عاجل

الوحدة أونلاين: /د. طلال صبوح /

على مدرّج جامعة القاهرة، وقف الأديب طه حسين وأفاض من علمه وأدبه، وفي نفس المكان وقف الزعيم عبد الناصر، ومن بعده نجيب محفوظ، ونزار قباني، وأحمد زويل، والرئيس الأمريكي أوباما.... 
الآن وفي نفس المكان يقف ملكٌ معتوهٌ أبله ويخطب فيكم. ماذا قال لكم ؟؟ كيف فهمتم عليه؟؟ بأية لغة تحدث؟؟ كم من الحروف أكل؟؟ وكم من الكلمات ابتلع؟....
وتصفقون له . أنا اعلم أن الذين يجلسون يصفقون لمن يقف ويحاضر وكلنا نذكر تصفيق الكونغرس الأمريكي لنتينياهو، لكن ألهذا تصفقون؟! هل نطق كلمة سليمة؟!
وتمنحوه شهادة الدكتوراه..!!! دكتوراه بماذا ... دكتوراه لماذا...
ألم يركلكم عندما ألبستموه التاج والوشاح والنياشين....؟؟
لأنه لم يدرك ماذا أنتم به فاعلون....هل عرف أنها احتفالية علمية.. ربّما ظنّها ليلة الدخلة.. فهؤلاء لا عقل لهم إلا في وسطهم، ففيه يفكرون، وبه يتواصلون ومن أجله يعيشون.. هل رأيتم كيف قبّل الطفلة التي قدّمت له باقة الورد؟ ألم تلاحظوا أنها لم تكن قبلة بل كانت أمراً آخر.
يا أحرار مصر .. ألم يكن بينكم أحدٌ من مدرسة منتصر الزيدي في حضرة صاحب الجلالة..أم أن جلد أقدامكم التصق بجلد أحذيتكم لشدّة الفاقه...
يا أحرار مصر.. هل يحق للمحتاج أن يبيع تاريخه ومستقبله.. هل يحق له أن يبيع أولاده وقبر أبيه....؟؟أم أن السياسة أقذر مما تفهم عقولنا وهي ليست فن الممكن، بل هي فن العهر والخيانة...
هذه ليست زيارة إنها فعل اغتصاب....

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش