عاجل

الوحدة أونلاين – اللواء المتقاعد جهاد محمد -

التقت المصالح الغربية البريطانية مع السلفية الوهابية وأمراء السعودية لإضعاف الدول العربية وإقامة الدولة الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية ، ففي عام 1710 م التقى همفر  موفد المستعمرات البريطانية إلى مصر والعراق وطهران والحجاز والأستانة بمحمد عبد الوهاب  في البصرة فأعجب به إذ كان يتقن العربية والفارسية والتركية وناقم على الخلافة العثمانية ويقول أن نصف ما كتب في صحيح البخاري باطل مدعيا أنه أفقه من أبي حنيفة ، فوجد فيه همفر ضالته واتفق معه لتحقيق خطط الإنكليز التي تعتمد القاعدة التالية ( لا يمكن لبريطانيا العظمى أن تعيش في رفاه إلا بنشر الفتن والنزاع في كافة المستعمرات ،  ولا يمكن السيطرة على السلطان العثماني إلا بنشر الفتن بين رعاياه  )  فاعتمدت خطتهم على ما يلي :

1ـ تكفير كل المسلمين وإباحة قتلهم وسلب أموالهم وهتك أعراضهم وبيعهم في سوق النخاسة ، رجالهم عبيد ونساؤهم سبايا

2ـ السعي لخلع الخليفة وتجهيز الجيوش لمحاربته ومحاربة  أشراف  الحجاز بكل الوسائل والتقليل من نفوذهم

3ـ هدم القباب والأضرحة والأماكن المقدسة عند المسلمين في مكة والمدينة وسائر البلاد لأنها وثنية وشرك

4ـ نشر الفوضى والإرهاب في البلاد

ولتحقيق ذلك رُصد المال والسلاح وحُددت له منطقة " الدرعية " لنشر أفكاره ، وهناك التقى مع محمد بن سعود فقال له : ( أبشر ببلاد خير من بلادك  وبالعز والمنعة ) فقال له الشيخ : ( وأنا أبشرك بالعز والتمكن والنصر ) وتبايعا على ذلك وكان لفظ البيعة " الدم بالدم والهدم بالهدم" وتوافقا على ما يلي  : 1ـأهل الجزيرة العربية مشركون  2ـ يولى محمد بن سعود وذريته خليفة على المسلمين  3ـ قتال أهل القبلة في جزيرة العرب لأنهم مشركون  4ـ إرسال الرسائل إلى القضاة والفقهاء وكل من يرفض دعوتهم يقتل وتستباح أمواله ونساؤه على أنهم غنائم . وزودتهم بريطانيا بالمال والسلاح والرجال فوسّعوا نفوذهم وغزوا جيرانهم وسلبوا أملاكهم وسبوا نساءهم وقتلوا رجالهم ، وبهذا التحالف الوهابي السعودي ظهرت الحركة الوهابية القائمة على القتل والتكفير والإجرام وخدمة أعداء الإسلام ، وفي عام 1765 م توفي محمد بن سعود فخلفه ابنه عبد العزيز، وازداد نشاط الحركة الوهابية في الفترة بين  1757 ـ 1787  م فأوجد عبد العزيز نظام وراثة الحكم أو ما يسمى بولاية العهد ، وتوسع سلطانه فاستولى على  "عقدة " وجبل "طي" فاعتدوا على النساء في قرية  بيضاء وتشيل والشبيبعة ودخلوا على المصلين في المسجد فجراً فقتلوهم وهم عزّل ومثلوا بهم وفي قرية " الجليدة "  فقتلوا كل الرجال وأخذوا النساء إلى الكويت بعد أن هتك السعوديون أعراضهن في تلك المذبحة وفي قرية "الروضة " تم تكفير قبائل شمر وأهل حائل وقتلوا كل من رفض الدخول في دينهم الجديد ، وقام / شلاش الهديرس / بقتل ابنه ناصر أمام الناس فباركه قاضي الروضة الشيخ ناصر الهواوي ، وتوسع سلطانه  فاحتل الكويت عام 1787 وفصلها عن الخلافة العثمانية وفي عام 1803 احتل مكة وفي عام 1804 احتل المدينة المنورة فخربوا القباب الضخمة التي كانت تظلل قبر الرسول محمد (ص) ونهبوا ما فيها وفي عام 1801 داهموا كربلاء وخلال ثماني ساعات ذبحوا أكثر من  5000 مسلم ودمروا قبر الحسين عليه السلام  والأضرحة وسرقوا ما فيها ، وفي عام 1810 م هاجموا دمشق لكنها دافعت عن أسوارها ، ويقول الشيخ " بن سحمي "  ( لم نكن نعلم بادئ الأمر أن بريطانيا جاءت تعلمنا أمور ديننا مرسلة لنا / بجون فيلبي / وعبد العزيز آل سعود إلا بعد أن انتشرت الفتنة وبدأ الأخ يقتل أخاه وابنه وزوجته ثم يبيع كل ما يملك ، ويذبح إبله وأغنامه للتخلص منها ، وكنا ندفع للمشايخ ولآل سعود ونبدأ بقتل الأهل والأقارب بعد أن أوهمونا أنهم كفار بمجرد أنهم لا يتفقون معنا ، وإذا ذهبنا إلى القتال وقُتلنا يتمتع عبد العزيز بنسائنا في الدنيا ، إن عبد العزيز ألصق العار في وجوهنا) . اعتمد عبد العزيز على آل الشيخ وصرف رواتب ثابتة لهم وأنشأ جيش من المتدينين سمّي "جيش الإخوان " كان شعارهم " هبت هبوب الجنة  وينك يا باغيها "  وكان رجال الدين يلقنوهم  "كل من قتل عشرةً من أعداء ابن سعود يدخل الجنة بلا حساب ليجد فيها عشرة حوريات لا يكبرن عن 15سنة بالإضافة إلى أنهار اللبن والعسل ولحوم الطير" ، توفي عبد العزيز في 9 نوفمبر 1953 وله 115 من الأبناء والبنات وعدد زوجاته 30 زوجة ، وتعاقب أولاده على الحكم بالتعاون مع أمريكا وبريطانيا الذين أمّنوا لهم الحماية مقابل النفط فاستفادوا من الطفرة النفطية بعد حرب تشرين التحريرية عام 1973 فتجمعت لديهم  ثروات طائلة كرسوها في نشر الفكر الوهابي التكفيري من خلال الدارسين لديهم  والدعاة وأموال الزكاة والحج وإقامة المساجد في البلاد العربية والإسلامية والأوروبية فنشروا القتل والإجرام في العالم ، فالذين نفذوا هجمات 11أيلول معظمهم سعوديون ومعظم القتلة والمجرمين في سورية والعراق وليبيا والبحرين سعوديون ، فهم نشروا الإرهاب والإجرام في العالم ، وساعدوا أمريكا على احتلال العراق وتدمير ليبيا وتقسيم السودان وحصار طهران وغزة ودعموا عصابات الإجرام في سورية والعراق وقادوا تحالف لتدمير اليمن ، فاشتروا بأموالهم صمت المجتمع الدولي  الذي يشاهد تدمير البنية التحتية لليمن وقتل آلاف الأبرياء وهدم حضارات صمدت آلاف السنين  ، وهم الآن يسيطرون على كل قرارات الجامعة العربية والإعلام المضلل الذي يشوه الحقائق ، ويرفضون دعم حركات المقاومة في فلسطين بل تحالفوا مع الصهاينة ضد الدول الإسلامية وخاصة إيران ، فالوهابية عامل هدم وقتل وتجهيل للشباب العربي ونظام متخلف جاهلي يقوم على رفض الآخر والعبث بمقدرات الأمة العربية والإسلامية لتحقيق أهداف الصهيونية في استمرار الدولة اليهودية في فلسطين العربية وجعلها المسيطرة على المشرق العربي والإسلامي . 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش