عاجل

الوحدة أونلاين: - دعد سامي طراف -

ثمة قرار صائب تم اتخاذه لإنشاء مخابر لتحليل العينات الواردة والصادرة عبر المنفذ الحدودي البحري دون الحاجة إلى نقلها خارج الحرم المرفئي لما لذلك من أهمية في اختصار لزمن الانتقال ونقل العينات  واستثمار هذا الزمن في إجراء التحاليل اللازمة بشكل فعلي.

القرار -الآنف الذكر- تمناه وعمل لأجله الغيورون على مصلحة البلد والمواطن لجهة إجراء التحاليل الفيزيائية والكيميائية والجرثومية ومواد البناء ومطابقتها للمواصفات القياسية السورية..

إلا أنه لم يدخل حيز التنفيذ إلا متأخراً.. فقد لاقى مواجهة شرسة من((ممانعي التغيير)) على اعتبار أن إقلاع المخبر من أكبر المعوقات أمام مصالحهم الشخصية كونها ستجفف منابع ثرواتهم المشبوهة غير آبهين إلا أن يفسروا فحوى القرار إلا على طريقتهم الخاصة لجهة أنها لن تجد أهمية عندهم لحجج واهية سمعنا بعضاً منها كضعف الكوادر والبنى التحتية وعدم امتلاكها الإمكانيات والمؤهلات للقيام بهذا الدور.. أو لوجود أمور ذات أبعاد أخرى حول عدم تعاون الفريق التنفيذي بشكل كامل رغم أن كل ما يتطلبه المشروع لانطلاقه هو الإرادة الكافية... ومهما يكن الأمر.. فنحن لسنا بصدد بحثه الآن على اعتبار أنه أخذ حيزاً كبيراً من الشد والجذب.. حيث ترك إقلاع المخبر وحيداً يصارع تناقضات وتقلبات استمرت عقداً من الزمن. ومن هنا اخترنا أن نفرد مقالنا حول آلية عمل المخبر وأهميته البالغة لجهة تحقيق الأمن الغذائي للمواطن السوري من خلال حمايته من تناول منتجات غذائية غير سلعية أو ملوثة من المنتجات المستوردة أو المعدة للتصدير. إضافة لأهميته الاقتصادية. وحسبنا أن نكون قد قدمنا بعض المعرفة للراغبين بها.

تفنيد:

الكيميائي عبد الله حكيم مدير المخابر المركزية بالمرفأ أفادنا أن الآلية الجديدة المتبعة لإجراء التحاليل في مديرية المخابر من شأنها معالجة وإنهاء جدلية العلاقة بمشهد الفساد الأسود.

لطالما أشارت تجلياته المستشرية على شكل ندب فيما كان يحدث سابقاً من قبل مجموعة من منتفعين همهم الأول والأخير الانتفاع وإملاء الجيوب على حساب أرزاق العباد لتبقى آلية العمل تدور في فلك ضيق وتخرج بنتائج  هزيلة مجافية في كثير من الأحيان للواقع والحقيقة المرة المتمثلة بدجل يلبس ثوباً غير لائق من المصطلحات شبه العلمية التي لم تعد تنطلي على عاقل  أو متعلم لجهة ابتزاز أو تعطيل.

 إنجاز

وأضاف حكيم : وعلى اعتبار أن المخبر المركزي الخط الدفاعي الأول الذي يحول دون دخول أي مادة غذائية أو غيرها إلى القطر عبر تلك البوابة الضخمة –المرفأ- إذا لم تكن مستوفية للمتطلبات في المواصفة القياسية السورية فهو نقطة تفتيش في غاية الأهمية وتشكل عامل ضمان أيضاً لسمعة صادراتنا عبر المنفذ الحدودي البحري ولابد من الإشارة إلى أن الإقلاع في عمل المخابر تم منذ ما يقارب الخمسة أشهر بعد تعثر طويل دام لأكثر من عشر سنوات لذلك يعتبر الانطلاق بعملها انجازاً لا يستهان بأهميته وخصوصاً في هذه الظروف.

لبوس جديد:

بناء على ذلك بدأت خلية العمل في كافة دوائر المخبر كل في مجاله حيث يتم استلام العينات وطلبات التحليل من مديرية الجمارك العامة وفق كتب بالبريد الرسمي. وفي مسار يبدأ في استلامها في شعبة العينات أصولاً وقبولها واستلامها.

أولويات لا تحتمل التأجيل:

نادراً ما يتم الرفض إلا في حال تلف الختم أو بطاقة العينة أو عدم كفاية العينة أو تلفها أثناء النقل أو لأي أسباب أخرى. وتقوم شعبة العينات بتسجيل العينات وتحويلها إلى الدائرة المختصة بعد إعطائها رمزاً داخلياً (كود سري) وتسليم رئيس الدائرة العينات التي يقوم بدوره بتسليمها إلى المحللين المختصين لإجراء التحاليل اللازمة علماً أن بعض العينات تحتاج لعمل مجموعة من المحللين. وتسلم مسودة الشهادات إلى رئيس الدائرة. حيث يقوم بتدقيق النتائج الخاصة بالعينة الواحدة. ويقوم مدير المخابر بتصديق مسودة الشهادات وإعطاء أمر طباعة الشهادة النهائية بعد استيفاء أجور التحليل بموجب تصفية يتم تنظيمها من قبل رئيس الدائرة المختصة في النافذة الواحدة دائرة الواردات ليصار إلى إرسالها لجهة تسليمها لصاحب العلاقة بعيداً عن الاحتكاك لجهة التحليل حفاظاً على حيادية القرار. ثم تصدر الشهادة النهائية وترسل إلى النافذة الواحدة مديرية الجمارك بالبريد الرسمي أصولاً حسبما ذكر الكيميائي حكيم.

استثناء:

و في سياق منفصل أشار حكيم إلى وجود بعض العوامل المؤثرة للتسطير النهائي للشهادة... والمتضمنة نتائج تحليل المادة الواردة إلى المخبر. ومنها بعض الاستيضاحات اللازمة من قبل الجهة ذات العلاقة (الجمارك) لجهة طلب إجراء بعض القرائن الإضافية  إذا لزم الأمر. وهذا يتطلب وقتاً إضافياً يضاف إلى الزمن اللازم لإجراء التحاليل الروتينية إضافة إلى أن تأخر أصحاب العلاقة في دفع أجور التحليل يحول دون إصدار النتائج مطبوعة.

وفي حال الاستنكاف تتم المطالبة بكتاب رسمي إلى مديرية الجمارك العامة لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحق صاحب العلاقة المستنكف.

آخر القول:

إذا لم تكن جهات مختصة كمديرية المخابر العامة غير قادرة في مثل هذه الظروف –التي هي أيامها لتثبت كفاءاتها وقدرتها- غير قادرة على مكافحة الفساد والتجاوزات - كما  يدعي البعض- فماذا ستعمل في زمن الرخاء والاستقرار؟

لتكن الخطوة الأولى لإعادة ثقة المواطن بهذه الجهات الحد ما أمكن في تحقيق أمنه الغذائي. وقد تكون بداية خير لإعادة جسور الثقة بين المواطن والحكومة بمجرد شعوره أن حمايته ورعايته تأتيان في المقدمة.

هي خطوة في مضمار الإصلاح. ونحن على يقين من أننا سنكون أمام تجسيد واقعي لفلسفة المنصب ((وهي أنه مسؤوليةً وليس امتيازاً)).

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش