عاجل

 

 

 

 

الوحدة أونلاين : كنان درويش-

حين يُهجى قلب العاشق... يقال له:

نبضات فؤادك مضطربة كسوق البورصة.

معلومٌ أن مؤشّر هذه السوق يسير نحو الأعلى طوراً، ونحو الأسفل تارةً.

لا يثبت على حال، وكأنّ له موقفاً مضاداً لأيّ ثبات أو استقرار.

لا بأس، فهو كذلك، ومن الصعب تغيير طبيعة الأشياء أو طبائعها.

لكن أن تعمّم بعض الطبائع غير المستحبة، فهذا أمر لا يرضي.

ليس مقبولاً أن يصبح سلوك البورصة عنواناً لكلِّ سلوك.

والسؤال:

ألم تصبح أعمار الناس نفسها خاضعة لهذا السلوك، فكيف حال حاجاتهم إذن؟!

لقد باتت للأعمار بورصة الدم، وللأسعار بورصة السوق. بفعل ربيع الموت في بلدنا ترتفع وتيرة القتل بين ساعة وأخرى.

 وتزداد أثمان ضرورات الحياة بين وقت قصير وآخر.

العواجل تحكم أسماعنا وأبصارنا لتخبرنا بما أنجزته لنا ((الثورة)) المدعومة من إسرائيل وتركيا وعربان  الخليج.

الموت يجول في الأحياء والشوارع.

الغلاء يشهر سياطه ليبعد الأفواه عن لقمتها، والأجساد عن كسائها، والأمراض عن دوائها.

لا نقاش.. لا جدال حول قيمة السلع المعروضة.

ألم يقفز سعر الدولار مقارنة بعملتنا ؟!

هذا هو الرد على كل من يظهر أي تذمّر من الغلاء.

كان الدولار قبل ((ثورة الحرية)) لا تصل قيمته إلى 47 ليرة سورية.

بعدها وصلت قيمته إلى نحو ثلاثمائة ليرة ونيِّف.

وكردة فعل منطقية بعيدة عن الانفعال أقول:

لقد صرنا نكره مصطلحات الحرية والديمقراطية.

لم نعد أحراراً في شراء الفاكهة أو اللحم، أو لم نعد نملك أن نهب أطفالنا وهم الأمان.

لم نعد نصدق احتفاظ السلع بسعرها مسافة يوم واحد..

لم.. لم..

لقد رمتنا المؤامرة في أسواق البورصات لكن إرادة التحدي ستنتصر

وحينذاك سيندر هجاء قلوب العشاق.

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش