عاجل

 

 

 

الوحدة أونلاين: دعد سامي طراف

يعود ملف استثمار الأملاك البحرية الى الواجهة مجدداً بعد أن نأي بنفسه بعيداً عن مستحقات التوازن التنموي دون أن تستطع الحكومات المتعاقبة طوال العقود الماضية تحقيقه نظراً لغياب الآليات والبرامج اللازمة له وغياب التخطيط من جهة أخرى.

فأكثر من عشر سنوات وهذه القضية تغيب وتحضر بمقتضياتها بعيدا عن النوايا التي كانت تبيت لها. اليوم حضرت الحاجة اليها بقوة رغم ما تعانيه المرحلة من ظروف استثنائية وعلى درجة كبيرة من الصعوبة حتى أضحت سباقاً معلناً لاقتناص الفرص الخام بغية الاستفادة منها لاحقاً وتحقيق إيرادات غير مسبوقة.

سوق واعدة:

في هذا السياق أكد المهندس صديق مطره حي رئيس مجلس مدينة اللاذقية: أن الاستثمارات على الشريط الساحلي تحقق إيرادات عالية لمجلس المدينة . وهذا شيء طبيعي فسورية ما زالت تتمتع بميزاتها الاستثمارية بدليل تدفق المستثمرين وتكثيف الجهود لبناء استثمارات لمرحلة ما بعد الأزمة بهدف تنمية المشاريع والمساهمة لخلق فرص عمل مستقرة وترشيد السياحة الشعبية وتنظيمها. هذا عدا عن غايتها لتحسين المنتج الخدمي وبأسعار منافسة وتشجيعية وتحقيق تنو ع حسب الدرجات والتصنيف لتشمل كافة شرائح المجتمع. منوهاً الى تمتع الاستثمارات بصفة مؤقتة ولمدة محددة.

انتزاع بقوة القانون:

وعليه فإن الاستثمارات التي تم منحها للاشادة على الأملاك البحرية فقدت صفتها العامة بقوة القانون بموجب نص قانوني الفقرة –ب- من المادة 10 من القانون 160 لعام 2001 بسبب وقوعها ضمن المخطط التنظيمي الذي يقضي بحرية التصرف للوحدات الإدارية والترخيص لاستثمارها أو إشغالها. وبالاستناد الى قرار وزاري رقم 2130 لعام 2005 وبناء على ذلك فقد تم منح تراخيص بأشغال الأملاك البحرية العائدة الى مجلس المدينة اسقاطاً من الأملاك البحرية.

منفدة وقيد التنفيذ:

أشار المهندس مطره جي الى الانتهاء من تنفيذ ثلاث منشآت بنسبة 75% وهي قاب قوسين أو أدنى من التنفيذ ووضعها بالخدمة وتقع تلك المنشآت في منطقة آفاميا.

مشيراً في سياق منفصل الى وجود مواقع أخرى تم إعداد دفاتر الشروط لها كموقع الكورنيش الجنوبي والمدينة الرياضية.

وسيتم الإعلان عن المستثمر لولا استثنائية الظرف الراهن. وهناك دفتر شروط جاهز تم إقراره في المكتب التنفيذي. لافتاً الى استشارة الموانئ وعدم منح أي رخصة إلا بموافقة الموانئ والسياحة والبيئة.

معايير الاستثمار:

ولفت المهندس مطره جي الى وجود معايير تقاس بمدى التزام المرخص لهم والواجبات المترتبة عليهم حيث يتم التأكيد على الإلتزام بالحفاظ على البيئة البرية والبحرية وسلامة المرافق العامة البحرية إضافة للإلتزامات القانونية والفنية المترتبة. هذا عدا عن الحفاظ على وحدة الشاطئ وعدم إنشاء الحواجز والسواتر مهما كان شكلها وطبيعتها كما يمنع قيام أي منشأة في البحر إلا بعد الحصول على الموافقة أصولياً من الوزارة وعدم استثمار المواد كالرمل والحصى من موقع الترخيص, مع تحميل المرخص كامل المسؤولية في حال المخالفة.

تشاركية فوق العادة:

أوضح المهندس عمار علي مدير المصايد والرخص في المديرية العامة للموانئ أن الأملاك البحرية العامة ينظمها القانون 65 لعام 2001 وهي شاطئ البحر الى المسافة التي يصل إليها المد أو الموج ومحددة بموجب مخططات عقارية محفوظة لدى الدوائر العقارية المختصة والمديرية العامة للموانئ. أي أن الأملاك البحرية العامة البحرية تفصل بين البحر والأملاك الخاصة أو العامة ومسافات تتراوح بين 0-600م وعلى طول الشاطئ السوري. وتعتبر المياه الإقليمية وقاعها والجزر باستثناء جزيرة أرواد والألسن الطبيعية والخلجان والرؤوس البحرية والأرصفة والساحات ومكاسر الأمواج, تعتبر جميعها أملاك عامة بحرية. مشيراً في ذات السياق الى توضع الأملاك البحرية أمام عقارات مستملكة لوزارة السياحة وبالتالي تعتبر عنصراً أساسياً مكملاً للمشاريع السياحية التي تقام على هذه العقارات ولذلك يتم تحويل الأملاك العامة البحرية بموجب أحكام القانون 65 لعام 2001 غلى أملاك دولة خاصة لصالح المديرية العامة للموانئ لأجل دخولها كشريك بنسبة قيمة الأرض. وبذلك تُطرح الأملاك العامة البحرية مع أملاك وزارة السياحة في مشروع سياحي متكامل من خلال منتديات سوق الاستثمار السياحي. إضافة الى إقامة مارينا بحرية أمام بعض المشاريع السياحية وبشكل يساهم في إعطاء جمالية إضافية للمشاريع البحرية.

مساعي وجهود:

وأضاف المهندس علي أنه يتم ترخيص بنسبة محددة بنسبة للأملاك البحرية الواقعة أمام العقارات الخاصة أو العامة غير المستملكة سياحياً وفقاً لأحكام القانون 65 لعام 2001 بما يحافظ على وحدة الشاطئ وجمالية ومراعاة الشروط البيئية إضافة لتأهيل أجزاء من الأملاك البحرية أمام الجمعيات السياحية.

ويتم الترخيض – إضافة للمشاريع السياحية- لمزارع أسماك شاطئية وفق أحكام القانون 65 لعام 2001 وبعد موافقة كافة الجهات ذات العلاقة. إضافة لبعض المشاريع الاقتصادية كمحطات استقبال الغاز- ما يعني أن المشاريع التي يتم ترخيصها على الأملاك البحرية العامة هي السياحية أو الترفيهية أو الاقتصادية أو الاجتماعية.

آفاق مستقبلية:

وختم بالقول :إن الأملاك البحرية عنصرأساسي هام لأي مشروع شاطئ وقد تم وضع مقترح استراتيجي لكامل الساحل السوري بالنسبة للأملاك العامة البحرية وبالإشتراك مع وزارة السياحة. وكان الهدف الأساسي المحافظة ما أمكن على الأملاك العامة البحرية لعموم المواطنين. حيث تم تحديد نسبة 15% من طول الشاطئ السوري للإستثمار وإبقاء نسبة 85% للعموم من المواطنين.

فالأملاك البحرية رافداً سياحياً بحكم موقعها الجغرافي حتى وإن بقيت دون استثمار والسياحة الشعبية أحد الأركان المهمة إضافة للمشاريع الكبرى التي تقام بالاشتراك مع وزارة السياحة.

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش