عاجل

  

الوحدة أونلاين / ازدهار علي/

ضمن فعاليات مهرجان الصحفيين الثقافي والسياسي الخامس أقيمت في اليوم الثالث من فعالياته ندوة بعنوان (التشاركية و إعادة الإعمار والبناء في سورية ) شارك فيها الأستاذ الدكتور و المحلل الاقتصادي حيان سلمان أجرى فيها مقارنةً بين الواقع السوري المجتمعي قبل الحرب على و مع سورية و بين فترة ما بعد الحرب،  مركزاً على الجانب الاقتصادي ، و مبيّناً أن القوة الاقتصادية هي الأساس المادي لكل أنواع القوى الأخرى من سياسية و عسكرية و بشرية و أمنية و غيرها.

شملت محاضرة الأستاذ المحلل الاقتصادي  سلمان خمسة محاور فيما يلي نستعرض أهم ما جاء فيها  :

أولاً - جوهر و مضمون التشاركية

في هذا المحور أوضح الأستاذ الدكتور سلمان أن التركيز على التشاركية بدأ مع نهج التحديث و التطوير المبني  على قاعدة التمسك بالثوابت الوطنية ، و تجلى هذا بشكل واضح في مؤتمر التشاركية الأول الذي عقد بتوجيه و إشراف كريم من قبل سيد الوطن الرئيس بشار الأسد في عام 2009 ، و قد سبق هذا المؤتمر كل التسهيلات و المزايا للقطاع الخاص السوري ، و نتيجةً لذلك وصلت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى أكثر من 65 % من قيمته الإجمالية ، كما تمت الدعوة إلى إقامة شركات مشتركة بين القطاع الحكومي و القطاع الخاص و تأسيس المصارف الخاصة و شركات التأمين الخاصة أيضاً و سوق الأوراق المالية ، مشيراً إلى أن قانون التشاركية بصدد صدوره النهائي ، مما سيتيح المجال أمام كل القطاعات و الفئات المجتمعية بتفعيل النشاط الاقتصادي .

و تظهر أهمية التشاركية  في وقتنا الحالي حسبما ذكر الأستاذ الباحث سلمان لمواجهة هذه الحرب الكونية و العدوان البربري على سورية و إعادة إعمارها ، فمعلوم أن سورية هي بلد الأبجدية الأول و قوتها تكمن في فسيفسائها الاجتماعي ،و المطلوب مساهمة الجميع في إعادة الإعمار و البناء و توسيع دائرة الشركات المشتركة و تقليل الحدود الفاصلة بين القطاعات الاقتصادية ، بحيث يساهم كل منها بما يستطيع على تجاوز الحصار و العقوبات الاقتصادية و الحرب على سورية .

     ثانياً -  سورية قبل الحرب و العدوان ضمن مؤشرات اقتصادية و مجتمعية

بيّن الأستاذ الدكتور سلمان في المحور الثاني أنه و مع مطلع الألفية الجديدة استمرت مسيرة البناء على قاعدة التحديث و التطوير بقيادة السيد الرئيس بشار الأسد ، و تحققت نتائج إيجابية انعكست على المستويات كافةً و في كل القطاعات و المجالات ،  وفق مايلي:

1-                        حقق معدل النمو الاقتصادي من عام 2001 و لغاية 2010معدلاً وسطياً بحدود

 4,7 % ، و نتيجةً لذلك زاد الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة و بسعر السوق من 904622مليون إلى 1469703مليون ل.س .

2-                        تجاوزت سورية تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية التي انطلقت في 15-9-2008 ، في حين كانت أغلب دول العالم متأثرة بها .

3-                        صُنفت سورية دولياً بأنها من الدول الخمس الأوائل عالمياً من ناحية الأمان و الاستقرار الاجتماعي .

4-                        تحسنت المؤشرات الاجتماعية بسبب التحسن الاقتصادي ، و على سبيل المثال :

-       انخفاض معدل الوفيات للأمهات أثناء الولادة من 240 وفاة لكل مائة ألف ولادة عام 1990 إلى 70 وفاة عام 2010 .

-       تقدم سورية ثلاث مراتب في دليل التنمية البشرية إذ زاد متوسط عمر المواطن السوري المتوقع عند الولادة و بلغ بحدود 76 سنة حسب المركز الوطني للتنافسية السوري لعام 2013.  

-       زادت نسبة السكان الذين يستخدمون مياه الشرب النظيفة من 88% عام 2000 إلى 91% عام 2011.

-       زاد عدد مستخدمي الهواتف النقالة من 18 % عام 2000 إلى حدود 58%عام 2010 ، و نسبة مستخدمي الانترنت من 18 % عام 2000  إلى 21% عام 2010 .

5-                        زاد عدد المؤسسات التعليمية في مختلف مستوياته ( الحضانة – التعليم الأساسي – الجامعات و غيرها ) .

6-                        توسعت المنظومة المصرفية و التأمينية و وصل عددها إلى 18 منظومة بما فيها البنوك الإسلامية .

7-                        زادت مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي و وصلت مساهمته إلى اكثر من 65%.

8-                        زاد رصيد الاحتياطات النقدية من العملات الأجنبية و تجاوز 20 مليار دولار في البنك المركزي .

9-                        تم تطوير البيئة التشريعية و القانونية الداعمة للتطوير المجتمعي و زادت الاستثمارات الداخلية و الخارجية .

10-                 كانت الاحتياجات الأساسية من الخبز و المشتقات النفطية و تكلفة التعليم و الصحة من أرخص دول العالم .

11-                تقدمت سورية بطلب إلى منظمة التجارة العالمية في عام 2001 و قبلت كعضو مراقب في عام 2010 .

12-                 تم تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي و الأدوية و غيرها، و ترافق هذا مع زيادة الانفتاح على العالم الخارجي ...

ثالثاً - حجم الخسائر الاقتصادية و المجتمعية من جراء الحرب و العدوان على سورية

أوضح الأستاذ الدكتور سلمان أن الحرب على سورية  استهدفت كل مرتكزات الدولة السورية ، من بنية تحتية و فوقية ، و يتبين هذا من خلال تحليل واقع الخسائر مشيراً إلى أنه من الصعوبة تحديد الخسائر بشكل نهائي ، لأنها تتباين من قطاع لآخر و بعض منها لا يزال يتعرض للضرر من جراء عمل هذه العصابات الإجرامية التكفيرية ، لكنها شملت كل القطاعات من حكومي و خاص و أهلي ، و هنا تكمن أهمية العمل التشاركي لإعادة سورية إلى ما كانت عليه أولاً ، ثم الانطلاق نحو الأحسن و الأفضل لاحقاً .

و تابع الأستاذ الدكتور سلمان : قمنا بمتابعة هذه الخسائر و تحليلها و تم التوصل بشكل تقريبي إلى تبويبها و تصنيفها و للسنوات من عام 2007 و لغاية 2014 ،  و تقدر بمليارات الليرات السورية و تبين لدينا النتائج  التالية :

-       تراجعت كل المؤشرات بعد عام 2011 بالمقارنة مع الفترة الزمنية السابقة ، و منها مثلاً ( قيمة الناتج المحلي الإجمالي – معدل النمو الاقتصادي – الصادرات – المستوردات – عدد المشاريع الاستثمارية – نسبة تغطية الصادرات للمستوردات ) ، و هذا بسبب التدمير الشامل و الممنهج لمرتكزات البنية الاقتصادية ، و التي ترافقت مع عقوبات و حصار جائرين و مخالفين للشرعية الدولية و ميثاق الأمم المتحدة ، لأنهما مفروضان من طرف واحد ، و تنوعت هذه العقوبات بين عقوبات عربية و أمريكية و أوروبية و تركية وغيرها، و كان لها تأثيرات سلبية كبيرة ، منها على سبيل المثال :

-       تراجعت الصادرات للدول العربية بنسبة 52% و إلى الاتحاد الأوروبي بنسبة 93 % و إلى تركيا بنسبة 82 % ، و لاسيما الصادرات النفطية التي كانت تشكل أكثر من 75% من إجمالي الصادرات الكلية في عام 2000 إلى 46 % عام 2010 .

-       زاد العجز في الميزان التجاري السوري بسبب زيادة المستوردات و تراجع الصادرات .

-       ارتفع سعر الصرف بشكل كبير من حدود 47 ليرة للدولار إلى أكثر من 310 ل.س للدولار أي بما يزيد ستة أضعاف .

-       زاد العجز في الموازنة العامة للدولة بسبب تراجع الإيرادات الحكومية و تحويلات المغتربين السوريين .

-       ارتفعت أسعار السلع و الخدمات أي المنظومة السعرية بسبب الخلل الحاصل بين انسياب السلع و الخدمات و العرض منها أي بين الطلب الكلي و العرض الإجمالي إلى السوق السورية و ارتفاع معدل التضخم ...

-       زادت خسائر القطاع العام الصناعي و طالت 49 منشاة بقيمة 365 مليار ل.س ، أما خسائر القطاع الصناعي فطالت 1524 منشأة بقيمة 250 مليار ل.س ، و تم تدمير أكثر من 70 % من المنشآت الحرفية و أكثر من 505 من الصناعيين و رجال الأعمال السوريين غادروا سورية .

-       تراجعت الاحتياطات النقدية في البنك المركزي و خاصةً بسبب تراجع الصادرات .

و رغم  ضخامة الأضرار المذكورة  بدأت تتحسن نسبياً معالم و مؤشرات الاقتصاد منذ عام 2014 ، فقل تراجع معدل النمو و زادت الصادرات و المستوردات نسبياً ، و بالتالي ارتفعت نسبة التغطية ، وهذا يعني ( و الحديث للأستاذ الدكتور سلمان ) أن الاقتصاد السوري بدأ يتجاوز تدريجياً بعض تداعيات هذه الحرب المدمرة ،  وحسب توقعه أن يتجاوز  و أن يتحول معدل النمو الاقتصادي إلى معدل موجب في عام 2015 .

و أوضح الأستاذ الدكتور سلمان أن طرق حساب قيمة حجم خسائر القطاع  العام الصناعي اختلفت و تباينت الآراء و الدراسات حولها  مشيراً إلى صعوبة تقديرها ذلك أن الأضرار هي ثلاثة أنواع : أضرار عامة شاملة و أضرار جزئية و أضرار لم تكتشف بعد ، و مذكّراً في الوقت نفسه بتصريح لرئيس مجلس الوزراء السوري في بيان حكومي قال فيه أن الخسائر تجاوزت 6000 مليار ل.س و هو الرقم  الرسمي الذي يمكن اعتماده .

و من جملة ما ذكره الأستاذ الدكتور سلمان أيضاً فيما يتعلق بالخسائر الاقتصادية و المجتمعية من جراء الحرب و العدوان على سورية ما يتعلق بالتقرير السنوي الصادر عن مديرية المدن و المناطق الصناعية في وزارة الإدارة المحلية و الذي يبين أن عدد العاملين المتضررين في المدن الصناعية (عدرا – الشيخ نجار – حسياء- دير الزور ) بلغ 114627 عاملاً منهم 41167 عاملاً متوقفاً عن العمل  ، ناهيك عن تدمير  المعامل و تجاوز معدل البطالة نسبة 50% .

وفي هذا السياق  ذكر الأستاذ الدكتور سلمان أن تركيا من أكثر الدول المستفيدة من الحرب على سورية فقد سرقت المعامل و المصانع و المواسم و الحرف و المهن و الكوادر العلمية و الخبرات الفنية من حلب ، و قد زادت الصادرات التركية عن طريق التهريب إلى المناطق التي تتواجد فيها العصابات الإجرامية لاسيما في الشمال السوري إذ بلغت قيمة الصادرات للأعوام من 2012و لغاية 2014 مليار دولار و حسب التسلسل كما يلي ( 0,497, 1,02 ، 1,8 ) ، و أصبحت في عام 2014 في مستوى مقارب لحجم الصادرات التي كانت في ذروة التعامل الاقتصادي بين سورية و تركيا أي في عام 2010 و الذي بلغ 1,84 مليار دولار ، و لذلك كان يقال عن أردوغان أنه لص حلب لكن اليوم يقال عنه أنه لص سورية .

و بعض الدراسات قدرت خسائر الاقتصاد السوري خلال السنتين الأوليتين للحرب ، أي لعامي 2011 و حتى نهاية 2012 بمقدار 48,4 مليار ل.س و هذا يعادل بحدود 82 % من الناتج المحلي الإجمالي السنوي لسورية و توزعت هذه الخسائر بين 50% في الناتج المحلي الإجمالي السنوي مباشرة و 43 % خسائر في مخزون رأس المال و 7% زيادة في الإنفاق العسكري نتيجة الحرب .

و تقدر بعض الدراسات أن الاقتصاد السوري قد خسر أكثر من 1,5 مليون فرصة عمل .

ومن خلال متابعة أهم الخسائر التي أصابت بعض القطاعات الهامة في الاقتصاد السوري حسبما ذكر الأستاذ الباحث سلمان تم التوصل إلى نتيجة هامة و هي أن الأعمال التخريبية كانت مخططة و ممنهجة و هادفة إلى تدمير القطاعات الأساسية ، و هي القطاعات المحرضة للتنمية و المولدة لعوامل النمو ، فقد بلغت قيمة الأضرار في تلك القطاعات كالتالي  :

-       قطاع التجارة 750 مليار ل.س و شملت الأضرار : منع التحويلات المالية و منع التعامل مع رجال الأعمال و زيادة تكلفة فتح الاعتماد و تذبذب سعر الصرف و الاعتداء على المستودعات و ارتفاع السعار بما يعادل 5 مرات .

- قطاع الصناعة 568 مليار ل.س  و شملت الأضرار : إغلاق المعامل ، تدمير و تخريب المنشآت ، نزوح الصناعة الوطنية ، هروب و هجرة اليد العاملة الخبيرة ، سرقة معامل و مستودعات .

- قطاع الزراعة شهد تراجعاً بنسبة 15 % و شملت الأضرار : تدمير القسم الكبر من الإنتاج النباتي و الحيواني ، سرقة المواسم و تهريبها ، سرقة المعدات و الآليات ، تضخم الأسعار .

- قطاع السياحة 330 مليار ل.س و شملت الأضرار : إغلاق الفنادق ، تراجع عدد السياح ، تدمير المنشآت – سرقة معدات الخ ...

- قطاع النقل تجاوزت قيمة الأضرار 660 مليار ل.س و شملت الأضرار: تراجع نقل البضائع السككي ، انخفاض عدد البواخر الواردة إلى المرافئ السورية ، تراجع وتيرة عمل الطيران السورية ..الخ .

- قطاع الكهرباء تجاوزت قيمة الأضرار المادية ما يزيد عن 1500 مليار ل.س و شملت الأضرار : تدمير مرتكزات البنية التحتية و محطات الكهرباء و سرقة المعدات ..الخ.

- قطاع النفط و الغاز تجاوزت قيمة الأضرار ما يزيد عن 27 مليار دولار و شملت الأضرار تراجع إنتاج النفط من 385ألف برميل إلى أقل من 10آلاف برميل ، الاعتداء على البنية التحتية للنفط و الغاز ..الخ .

- القطاع النقدي تراجعت قيمة الليرة أكثر من 80%   

و شملت الأضرار : الاحتياطات النقدية ، زيادة التلاعب بأسعار الصرف ، تراجع القوة الشرائية الليرة السورية ، تهريب العملة الوطنية و الأجنبية .

-       قطاع التربية و التعليم 50 مليار ل.س و شملت الأضرار : تدمير البنى التحتية للمدارس و الجامعات ، سرقة أصول ثابتة – تدمير 5500 مدرسة ، سرقة معدات و أصول .

و أشار الأستاذ الدكتور سلمان إلى أنه كلما حدث استعصاء اقتصادي في الغرب يحولونه إلى بؤر توتر حرب في الشرق و لن تنتهي الحروب حتى تتخلص أمريكا من  بيع أسلحتها من الأجيال  الثانية و الثالثة و الرابعة  إلى الجهلة كي يتم توجيهها إلى العرب .

رابعاً – أهداف الغرب الاستعمارية و الدول التابعة له و أدواته في المنطقة

ذكر الأستاذ الدكتور سلمان أن الدول المتآمرة على سورية أرادت من خلال الحرب عليها تدمير سورية ، و من خلال تحليل تداعيات الحرب خلال السنوات من عام 2011و لغاية 2014 ، تبين أنها تمر بثلاث مراحل :

المرحلة الأولى :

و هي بين عامي 2011 و 2012 : مرحلة الصدمة الاقتصادية و فيها تم تدمير و سرقة المؤسسات و زادت العقوبات و الحصار و غادرت اغلب الفعاليات الاقتصادية الوطن إلى خارجه .

المرحلة الثانية : و هي عام 2013و تم فيها استيعاب الصدمة ، و بدأ الانتعاش الاقتصادي بسبب استمرار عمل الفعاليات الاقتصادية التي لم تغادر سورية .

المرحلة الثالثة :  عام 2014 و ما يليه ، حيث زادت  وتيرة العمل الاقتصادي ، و قل التراجع في قيمة الناتج المحلي الإجمالي و تحسن واقع الصادرات نسبياً، و لكن لم تصل سورية إلى الوضع السابق أي مرحلة ما قبل الحرب .

تجاوزنا الوضع الاقتصادي شيئا فشيئا

و ذكر هنا الأستاذ الدكتور سلمان أن الدول المتآمرة بدأت تسعى للاستغلال في جانبين أساسيين بعد فشلها العسكري و السياسي :

-        استغلال أزمة المهجرين من قبل العصابات الإجرامية  و خاصة من دول الجوار من خلال الاستثمار في الإرهاب  و ظهور عصابات ( مافيا تركية ) إذ يتم قبض مبلغ قدره يتراوح من 5 إلى 6 آلاف دولار على كل مهجر و مع تراجع عدد المهجرين انخفض السعر إلى ما يقارب من 2إلى 3 آلاف دولار ، و أصبح التعامل مع هذه القضية قائماً على مبدأ الربح و الخسارة .

-       استغلال أزمة المهاجرين و إثارة الضجيج الإعلامي حولها رغم أن عدد إجمالي المهاجرين إلى أوروبا لا يعادل سوى 2% أي خمسهم فقط حسب الإحصائيات الألمانية و الباقي من الدول الأخرى ، إذ انتشرت مافيات حقيقية تتعامل بتزوير جوازات السفر ذي المرجعية السورية .

خامساً – استمرار دور الدولة السورية أثناء الحرب و على قاعدة التشاركية

رغم الظروف الصعبة التي مرت  و ما تزال تمر بها سورية من جراء الحرب الظالمة ، إلا أن الدولة السورية مستمرة في عملها و تقديم و دعم متطلبات الأمن و الأمان الاجتماعي ، هذا ما أكد عليه الأستاذ الدكتور سلمان مبيّناً أن الدولة السورية حالياً على مشارف الإعداد لمرحلة الإعمار و البناء ، و مما حققته سورية يدل عليها بعض المؤشرات الإيجابية و منها مثلاً  كما ذكر الأستاذ الدكتور سلمان :

-       إن الموازنة السنوية صدرت و تصدر في وقتها و ضمن المهلة الدستورية المحددة بالقانون .

-       تمت زيادة الموازنات السورية من عام لآخر ، فقد بلغت 588 مليار ل. س في عام 2007 لتزيد إلى 1554 مليار ل.س في عام 2015 ، أي تضاعفت بحدود 2،6 مرة عدا عن أنها صدرت في موعدها المحدد ، كما صدرت موازنة عام 2016في وقتها و بمقدار 1980 مليار ل.س  .

-       بلغت نسبة تلقيح الأطفال ضد الشلل أكثر من 99%  و كانت من أعلى النسب العالمية.

-       تم إطلاق مشروع إعادة الإعمار بهدف تحويل سورية إلى مراكز نمو فعلية ، و في إطلاق العملية الإنتاجية و تأهيل البنية التحتية و إعادة المهجرين .

-       أمام التحديات الكبيرة للدولة السورية استطاعت أن تحقق تحسناً في معدل النمو الاقتصادي منذ عام 2014 و تفعيل مكونات الدورة الاقتصادية ، و بالتالي زيادة قيمة الناتج المحلي الإجمالي .

-       استمرار منظومة الدعم الاجتماعي ( الإنتاجي و الاستهلاكي و الصحي و التعليمي و غيره ).

-       تقوية العلاقات مع الدول الصديقة و في مقدمتها إيران و روسيا.

في ختام محاضرته أكد الأستاذ الدكتور سلمان على ما يلي :

-       هناك توجيه من السيد الرئيس بشار الأسد بتقديم جميع التسهيلات للخروج من الأزمة الاقتصادية .

-       معدل النمو الاقتصادي بدأ بالعودة .

-        ضرورة  تفعيل القطاعات الاقتصادية العام و الخاص على أساس التشاركية  للخروج من الأزمة السورية  و أن يأخذ كل قطاع من القطاعات دوره الحقيقي و الفعلي  .

-        دعم المشاريع الصغيرة و المتوسطة .

-       انسياب السلع و الخدمات للتخلص من استغلال تجار الأزمة .

- الحض على توجه الجميع من أجل  زراعة جميع الأراضي .

 - الاستفادة  من الكوادر البشرية .

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش