عاجل

الوحدة أونلاين :- رامية ميهوب -

اجمل الامهات تلك التي انتظرت ابنها وفي عيد الام عاد لها مستشهداً

فبكت دمعتين و وردة ولم تنزوي في ثياب الحداد

السلام عليك يا امي

السلام عليك يا ام الشهيد

و انت  اليوم حكاية الصباح ونبضه المتجدد

السلام عليك يا وطني وأنت تعد لنا حكاية الصباح مزهواً بعبق الانتصار ومرجه الاخضر تعمد بطهر ابنائك يا امي ليزهر شقائق النعمان في رباك مصحوباً بالسلامة

 

كم انت جميلة يا امي

وكم خصك العلي القدير ، وكرمك حين قال في كتابه العزيز

(( الجنة تحت اقدام الامهات ))

كم شعرنا نحن ابنائك بقلة عملنا امام عظيم عملك

لكننا اليوم نجد القل القليل صغيراً وصغيرًا جداً

امام دمعة ام ثكلى.... او قلب ام ينفطر

في صبيحة الواحد والعشرون من اذار 2012 تعمد صباحك يا امي بنشوة الشهادة لم نكن نعلم ان عيد الام وعيد ابنها يجتمعان في يوم واحد ويبقى ذاكرة محفورة تمضي مع الايام

وما حسبت انني سأكتب لام انفطر قلبها يوم ودعت فلذة كبدها لتلبية نداء الوطن ليعود لها محمولاُ على الاكف وقد ارتقى الى جوار ربه مع المؤمنين والصادقين في عيد الام وقد عاد اليها مستشهداً

والدة الشهيد البطل الملازم لامك ميثم عيد

تقص على مسامعنا سيرة حياة الشهيد لامك والدموع والآهات تكاد لاتخرج حتى تعود من جديد تئن وتدعو له بالرضى والسلامة تقول كبر ابني بين ذراعي صار شاباً راشداً لم ترق له حال البلاد – لبى نداء الواجب الوطني والتحق بالجيش العربي السوري للزود عن حياض الوطن – ذهب وانخرط في الدفاع عن الارض والكرامة والشرف  واستبسل في اداء هذا الواجب وبقي شهوراً كان يكلمني بين الحين والأخر حتى جاء مساء اجمل الاعياد (( عيد الام )) عايدني مساءً وكلمني مرتين – وقلت له حماك الله يا لامك انت ورفاقك وفي صباح العيد استيقظت على معايدته اللطيفة المحببة الى قلبي ارتحت لوضعه وقلت حمداً لله انه بخير وأخذت ارتشف قهوة الصباح وإنا مطمئنة لوضعه هو ورفاقه

لكن هيهات...  هيهات... كانت معايدته وهديته لي ان قدم لي اعظم مايملكه الانسان الشريف الصادق ألا وهي الشهادة صعقت صدمت للخبر جلست اسامر نفسي يكلمني مرتين مساء العيد ويقول لي انا مشتاق يا امي لك و لاخوتي وفي صبيحة عيد الام يرتقي شهيداً هل كان يشعر ان القدر آتٍ اليه

قدمت لي يالامك في عيد الام بأجمل واطهر اللباس جئت مرتدياً بزتك العسكرية وأنت مكللاً بعلم العزة والانتصار وهذا وسام شرف نفتخر ونعتز به ما حيننا

 

تحية لك يا أم الشهيد البطل لامك ميثم عيد تستقبلين ضيوفه وتفتخرين بشهادته ، وتحية لوالد الشهيد ميثم الذي أراد لعرس شهادة لامك أن يكون تباريك وزغاريد بشهادة البطل لامك ، لا رصاص يطلق في الهواء عبثاً وحده الرصاص نوجهه لعدو جاء ليحتل أرضنا و يعث في الأرض دماراً وتخريباً ....

 

فكيف بعد كل هذا لن نرتقي ونهنئ بالشهادة البطلة وبالروح والمعنويات العالية التي تزيدنا صبراً و ايماناً بانتصار يأتي متوجاً بتضحيات ابنائنا لكل من عاهد الله الوطن واخلص في اداء هذا الواجب الف تحية وسلام
الرحمة والسلام لشهداء سوريا الوطن والإنسان

 

حكاية الشهيد لامك يرويها رفاق السلاح
(( انقل لكم وعن لسان ضباطه عند تشيعيه من مشفى تشرين العسكري…..
مجموعة من خمسة ليوث من الحرس الجمهوري اقتحمت احد المباني بداريا لتطهيره من رجس الارهاب والارهابين  ….
إلا ان المبنى كان مفخخاً ..... خنازير الوهابية فجروا المبنى ....

استشهد ثلاثة فرسان ابطال على الفور واثنان جراحهم خطيرة وكان راس حربة هذه المجموعة ومتقدم الابطال البطل الهمام )  لامك ميثم عيد ) ... ))

هذا هو لامك….
ابن امه وأبيه….
هو حفيد الكرّار…

هنيئاً لك بما ظفرت يا لامك

يا أيها الشهداء..سامحونا لم نستطع أن نكون مثلكم
الشـــهيد البطل " لامك ميثم عيد " الشهيد من قرية بسوطر
استشهد في داريا دفاعاً عن سوريا الغالية…
ولد في 23 كانون الثاني 1988 ، ونال وسام الشهادة في عيد الأم 21/3/2013

 

 

 

 

 

 

 

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش