتصادي واسع النطاق بكل أنواع الأسلحة التجارية الممكنة على جهد المواطن وجيبه والليرات القليلة المختبئة فيها. وإذا كان قدرنا أن ننبه ونذكر دون ملل. فإننا على يقين بأن الحياة سوف تدب في أروقة حماة المستهلك الكامنة خلافاً للمقولة المعروفة ((لا حياة لمن تنادي)).

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش