عاجل

الوحدة أونلاين – دعد سامي طراف -

لعل الظاهرة الأخطر التي استشرت داخل أسواقنا عملية المتاجرة بالبضائع بطرق غير مشروعة وتهريبها عبر حدود الوطن وفي مقدمتها البضائع التركية دون أن يدفع المتاجرون بها أي رسوم للخزينة, الأمر الذي انعكس سلباً على الصناعة الوطنية نتيجة عدم تحميل البضائع المتهربة الرسوم المستحقة التي يدفعها على الصناعي المحلي من جيبه قيمة الآلات ورسومها أو سعر المواد الأولية ورسوم إدخالها لتضيعها داخل حدود الوطن ليتم تصديرها بالنهاية إلى الخارج عداك عن الإتجار بالسلع المهربة من المواد الغذائية الفاسدة التي لا تتوافر فيها شروط ومعايير السلامة ووجود أسواق ((متخصصة)) كالبالة في كل منطقة.

خسارة موصوفة:

أمام اتساع هذه الظاهرة التي تستنزف الاقتصاد الوطني وتضر إلى حد كبير بالصناعة المحلية.. بالإضافة إلى زيادة العجز في الموازنة نتسأل عن دور الحكومة في تطويق في هذه الظاهرة ولاسيما وأن كل عملية تهريب أو شحنة مهربة تدخل إلى السوق السورية تضُّيع على خزينة الدولة أموالاً طائلة قد تستخدم فيما بعد لتحسين مستوى المعيشة والخدمات والمشاريع التنموية إلى جانب تخفيض إيرادات الدولة. لماذا تستمر هذه الظاهرة ومن المسؤول عنها؟

توجهنا إلى الخبير الاقتصادي الدكتور عمار مرهج لنقف على وجهة نظره.. فحدثنا بالآتي:

شيطان بني عثمان:

الدكتور مرهج قال: أعتقد أن هذا الموضوع متشابك جداً أو يجب النظر إليه في قراءته بشكل أوسع وبطريقة أكثر شمولية ومن عدة جوانب أهمها: الثقافة التي يجب أن ننتهجها في علاقتنا مع الدول التي هي رأس الحربة الدائم في العدوان على سورية. وهنا يجب أن تلعب الدولة وإعلامها دوراً هاماً في توعية المواطنين وإعادة تأهيل الكثير منهم وطنياً كنوع من (التعبئة العامة) ولا ضير في ذلك فنحن أمام أعداء كثر يحتاج التصدي لهم همماً عالية ولا أدل على ذلك من رؤيتي لمواطن يرفع علماً بريطانياً على شرفته احتفاءً بفوز فريق بريطانيا الرياضي علماً أن جاره الذي تحت شرفته والد شهيد بسلاح وعقل وتدبير ودعم بريطاني.. أو فتاة تتباهى بثوب تركي بزعامة اللص المتعدد المواهب (رجب طيب أردوغان) والذي لو عدنا إلى الوراء قليلاً لوجدنا أنه بارع التمثيل في علاقته معنا ومع شعبه وقد استغل هذه البراعة حتى زرع كثيراً من خناجره في ظهورنا ومنها الخنجر الاقتصادي بجوانبه المتعددة قبل انفتاح أسواقنا السابقة عليه وهذه يتحملها الفريق الاقتصادي السابق وعدم مصداقية الكثيرين ممن هم في السلطة مع القيادة ومحاولة التضليل والكذب والتزوير حتى لا تتضح الصورة الكاملة.

فكم من فاسد حاول عن جهالة أو عمالة أن يحسن الصورة أمام القيادة دون المصداقية القطعية فبدا الغزو التركي الجديد بالترويج لبضائعه والدراسة لأسواقنا وتفخيخها تحضيراً للعبة قذرة جديدة كان البعض يحذرنا من الأفعى الرقطاء أردوغان.

ريختر الزلزال:

إن اللصوصية بأبهى صورها تمثلت في حلب وساعد أردوغان بها عوامل كثيرة منها داخلية ومنها حرفية وقلة أخلاق حتى أصبحت معظم معامل المدينة تباع لتجارة وتصنع لإعادة استهلاكها في أسواقنا.

تصدي:

أنا أعتقد كوطني لا كاقتصادي فقط أنه يجب أن يكون هناك سلة متكاملة يشارك بها الجميع دون استثناء للحد من النفع الاقتصادي التركي من أسواقنا بكل ما أوتينا من قوة وما المرسوم الذي أصدره السيد بشار الأسد بفرض 30% من قيمة البضائع ذات المنشأ التركي سوى إشارة ودلالة واضحة وموجهة من أجل محاربة هذه المستوردات وعلى الجهات المسؤولة ترجمته وتفسيره بروحه ومعناه الحقيقي وإكمال ذلك بقرارات متتابعة وكثيرة تساعد في إيجاد بدائل متنوعة وتدعم من يرغب في المنافسة بشكل كبير وألا يغيب عن الأذهان أننا في معركة ومعظم مصانعنا ومعاملنا دمرت. فلنكن يداً واحدة في البحث عن بدائل ومديد العون لمن لديه المقدرة والتوجه إلى المناطق الآمنة وعدم الإهمال والكثير الكثير من القرارات التي نحتاجها بدءاً من المركزي وانتهاء بعامل المحافظة مروراً بالسلسلة كلها والضرب بيد من نار على من يتلاعب ولا يساعد.. إضافة إلى ضمير شعبي جامع ينظر إلى تركيا –أردوغان- أذناب السلطان وأحفاد سليم منًّفذ الفتاوى التكفيرية وأصحاب الحلم العثماني باحتقار وازدراء... وهنا يكون للمرسوم قوته الحقيقية ومفعوله الصحيح ويحقق الغاية التي أرادها سيد الوطن من إنقاذ تجارنا وأسواقنا وأبنائنا من براثن ذلك السلجوقي.

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش