عاجل

الوحدة أونلاين - نرجس وطفة -

 كبقية السوريين إعتادت السيدة حميدة أن تقلق لكن لا تخاف فالخوف  ليس من طبائع السوريين.

أما مصدر القلق فللسيدة حميدة أربعة أبطال في قواتنا المسلحة الباسلة وهم جميعاً مشاريع شهادة.

لكن أصغرهم النقيب علاء – صدق وعده وأخوته في الميدان ينتظرون – قرية المتن زفت الشهيد علاء بطلاً إلى مثواه الأخير ولأن للشهداء ديناً كبيراً في وجداننا زرنا القرية وإلتقينا بداية أم البطل حميدة يونس حميدوش التي حدثتنا قائلة:

الشهيد النقيب علاء هو أصغر أولادي الأربعة المتطوعين بالجيش العربي السوري كل منهم يخدم الوطن في مكان.

الشهيد كان بطلاً حقيقياً كنت أفتخر ببطولاته التي كنت أسمع عنها من رفاقه وأصدقائه والتي  لم يكن ينقلها لي كي لا يجعلني أخاف عليه والآن أفتخر وأعتز بشهادته وشهادة أقربائي أيضاً.

نعم استشهد في درعا بأرض المعركة وهو يدافع عن عزة وكرامة الوطن ضد العصابات الإرهابية الوهابية الحاقدة حين كان داخل دبابته هو وثلاثة من رفاقه الأبطال عندما كانت المعركة مشتعلة وكان كل تركيزه في تحقيق انتصار جديد إلا أن رصاصات من إرهابي غادر خائن أردته شهيداً مع رفاقه الثلاثة.

لم أفاجأ بخبر استشهاده لأنني ودعته آخر مره وكان قلبي يقول لي أنه الوداع الأخير. كنت مستعدة في أي لحظة لاستقبال خبر استشهاد أحد من أولادي.

في أخر مرة رأيته بها قبل استشهاده بثلاثة أيام جاء مع رفيقه المصاب بقدمه لم أصدق رؤيته لأنه جاء كي يطمئنني عنه بعد أن سمعت أنه مصاب بأرض المعركة مع أنه نفى لي الإشاعة لم أصدق فجاء إلي كي يطمئن قلبي عليه لأنه أحس أنني مشغولة البال قال: ها أنذا يا أمي لست مصاباً وابنك بطل الأبطال لا تخافي عليه، وقبل أن يغادر لم ينس أن زار الأقارب والجيران وجمع أطفال القرية ولعب معهم وكأنه يودع الجميع.

لحظة الوداع قلت: له (ماشبعت منك خليك بس اليوم) قال لي والله يا أمي الغالية الوطن بحاجة إليّ أكثر منك اعذريني فالوطن هو أنت وكيف أقبل أن يمسك أحد بسوء بكيت وودعته الوداع الأخير. الله يرحمه ويرحم جميع الشهداء.

وختمت السيدة حميدة قائلة: أولادي الأربعة في الجيش وقد سبق استشهاد علاء إصابة أخيه النقيب محمد في الغوطة حيث لم يكمل النقاهة رغم أن نسبة العجز في أطرافه تزيد عن 35% وقد التحق بوحدته.

كما وأن ابن أخي هو أحد شهداء الوطن الذين رووا تراب سورية بدمائهم، وكذلك ابن خالتي وعدد آخر من أقاربي رحمهم الله ومعهم كل شهداء الجيش العربي السوري البطل.

والد الشهيد عقل أحمد جبور قال: لي الفخر باستشهاد ولدي الشهيد البطل علاء وأضاف: منذ نعومة أظافره كان علاء متميزاً بسلوكه ومحبته لأسرته ومحيطه.

لايحب الظلم، يحب الحق والصدق، كان متفوقاً بدراسته، يحب الأطفال كثيراً، والجميع كانوا يحبونه.

حتى في مجال عمله كان الجميع يحبونه (رفاقه وقائده).

ذاكرة والد الشهيد متوهجة بالكثير من مواقف الرجولة والشجاعة التي أنجزها أبناؤه في الميدان وقد سرد لنا هذه الحادثة عن الشهيد البطل علاء إذ قال: في مواجهة صعبة مع الإرهابيين تجاوز المرحوم الشهيد حدود التكليف متسلحاً بحماسة زائدة فاندفع بدبابته إلى تجمعات الخونة رغم تحذير بعضهم أن العقوبة ستطاله لكن قائد وحدته وجّه له ثناء وبعد استشهاده سميت الوحدة التي كان فيها بأسم وحدة الشهيد النمر علاء جبور وترحم والد الشهيد على كل الشهداء راجياً النصر لسورية.

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش