عاجل

الوحدة أونلاين - كنان درويش-

منارة جديدة ترتفع في سماء الشهادة وفضاء الإرتقاء.

طريق إلى الأعالي عرفه المؤمنون بالبذل والافتداء.

طريق يبدأ من التجذر في الأرض والتوحد مع الكرامة.

ها هو الشهيد علي كاسر صالح واحد ممن تمرسوا النضال وصعدوا بصدق انتسابهم للأرض إلى أعلى مدارج السماء.

على درب العزة مشى علي صالح بعد أن سبقه شقيقه البطل إباء لتفخر الأسرة بروحين صعدتا إلى بارئهما تحملان زوادة من العمل بعد أن باعا دماءهما الزكية لله وللوطن.

وهذا أب الشهيدين يتحدث بزهو عن شهيد جديد من أبنائه والثقة بالمستقبل تزين محيّاه.

قابلناه وكان الحزن غائباً لأن أملاً يحدوه بأنه سيقابل ولديه بعدما يعطي وطنه ما سبق للشهيدين أن جادا به.

الشهيد البطل علي كاسر صالح من مواليد 1993 -دوير بعبدة- قاتل بشجاعة في مواجهته الحرب الكونية على بلده سورية التي يعشق ويحب وفي مناطق متعددة وخاض ضد وكلاء إسرائيل أعنف وأشرس المعارك البطولية في دوما وبرزة وداريا بريف دمشق وفي القرابيص بحمص وفي سيف الدولة والدويرنية والنقارين بحلب.

نال شرف الشهادة بالقرب من النقارين بتاريخ 26/2/2014 أثناء قيامه بواجبه الأخلاقي والوطني وهو يقارع أولئك التكفيريين القتلى آكلين الأكباد وذابحي الاطفال.

وكان الشهيد قد تعرض للإصابة 4 مرات أثناء مشاركته في المعارك البطولية التي خاضها ضد أعداء الوطن، إلا أن واجبه في الدفاع عن الوطن كان يتغلب دائماً على جراحه ويعاود القتال في ساحات الشرف والنضال حتى نال شرف الشهادة.

وقد سبقه للشهادة أخوه البطل إباء كاسر صالح من مواليد 1991 من أبطال إحدى فرق الجيش العربي السوري والذي شارك في القتال ضد هؤلاء التكفيريين القتلى في إدلب، جسر الشغور والرقة.

استشهد أثناء تكليفه بمهمة فك الحصار عن حاجز عفنان بالقرب من منطقة الطبقة بعد أن تعرضوا  لهجوم بأعداد كبيرة من القتلى المجرمين بتاريخ 12/11/2012.

والده الشهيدين: مياسة حسن زيدان مثال الأم المقاومة البطلة استقبلت استشهاد ولديها بالحمد والشكر لله لأن ولديها نالا شرف الاستشهاد في سبيل الوطن الأغلى والأعز.

والد الشهيدين: عهداً مني كأب لشهيدين سنظل نلاحقهم حتى القضاء على آخر إرهابي على أرض سورية الحبيبة.

هكذا تحدث الأب ولا غرابة ما دام هو بذاته من مقاتلي القوات الخاصة من عام 1976-1982 وشارك ضمن القوات السورية التي تولت وقف نزيف الدم جراء الحرب الأهلية في لبنان الشقيق وقاتل الإخوان (المسلمين) القتلة في وطنه الغالي سورية.

وكانت وصيته الأخيرة لابنه الشهيد أن يسلم على أخيه الشهيد البطل إباء الذي سبقه في الارتقاء إلى جوار ربه.

FaceBook  Twitter  

أضف تعليق


كود امني
تحديث

افتتاحية الصحيفة

شباك بحري

روافد

لفت نظر

فلاش