عاجل

 الوحدة أونلاين : -اللواء المتقاعد جهاد توفيق محمد-

يفع مطار كويرس شرق مدينة حلب ب/35كم/ ويبعد عن دير حافر /10كم/ وتقع مدينة الباب شمالي المطار وتبعد عنه /15كم/ ، يمتد المطار على مساحات واسعة تقدر ب/15كم/ مربع ويعود زمن إنشائه إلى الاستعمار الفرنسي عام /1920/ و تم توسيعه في الثمانينات ، تحد المطار من الشمال قناة مائية وهي الأضخم من نوعها في حلب إذ تشكل حاجزاً طبيعياً في وجه المهاجمين ومن الجنوب طريق حلب – الرقة التي تشكل منطقة مكشوفة تسهل رصد المهاجمين مما يفسر قلة العمليات الانتحارية بهذا الاتجاه ، بوجد في المطار بنية تحتية متطورة من حيث التأمينات المادية والتدريبية والمعاشية وتوجد به وسائط دفاع جوي لحمايته من الهجوم الجوي والأرضي ، يعتبر مطار كويرس من أهم المطارات الجوية السورية لوجود الكلية الجوية بقربه هذه الكلية التي خرجت مئات الضباط الطيارين الذين عملوا في المطارات السورية الأخرى وفي الطيران المدني ومنهم القائد الخالد حافظ الأسد والأبطال بسام حمشو وعلي صبح ومحسن زينة وغيرهم من النسور الأبطال الذين تصدوا للطيران الإسرائيلي  وأسقطوا عدة طائرات تفوق ميزات طائراتهم من الناحية الفنية ولكن بشجاعتهم حولوا التفوق لصالحهم . لم يفكر يوماً قادة وضباط المطار والكلية الجوية أن ينتقلوا للدفاع عن أنفسهم ضمن المطار ، لأنه معد لتنفيذ أعمال هجومية ضد  العدوان الذي يستهدف الأراضي السورية . فمنذ بداية الأحداث في سورية عمدت عصابات الإجرام والقتل والتكفير بتوجبه من مشغليها إلى استهداف وسائط الدفاع الجوي والمطارات السورية التي كانت عائقاً أمام  طيران العدو الصهيوني  الاستطلاعية والعدوانية ، ولولا هذه الوسائط لكانت الطائرات الإسرائيلية متواجدة بشكل دائم في الأجواء السورية كما هو الآن في لبنان ، لذلك استهدفت مواقع الدفاع الجوي في الجولان كي تستطيع الحوا مات والطائرات الإسرائيلية تقديم الدعم والمساعدة للعصابات التكفيرية ، كما استهدفت مطارات منخ والطبقة  و تدمر وكشيش وأبو الضهور وغيرها ، وبدأ حصار مطار كويرس في /21/12/ 2012/ ولكن الهجوم الأعنف كان في /28/4/ 2013/ وقالوا في إعلامهم المضلل إنهم دخلوا إلى المطار من الجهة الشرقية  ، لكنهم في الحقيقة سحقوا أمام أسوار المطار وانسحبوا نتيجة الخسائر الكبيرة التي وقعت بهم  إلى المناطق السكنية القريبة من المطار ، وبعد ذلك تحالفت جبهة النصرة مع الجيش الحر والجهة الشامية وأحرار الشام وانضمت إليهم أخيراً الدولة الإسلامية ونفذت عشرات الهجمات باءت جميعها بالفشل وفي /11/8/ 2015/ هاجموا المطار مستخدمين ثلاث عربات مفخخة دمرت جميعها على سور المطار وتم قتل / 100 / إرهابي وجرح / 150 / وتدمير / 6دبابات / والاستيلاء على /2/ وعدد من العربات رباعية الدفع وأسر / 4 / إرهابيين واستمر الحصار والمحاولات الفاشلة التي كان أخرها في /25/ 10/ 2015 / تكبدوا خلالها عشرات القتلى والجرحى وفروا هاربين تاركين جثث قتلاهم تنهشها الكلاب بسبب عدم قدرتهم على سحبها بفضل يقظة ودقة رمايات حماة المطار الذين نفذوا أروع الملاحم البطولية الدفاعية والهجومية والإخفاء والتمويه والمبادرة والمفاجأة والروح المعنوية العالية ، فهم كالبنيان المرصوص يشدون أزر بعضهم البعض ، فلا خائن بينهم ولا خائف ولا متردد بل كلهم أسود مغاوير ، يدفنون شهدائهم  بأيدهم المباركة ويداوون جرحاهم ويتكيفون مع الظروف القاسية ويحافظون على أسلحتهم وعتادهم وذخيرتهم ، فسلاحهم لا يتعطل وذخيرتهم لا تنضب وعزيمتهم لا تلين وإرادتهم لا تقهر لأنهم تربوا على الإخلاص والحب والتضحية من أجل الوطن . أنتم أيها الأبطال الأعلون وأنتم المنتصرون ورفاقكم  سيكونون معكم ليشاركوكم انتصاركم ويباركون تضحياتكم ويداوون جرحاكم وينقلون شهدائكم معززين مكرمين , فأرواحهم سبقت أجسادهم إلى  أعلى عليين مع الأولياء والصالحين . والنصر إن شاء الله لجيشنا وشعبنا وقيادتنا التي تعمل على تطهير الوطن من القتلة والمجرمين والكفرة المارقين .   

                                            

                                            

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش