عاجل

الوحدة أونلاين:دعد سامي طراف

بعد أن استشرى غش التجار والتلاعب بالأسعار الذي راح ينمو طرداً مع ابتعاد التدخل الإيجابي للحكومة السابقة ومسايرتها لحلقات البزنس من تجار ومضاربين على حساب المستهلك وما نتج عنها من انفلات الأسعار إلى حدود غير مسبوقة...

اليوم حسمت الحكومة أمرها، وبدأت بوضع اليد على الجرح النازف والعمل بعقلية مختلفة لتصحيح الخلل الحاصل في الأسواق، فانعطفت باتجاه الدفاع عن مصالح الشريحة الأضعف من خلال وضع اليد على مسارات السلع  والخدمات من المنتج إلى المستهلك وإزالة نقاط الاحتقان  السلعي في الأسواق.

الحلول طبعاً... في جعبة وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك وهي في طريقها للبلورة، حيث بدأت الوزارة المختصة تتوجه بأنظارها نحو المفاصل الأكثر سلبية في إدارة السوق ألا وهو مفصل الوساطة بين المنتجين والمستهلكين.

فوجدت في التسعير الإداري ممراً يفرض نفسه خياراً إجبارياً بعد فشل نظام التسعير المعوم في إرساء الأمن الاقتصادي...

وبموجب التسعير الإداري، سيتم سحب السلع من ميدان المضاربة وسحب دسم العلاوات المجزية التي كانت  تؤديها  كعائدات لمن فاز بالحصة الأكبر منها في السوق بيعاً وشراءً.

وتم توسيع سلة الدعم الحكومي لتشمل مواد الشاي والسمنة والزيت والبرغل على أمل زيادتها أكثر... بالإضافة إلى زيادة دور مؤسسات التدخل الإيجابي لعرض المواد غير المدعومة من خلال زيادة عدد منافذ صالات الخزن والتسويق والجمعيات الاستهلاكية وبيعها بأسعار محددة تقل عن أسعار السوق.

أمام الواقع الجديد لسان حال الكثيرين يتساءل:

هل ستنجح الحكومة وأجهزتها بتحويلها إلى واقع على الأرض يستفيد منها الجميع؟!

ترى هل وفرت الحكومة الكميات الكافية من المواد المقرر دعمها؟ وفي حال توفرت كم من الوقت تحتاج لافتتاح المنافذ المقررة في الأحياء والمؤسسات؟!

وهل سينقطع الخيط الواصل بين الحكومة والتجار إذا ما خفضت الإجراءات المرتقبة أرباح الأخير؟!

وماذا ستكون ردة فعل التاجر في السوق الداخلية في ظل تعنته وعدم اكتفاءه بهوامش ربح معقولة؟!

ترى هل تم تشكيل الكوادر المعنية بإيصال الدعم لمستحقيه وعدم تشتته في زواريب الفساد؟

ننتظر الإجابة عن تساؤلاتنا في قادمات الأيام.

 

 

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش