عاجل

 الوحدة أونلاين : - يمامة ابراهيم-

في دوامة من الحيرة والترقّب يعيش باعة الأسماك في اللاذقية بعد أن بدأ القائمون على مجلس المدينة بتدارس إمكانية نقل سوق السمك من موقعه الحالي قرب مسبح الشعب إلى مرفأ الصيد والنزهة شمال المدينة.

سوق السّمك في اللاذقية لم يعرف الاستقرار وعلى الدوام كان يقام في أماكن مرتجّة غير مستقرة ولا ثابتة وفي ذلك طبع من طبائع  السمك حيث وكما يقولون : السمك لا يهدأ ولا ينام ولا يدوم على حال له شان .

الوقائع تقول : قبل عقدين تموضعت محلات بيع  السمك في مكان قريب من ساحة أوغاريت  وكان الباعة يوم ذاك محدودي العدد يعرضون ما يجود به بحر اللاذقية أمام المارة ويصرفون مخلفاتهم في قاذورات تنفّر العابرين ، وبدلاً من نقل السوق إلى مكان بعيد عن التجمعات السكنية جرى نقله إلى مشروع تجميل القلعة لتبدو المشكلة بعد ذلك أثقل وأكثر ضغطاً على السكان المجاورين مادفع مجلس المدينة لنقله مرة ثالثة إلى المنطقة الجنوبية قرب مسبح الشعب حيث أشادوا هناك سوقاً لا زالت خدماته غير مكتملة إلى اليوم .ولأن سوق السمك تنسحب عليه بعض طبائع السمك بمعنى التنقل الدائم تزمع بلدية اللاذقية على نقل السوق إلى مرفأ الصيد والنزهة وبكل تأكيد لا نعرف الأسباب التي دفعت البلدية للتفكير بأمر كهذا فإذا كان السبب راحة المواطنين فهناك آلاف القضايا أكثر إلحاحاً من هذه ، وإذا كان السبب خدمة البائعين فالبائعون أبلغونا كما أبلغوا غيرنا بعدم رغبتهم بمغادرة مكانهم وزيّلوا شكواهم بعبارة كفانا ترحالاً وشرشحة  .

مجلس المدينة ذاته لم يقدم تبريرات مقنعة لإجراء كهذا واكتفى رئيس المجلس بالقول : إذا ماتمت عملية النقل إلى شاطئ الصيد والنزهة فيكون مركز التسويق قريباً من أماكن الإنتاج .

بتقديرنا المسألة لا تعدو كونها ترحيلاً للمشكلة التي لاتبدو من المشكلات الضاغطة وحريّ بمجلس المدينة أن يبدأ بمعالجة القضايا الأكثر إلحاحاً أما القضايا غير الملحة فيجب أن تأتي آخر الاهتمامات وليس أولها أم أن الموازين مقلوبة هذه الأيام في مجلس بلديتنا الموقّر ، هذا من جهة ومن جهة أخرى نقول : من سمح لعشرات الباعة أن يفترشوا أسماكهم وينادوا عليها على الأرصفة والشوارع دون رقيب أو حسيب وعلى مرأى العباد أجمعين .

قبل معالجة السوق والتفكير بنقله يجب التفكير بمعالجة أسماك الأرصفة والمحلات غير المرخصة وكلها قضايا ملحّة وعاجلة وعلاجها يصب في خدمة المواطن إذا كان المواطن هو الهدف ..؟!

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش